الرئيسية » مقالات » مؤتمر الوحدة الاسلامية في بريطانيا

مؤتمر الوحدة الاسلامية في بريطانيا

تحت شعار (الوحدة الاسلامية رسالة مقدسة وضرورة لنهضة الأمة) عقد منتدى الوحدة الاسلامية مؤتمرا دوليا للفترة من 1 – 3 / 2008 وذلك في العاصمة البريطانية لندن بحضور علماء ومفكرين معروفين من مختلف الدول الاسلامية.
وقد جرى حفل الافتتاح الرسمي اليوم الاثنين30 حزيران 2008 في قاعة مؤسسة الأبرار الاسلامية، وقد حظي الحفل باهتمام وسائل الاعلام المختلفة التي قامت بتغطية الحدث، وحضر الحفل شخصيات فكرية وعلمية ودبلوماسية.
وسيستمر المؤتمر لمدة يومين حيث سيعقد جلساته في قاعة فندق ويمبلي في غرب لندن، وسيعقبه مؤتمرا فكريا آخر في يومه الثالث بعنوان المؤتمر الأول للحوار الاسلامي المسيحي، الهدف منه تقريب وجهات النظر بين أتباع الديانتين لا سيما أن الوحدة الانسانية هي جزء من إيمان المسلمين الذين يؤمنون بجميع الأنبياء بما فيهم أنبياء بني إسرائيل.
هذا وقد رحب الدكتور سعيد الشهابي في كلمته الافتتاحية بالمشاركين في المؤتمر وأعطى نبذة مختصرة عن منتدى الوحدة الاسلامية والجهود المبذولة لرأب الصدع بين المسلمين لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجههم.
وبعده تحدث الدكتور كمال الهلباوي الأمين العام لمنتدى الوحدة الاسلامية وجاء في حديثه بأن امام المنتدى مشاريع متعددة وعمل كثير يراد تحقيقه، ودعا الحضور الى التعاون على البر والتقوى لمؤازرة المنتدى على إكمال الأهداف المرسومة لها نحو التقدم في سبيل وحدة المسلمين، وأكد على ضرورة التأكيد على المستقبل لتحقيق الوحدة والتعاون بين المسلمين، وقد شكر الحضور ووسائل الاعلام لقيامها بتغطية الحدث.
وتحدث في حفل الافتتاح شخصيات اسلامية أخرى منهم سعادة عبدالهادي أونج رئيس الحزب الاسلامي الماليزي الذي أكد على أهمية الاخوة الايمانية وشكر القائمين على عقد هذا المؤتمر الذي يراد منه تحقيق هدف نبيل وهو الاخوة الاسلامية.
ثم تلا سماحة الشيخ حسن التريكي رسالة موجهة من قبل آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله بارك فيها المؤتمر وأكد على ضرورة الاستفادة من سلبيات الماضي لصالح المستقبل، ودعا الى قاعدة تأسيسية لفقه اسلامي فوق المذاهب تضع الخلافات في اطارها الطبيعي، ودعا كذلك الى تفادي الغلو واعتماد التفاهم والتقارب والصراحة العلمية في الحوار، وبارك الجهود الخيرة للمؤتمرين.
كما ألقى السيد منير شفيق رئيس المؤتمر القومي الاسلامي كلمة مختصرة دعا فيها الى الانتقال من مرحلة الهزائم الى مرحلة العمل والمبادرة وضرورة وقوف المسلمين على أقدامهم، وأن التقارب بالرغم من كونه ضروريا ليس مشكلة كبيرة بل يجب القيام بحل وتفكيك الأسس التي تقوم عليها المحاولات المبذولة للتفريق بين المسلمين.
وفي الختام تحدث سماحة آية الله الشيخ محمد باقر الناصري حيث شكر القائمين على المؤتمر وحيّا المشاركين باسم العراق الدامي الجريح الذي يعتبر جرحا في قلب الأمة الاسلامية والعربية بل وفي قلب المجتمع الدولي، ودعا الى جعل هذه الندوات دورية مؤكدا على أهمية التلاقي بين أهل العلم والمعرفة، ودعا الجميع الى كلمة سواء ونبذ الخلافات والوقوف أمام صرعات الجاهلية ، وقال بأن هذا عمل يحتاج الى جهد كبير ومميز من الجميع.

عباس الامامي
اللجنة الاعلامية للمؤتمر الدولي لِلوحدة الاسلامية – بريطانيا