الرئيسية » مقالات » هل من صولة للفرسان على عصابات البانزين..؟؟

هل من صولة للفرسان على عصابات البانزين..؟؟

كلما أرتفع مؤشر تفاؤلنا في ان تحلّ الازمات في بلدنا واحدة تلو الاخرى كلما تراجعنا فنعود من حيث بدءنا …فها هو اليوم وعلى مدى اليومين الماضيين عادت طوابير السيارات تزيّن شوارع بغدادنا وهي تقف واصحابها منتظرون ان تُملىء خزانات سياراتهم بالبانزين بعد ان يقضوا وقتا” ممتعا” في الانتظار امده ساعتين او ثلاث او اربع في ظل الاجواء الحزيرانيه اللاهبة ولازلنا في اواخرها ولم نستقبل بعد شهر تموز او آب ولا (طباخّات الرطب ) وكذلك في ظل اجواء من التعارف بين جموع الواقفين ..ولن اصف لكم الطريق الذي يسلكه الواقف في الطابور فهو اشبه بـ (الحية ودرج )..
هذه المرة لن نتحدث عن وزير النفط !! ولن نتساءل مالذي حصل لتعود ازمه البانزين من جديد !!هذه الازمه المنتهية اللامنتهية في بلدنا..؟! لأننا علمنا ان هذه المرة لايوجد اساسا” ايه شحة في الوقود بل العكس فأن(محطة الايواء) وهي المحطة الام التي يتم من خلالها نقل البانزين الى المحطات الفرعيه في انحاء مدينه بغداد ممتلئة بكميات كبيرة من البانزين ؟؟ونحن على يقين ان الازمه فقط في مدينه بغداد والسبب يعود الى ان هنالك شرذمه او عصابه من الاشخاص يتلاعبون كما يحلو لهم وهم السبب في هذه الازمه …؟؟ وتبين ان هنالك سببين وراء خلق هذه الازمه السبب الاول : ان هنالك مشاكل في عدم رغبة (عصابه) محطة الايواء من ان تكون تبعيتهم اداريا” لـ( هيئة توزيع بغداد / شركة توزيع المنتجات النفطية) ويقال انها هيئة تسلك الطرق الصحيحه والنزيهه في عملها أما السبب الاخر : ان الموظفين العاملين بتلك الجهات يرفضون سلم الرواتب الجديد ولذلك هم احتجوا ..فحدثتهم نفسهم ان يوقفوا العمل والتوزيع ولاشأن لهم بالمواطن ولا يخشون محاسبه احد من المسؤولين ..!!كما وانهم تعودوا على الاخذ بدون حساب وخصوصا” ان لديهم دائرة مفتش عام وهذه الدائرة تقوم مقام عمل هيئة النزاهة في كل دائرة ومؤسسه وهي كما علمنا (نزيهه ) جدا” جدا” ..ولا غبار عليها …!!
نحن لسنا في موقف الدفاع عن احد ولكن قيل قديما” “من أمِن العقوبة أساء الادب” ولا اعلم من المتضرر من كل هذا الذي يحصل ؟؟أليس هو المواطن العراقي ،ونحن لانريد ان نحمّل حكومتنا الحاليه فقط وزر مايحصل من سرقات وتلاعب ..فهي فرصه سانحه لأيٍ من ضعاف النفوس ان ينتهز الفرصه التي ربما لن تعّوض ليملئ جيوبه (المخرومه)! وبلا حسيب ولا رقيب سوى الله سبحانه .
نختم كلامنا بالقول : مرّ على بلادنا تاريخ طويل وتوالت عليه عهود من الظلم ويبدو اننا قد اعتدنا على سيف الظلم المسلّط علينا وعلى من سبقونا من السلف ،منهم من قال الحق ولم يخش الظالم فذهب ضحيه كلمة الحق …ولم يبق الا المنافق والسارق والمرائي ..! 

بغداد