الرئيسية » مقالات » العراق و قطر، في مواجهة قانونية رياضية باردة..!!

العراق و قطر، في مواجهة قانونية رياضية باردة..!!

يبدو إن آمال الجماهير الرياضية العراقية لم تتلاشى كاملة، بعد الخسارة المؤلمة للمنتخب العراقي الكروي أمام نظيره القطري (1 ـ صفر) في ختام تصفيات المرحلة الثالثة الآسيوية المؤهلة لمونديال 2010 في جنوب أفريقيا..
ومن خلال متابعتي للموضوع، فقد رأيت (أسوة بغيري) إن السبب الأول في انتعاش الآمال العراقية هو إن احد الصحفيين الصينيين كتب مقالا عن (عدم أهلية) اللاعب البرازيلي الأصل (ايمرسون) في تمثيل المنتخب القطري بسبب مخالفته اللوائح الدولية (الحديثة) في مجال التجنيس..
أعقب ذلك ضجة لا يجوز الاستهانة بها، من قبل الجماهير الرياضية العراقية، في تسليط الضوء على هذا (الخطأ القطري)..كما إن الجماهير الرياضية العراقية أعادت للأذهان القرار الآسيوي الذي استبعد بموجبه منتخب ناشئة العراق من النهائيات الآسيوية رغم فوزه على نظيره السعودي بنتيجة (3 ـ صفر) لان قائمة اللاعبين العراقيين كانت تضم احد اللاعبين ممن لم يشارك أصلا بأية مباراة..
وهنا وقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمام امتحان صعب، حيث إن ما تم تطبيقه على العراق، ينبغي تطبيقه على قطر التي (أشركت) لاعبا برازيليا (ايمرسون) لا تحق له المشاركة أصلاً، وهذا مخالف للائحة القوانين الدولية، لان اللوائح الدولية تقول: ينبغي على اللاعب الذي يتم تجنيسه أن لا يتجاوز عمره الـ (21) عاما، بينما إيمرسون كان يبلغ الـ (29) من العمر يوم تجنيسه، ويبدو إن ايمرسون ((قد زور عمره البالغ 29 عاما وجعله (21) عاماً من اجل أن يسمح له بالتجنس))، وأيضاً، إن ايمرسون أو الاتحاد الكروي القطري يعلم جيدا (ويتغافل) إن ايمرسون كان قد لعب لمنتخب شباب البرازيل، وهذا يناقض ويخالف قوانين التجنيس التي تنص بصراحة على عدم شرعية تجنيس أي لاعب سبق و إن لعب مع منتخب بلاده الأصلية و لأي فئة كانت.. وهذه هي المخالفة الثانية، بعد مخالفة تزوير العمر…!!
وأيضا، ((نشرت جريدة الملاعب العراقية الصادرة يوم الأحد المصادف 29/6/2008 تقرير للخبير الاسترالي المشهور جيسي فينك واعتبر هذا الخبير تزوير قطر لأيمرسون بعبارة مفادها: “تزوير قطر يوم اسود في تاريخ كرة القدم” وتحدث الخبير عن الموضوع قائلا: أنا دققت الطباعة الأنيقة التي تقول كل شيء جيد وممتاز.. واطلعت على قوانين اللعبة، ووجدت إن الاتحاد القطري والفيفا اعتمد على المادة (13) في حين اغفل المادة (7) التي تنص على إن كل اتحاد وطني يجب أن يتأكد مما يلي عند اختياره ممثلي الفريق:
1- أن يكون جميع اللاعبين مواطنين في بلدهم وخاضعين لقانونها.
2- جميع اللاعبين يجب أن يكونوا مؤهلين للاختيار بموجب الأنظمة الأساسية والتنظيمية المعمول بها في الفيفا.
3- كل فريق مذنب في زج لاعب غير مؤهل يعد خاسرا للعبة والفوز والنتيجة للفريق الخصم .. إلى هنا اختتم الخبير فينك خلاصة تقريره وقال بعبارة استهزائية:”أنا لا اعلم كيف يكون ذلك أكثر وضوحا”))..
هذا التصريح الخطير والذي إذا ربطناه بالسباق المحموم نحو استلام مناصب المسئولية في الاتحادين الآسيوي والدولي، وخاصة إذا علمنا بان ((يوسف السركال الرجل الإماراتي والذي يريد أن يكون رئيسا للاتحاد الآسيوي القادم، هو من حرّك القضية لأغراض انتخابية مستغلا الظلم الواقع على فريقنا (العراقي) في قرارات الاتحاد الآسيوي والدولي، وكذلك جزاه الله خيرا رئيس الاتحاد الاسترالي المنافس الأقوى على خلافة بلاتر في رئاسة الاتحاد الدولي الذي (كان له تأثيرا كبيرا) في قبول استئناف العراق لأغراض انتخابية قادمة، مما يعني إن الفيفا يجب أن يتخذ قرارا صارما وعادلا للحفاظ على حظوظها في الانتخابات القادمة لما قد يسببه إبطال الاعتراض العراقي من حملة انتخابية قوية ضدهم من الأطراف الأخرى المنافسة مما يعني إن هناك نسبة نجاح للاعتراض العراقي بنسبة كبيرة جدا، لا حبا بالعراق وإنصافا للعدل وإنما للحفاظ على حظوظهم في الانتخابات المقبلة سواء كانوا الاتحاد الآسيوي والاتحاد الدولي …))
