الرئيسية » مقالات » متى نعمل معاً من اجل رفع الحيف عن اي عراقي اينما حل ـ مخيم أزنا نموذجاً ـ

متى نعمل معاً من اجل رفع الحيف عن اي عراقي اينما حل ـ مخيم أزنا نموذجاً ـ

ايام مرت منذ طالعتنا الصحف الالكترونية بنداء أستغاثة من ابناء العراق، المتواجدين في مخيم ازنا الايراني منذ تهجيرهم اوائل الثمانينات من القرن المنصرم على يد زمرة البعث العفلقي الساقط، وقد نشرت الاخت الفاضلة بيان الاعرجي مشكورة هذا النداء.
ومنذ وقتها وانا ثابع ردود الفعل والتي كانت بمجملها عاطفية. والبعض استغلها كمناسبة للطعن في خصومهم السياسيين ، وآخرون عادوا لتبيان المظلومية، والدق عليها كأننا نريد ان نخلق كربلاء جديدة كل يوم . ولكن تبقى هذه الخطوة تستحق الشكر لاصحابها ، لانها تقع ضمن اضعف الايمان.

الكل يتحدث عن حجم الدمار الشامل الذي اصاب العراق منذ تولي البعث السلطة. وحجم التركة الثقيلة . وكيف اسقط النظام على يد قوى خارجية اختلفنا في تسميتها حسب وقوفنا مع او بالضد منها. والكل يعلم انه ما اسقط في بغداد لم يكن فرداً وانما سلطة ودولة معتمدة على الفرد الدكتاتور والذي بانهياره، انهار كيان الدولة العراقية ، ناهيك عما اعقب ذلك من عمليات سلب ونهب واحراق لمرافق الدولة ودوائرها، ثم تدمير للبنية التحتية ولتأتي العمليات الارهابية لتكمل صورة الخراب.
ولكن عندما نمر بـي أزمة او مشكلة نتناسى الوضع العصيب الذي يمر فيه بلدنا ، وهو في حرب حقيقية مفتوحة وابسطها واوضحها هو محاربة الارهاب.
لا اقول ذلك لاني لا اريد ان ابرر لاي جهة استلمت الملف العراقي منذ سقوط الصنم . لان الفساد والسرقة المنظمة لموارد العراق وهو اصلا مثقلا بالديون، بلغت مديات لا يصدقها العقل.
ولكن في نفس الوقت هناك خلط في الاوراق، حتى اصبع التميز بين الجاني الحقيقي والبرئ امراً صعباً وفي بعض الاحيان مستحيلا. وهناك من يدفعك لتؤمن ان الفساد قد عم الى درجة لا تستطيع ان تستثني منه أحداً، وهذا صعب الاستسلام له.

لكن ضمن هذا الضجيج نسينا المعنيين بالنداء وان هناك أناس ينتظرون لفتة سريعة منا، لان الوقت بالنسبة لهم مهما كان قصيراً وهي مسألة حياة اوموت. لذا كنت اتمنى من كل من تطوع ان يكتب في هذا الموضوع لو وضع حلاً واقعياً، حتى نكون قد ساهمنا بجزء من مسؤوليتنا تجاه اناس يربطهم بنا الوطن الواحد.

لذا ارى وبكل تواضع ان الحل لهذه المشكلة يتكون من شقين، الاول الحل الآني ويجب على الجميع المساهمة فيه، وآخر طويل المدى وهو وضع الحل النهائي لمسألة مخيمات الذل للعراقيين.

وعليه وفي الخطوة الاولى اهيب بكل العراقيين، في ارجاء المعمورة ان يبدءوا حملة جمع تبرعات لنصرة اخوانهم في المخيم المذكور وتوصيلها بالسرعة الممكنة، لتغطية التكاليف الانية التي هم في امس الحاجة لها.

الخطوات المقبلة ، تشكيل وفود من ممثلي الجاليات العراقية في الخارج ، للاتصال والضغط على السفارات العراقية والايرانية المتواجدة في بلدانهم وكذلك المنظمات التابعة للامم المتحدة ورفع مذكرات من اجل:

1. الاستفهام من الحكومة العراقية وعبر السفارات العراقية في الخارج، و بشخص السيد رئيس الوزراء والاخت وزيرة الهجرة والمهاجرين والسيد وزير حقوق الانسان ، عن اسباب عدم حل مشكلة مثل هذه المخيمات، وتبيان الخطوات التي أخذت في هذا المجال والمعوقات التي تعترضهم. ليكون ابناء شعبهم على اطلاع بما يجري في دهاليز السياسة الخلفية ، ليعرفوا صديقهم من عدوهم. ولتــأخذ مسألة حل مشكلة مثل هذه المخيمات، الاولية في مهامهم المستقبلية ، ووضع تخصيصات مالية خاصة لها تتلائم وحجم المأساة والتي تنال من كرامة المواطن العراقي.

2. الاستعلام من الحكومة الايرانية عبر ممثليها وسفاراتها في الخارج عن سبب قطع المساعدات التي كانت تقدم لهذا المخيم. وخاصة ونحن سمعنا من الكثير من المسؤولين الايرانيين انهم يعتبرون العراقيين ورغم مرور كل هذه المدة عليهم في الجمهورية الاسلامية ضيوفاً ، وسؤالنا هل هكذا يكرم الضيف في بلد اسلامي؟.

3. الاستعلام من الامم المتحددة و المفوضية العليا للاجئين والمنظمات التابعة لها والتي كانت تمنح معونات لهذا المخيم عن سبب انقطاعها عن ذلك.

واهيب بكل الاخوات والاخوة العاملين في المنظمات الجالية العراقية في الخارج والمهتمين بشؤونها ، ان تعمل من اجل رفع الحيف عن اي عراقي ، بغض النظر عن انتماءه العرقي والطائفي . ولِنفُهِِم العالم أجمع أن زمن أمتهان كرامة أي عراقي قد ولى.

د. منيرة أميد
23 كانون الثاني 2006