الرئيسية » مقالات » سوق العمارة الكبير (سوق الباشا) شاخص حضاري وجميل

سوق العمارة الكبير (سوق الباشا) شاخص حضاري وجميل

في مدينة العمارة تكثر الشواخص التراثية والحضارية والتي ما تزال مزارا مملوءا بالبهجة والإعجاب في هذه المدينة يطل عليك سوق جميل يسرك بناؤه وطريقة نصب أقواسه التي تشكل امتدادا للماضي الجميل متسللا مع إبداع الحاضر.هو سوق العمارة المسقوف فهذا السوق يستقبل يوميا ألافا من المتبضعين ويتضاعف عددهم أيام الجمع والعطل والمناسبات.

إنارته طبيعية من خلال ضوء الشمس الذي يتسرب من فتحات أبدع البناءون في تحديد أماكنها شيدت بطريقة معمارية وريادة عباسية على شكل قباب توحي لناظرها بأنه في قلعة من قلاع الماضي الجميل.. وقصة إنشاء السوق تعود إلى عام 1781 حيث بعث والي بغداد نائبا عنه هو (محمد باشا الديار بركلي) إلى مدينة العمارة بعد احتلالها من قبل القوات العثمانية فاختار له موقعا بين نهري دجلة والكحلاء حيث الهواء النقي من جوانبه الأربعة فنزل جيشه في هذه البقعة الجميلة التي سميت حينها (الاوردي) ومن اجل أن يرسخ اسمه في المدينة شيد سوق العمارة والذي سمي حينها بسوق (الباشا) والذي استمر العمل ببنائه عدة سنوات وكان البناءون في حينها قد قدموا من (استانبول) ثم أسهم المعماريون العراقيون في إكمال بناء هذا السوق واستمرت التعديلات والإضافات عليه منذ بداية القرن الماضي على يد العديد من البنائين من أبناء مدينة العمارة ومنهم (اسط احمد الدر ارني وخميس وولده فليح ألبياتي والحاج عصملي ألكعبي والحاج محسن ليلو وسعيد ليلو وحسين ليلو) ليبقى هذا السوق شاخصا جميلا يذكرنا بتلك الأيدي التي أسهمت في بنائه وأبدعت بتطويره حتى أضحى اليوم احد عناوين محافظة ميسان.