ولابد من مناقشة الرأي القطري الذي يبدو انه يتهرب من المشكلة ويريد أن يضع المشكلة كلها (في رأس) الاتحاد الآسيوي، الذي استحصل موافقة الفيفا في الموافقة على تجنيس ايمرسون بعد تقديم الأوراق التي تثبت أحقية التجنيس وتطابقها مع قوانين التجنيس المتبعة في الفيفا.. ولكن.. ولكن يبدو إن القطريون يحاولون أن يذرّوا الغبار بالعيون وإغفال إن القطري (محمد ابن همام) هو من يقف على رأس الهرم الآسيوي لكرة القدم، وربما هو الذي استحصل موافقة الفيفا من (حبيبه) السويسري جوزيف بلاتر، الذي يترأس الفيفا، على تجنيس ايمرسون مع غض النظر على خلفيات وتاريخ هذا اللاعب المشاغب وصاحب المشاكل..
أقول، إن الاتحاد القطري يعوّل على المادة (13) من لوائح الفيفا حيث إن ((المادة الثالثة عشر تتحدث عن آلية تقديم الإعتراض وأسبابه الموجبة والمقنعة لقبوله من الطرف المعترض قبل المباراة على أن يكون آخر موعد لتقديم الطلب هو 24 ساعة قبل إنطلاق المباراة.)) وهنا نرى التهرب القطري من مسئولية إغفاله أو (تغافله) عن المعلومات التي بحوزته عن ايمرسون والكافية بمعاقبة قطر وربما الاتحاد الآسيوي أو الفيفا بنفسه، من خلال خرق القوانين (الفيفاوية).. بينما يستند العراقيون على المادة السابعة والواضحة على حد قول الخبير الاسترالي (جيسي فينك) والتي سوف ((يستند عليها الاحتجاج العراقي وهي واضحة وضوح الشمس وتقول: الاتحادات مسئولة مسئولية كاملة عند تقديم لاعبين لهم (الأهلية القانونية) لتمثيل ذلك الفريق وفي حالة عدم التزام الاتحاد المعني بذلك يخسر المباراة وبواقع ثلاثة لصفر للفريق المنافس..)) و يبدو ((إن هذا الموضوع لا يرتبط بتوقيت معين، يعني في وقت يكتشف الفيفا حالة (التزوير أو الجهل أو التلاعب أو الغفلة) سمها ماشئت عليه يقوم الفيفا بتنفيذ القانون على الاتحاد المعني..)) وهذا القول يستند على ما ورد في سياق ((الفقرة السابعة في القانون باللغة الانكليزية والذي يؤكد: (If any team that is found guilty ) ويمكن لأي شخص يعرف أبجديات اللغة الإنكليزية أن يترجمها حرفياً إلى ( إذا تم اكتشاف أي فريق مذنب)..))..
ونختم موضوعنا بالقول، ما تردده الجماهير الرياضية بأن ((المسألة المهمة والتي عززت من موقف العراق وبشكل قاطع في هذه القضية أن قرار إيقاف اللاعب قد جاء على أساس (عدم أهليته ) وبشكل رسمي من قبل الإتحاد القطري والإتحاد الآسيوي والفيفا نفسه وبذلك فقد حُسِمت مسألة عدم أهليته وعليه فلن يحتاج العراق لإثبات عدم أهلية اللاعب من الأساس…)).
ختاما نتمنى أن تستعيد الجماهير الرياضية العراقية بسمتها وفرحتها، وكنا نأمل أن تأتي تلك البسمة من خلال انتصار كروي (أو تعادل) في دبي، وليس من خلال أروقة المحاكم الرياضية الدولية والفيفا..

توضيح من الكاتب:
لقد وردتني رسالة الكترونية ضمن باقة من العناوين باسم احد أصدقاء (منتدى كووورة العراقي) تدعو الكتاب العراقيين إلى مساندة الجماهير الرياضية العراقية في حملتها لاسترجاع الحق العراقي الرياضي.. ولأجل ذلك قمت بإعداد هذا الموضوع.. وبما إنني لست خبيرا في كرة القدم وقوانين الفيفا، فإن العبارات التي حصرتها بين قوسين ((…)) في موضوعنا اعلاه، هي عبارات مقتبسة من ملف الحملة الرياضية العراقية منتدى كووورة العراقي، ومن توضيحات وتعليقات بعض المشاركين فيه..