الرئيسية » مقالات » قانون الاحوال الشخصية ودم العراقيين في الميزان

قانون الاحوال الشخصية ودم العراقيين في الميزان

لاول مرة يتوحد سنة وبعض شيعة العراق من العرب منذ سقوط الصنم ، لا لوقف نزيف الدم العراقي المسفوح منذ سقوط جمهورية العراق الأولى ومقتل أبن الشعب البار الخالد الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم. ولا نتيجة لدعوات المصالحة الوطنية التي باتت ينادي بها من يعتبرون انفسهم ممثلي الضحايا وأهلهم، بل أجتمع الجميع للدفاع عن علم البعثفاشي المخزي والذي جرت كل جرائم الزمر البعثية في ظله، والذي يدعى الان جزافاً انه علم العراقي.

كنا نتوقع مع سقوط الصنم سيصار الى أعادة علم جمهورية الكادحين، علم ثورة 14 تموز الخالدة، ليرفرف مجدداً، حتى يتم تصميم علم ونشيد ورمز الجمهورية العراقية، وليس جمهورية العراق، كما أحب أن يسميه ( القائد الضرورة) قائدالحفر لانه ببساطة كان لديه عقد تجاه كل مؤنث ، ورثها من بيئته الاولى. ثم لماذا لم يجري الحديث عن النشيد الوطني العراقي الذي الغى نشيد صدام وحل محله ” نشيد موطني ” بجدارة ،دون أن ينتبه الى ذلك أحد رغم انه كان يجب أن يقر بقانون هو الاخر.

ولكن وا عجبا ان لا توافق القوى الشيعية على أستعادة علم ثورة الشعب الاولى تحت أعذار واهية، ويتمسكون بعلم البعثي الفاشي ، الذي تمت المجازر بحقهم في ظله. ذلك العلم لا يقل في قيمته عن علم يزيد أبن معاوية الذي قتل في ظله سبط الرسول الحسين (ع) ومن كان معه من اهله واخوانه وابناء عمومته واصحابه في ذلك اليوم الاسود من شهر محرم الحرام ، ثم سبيت زينب الحوار وكل نساء آل البيت في ظله. الم تكن جرائم البعث مكملة لتلك الجرائم في تصفية وقتل الالوف من رجال الدين الشيعة ومراجعها واتباعهم. ثم ما كان لون العلم الذي كانت ترفعه القوات العراقية التي ضربت قبب الائمة الاطهار وسحقت الشيعة في ثورتهم التي نحتفل بذكراها هذه الايام ، هل ذاكرتنا مثقوبة لا نتذكر كل هذا، ونتذكر ان المرجعية الدينية عادت حكومة الزعيم الشهيد لانه سن قانون للاحوال الشخصية لتصون حق المرأة في حياة أسرية آمنة . لذا نحن نرفض علم ثورة تموز الخالدة ونرتضي ان يستمر علم يزيد- صدام يرفرف على رؤوسنا الى ما شاء الله.

الشعوب دائماً تتعض من تاريخها ، وتقيمها بما لها وما عليها. لكن هل نحن نستمر بعد كل هذه السنين العجاف نقيم ثورة تموز من خلال قانون قد أعاد لنصف المجتمع كرامته ، ونقيمه انه أسوء من كل جرائم البعث المستمرة لحد اليوم ، ولم نغفر للزعيم ( هفوته) وهو الذي اخرج الشيعة من الصرائف ليبني لهم البيوت في كافة ارجاء العراق ومنهم مدينتكم التي تتباهون بها واطلقتم عليها أسم الشهيد الصدر. وتلك الانجازات التي حققها للطبقات المسحوقة والتي غالبيتها من الشيعة في فترة حكم تناهز الفترة التي استلمتم انتم فيها الحكم ، ولم يجني منها شعبنا حتى اليوم سوى مواصلة الدمار والقتل.

فعن اي علم تدافعون ، فأننا نفهم أسباب ودوافع البعض للتشبث بذلك العلم ، وحتى تهديدهم بأغراق العراق في الدماء اكثر مما هو عليه الان ، لان ذلك هدفهم الاستراتيجي ولم يتوقفوا عن السعي لتنفيذه ما دامت السلطة لن تعود اليهم، وهو تفريغ العراق من شعبه كما هدد سابقاً قائدهم . ولكن ما بالكم انتم يا قادة الشيعة وقواعدها.

لقد كان شغلكم الشاغل قانون الاحوال الشخصية. وسجل لكم كأول انجاز لدى استلامكم السلطة العمل الى الغائه. وتناسيتم دماء الشعب العراقي وأهالي الضحايا وحقوقهم، بل زاد مسلسل الدم ولم يتوقف مع زيادة أعداد الضحايا من الابرياء دون تفكير بعمل جدي لايقافه، بل تهادنتم مع القتلة تحت مختلف التسميات وكان آخرها مؤتمرات المصالحة. وكان المضحك المبكي مؤتمر العشائر الذي حدد فيه عشائر الموصل والمناطق الغربية وبعض ضواحي بغداد مطالبهم:

1. الغاء قانون اجتثاث البعث

2. ايقاف العمل بالدستور الذي صوت عليه الشعب العراقي

3. الاعتراف بالمقاومة( الشريفة)

4. أعادة منتسبي ألاجهزة القمعية للنظام السابق مثل الامن والمخابرات.

5. اطلاق صراح جميع الموقوفين لدى القوات الامريكية والسلطات العراقية ( طبعاً بضمنهم جرذ العوجة وربعه، وكل القتلة من الارهابيين.

5. حل المليشيات طبعا فقط الشيعة وليس الارهابية.

6. أعادة العراق الى عمقه العربي؟؟؟!!!


وعند قرأتنا لكل هذه المطاليب رأيناها متواضعة وفكرنا ان نضيف اليها المطاليب الاخرى التي لم يعلنوا عنها وتركت الى المرحلة المقبلة ، وحسماً للامر نطرحها لكم حتى لا نكلفهم عناء ذلك وهي كالآتي:


– أعادة صدام وشلته الى الحكم.

– يعتذر الشعب العراقي، عن دخول الامل الى قلبه بالخلاص من قائد الضرورة ، وذلك عبر:


1 . أعادة تشكيل محكمة الثورة وتعيين رئيسها السابق عواد البندرلاكمال مهامه.


2. أحالة جميع العراقيين وبكل أطيافهم الى المحكمة بتهمة الخيانة العظمى، لتجرأهم والقبول بالاحتلال، على ان تكون المحاكمة سريعة وحاسمة ويحاكم الجميع تحت لائحة واحدة وينفذ القرار الذي لا يقبل النقض خلال 24 ساعة من أعلانه. على ان لا تقل العقوبة عن السجن مدى الحياة.


3. أعادة جميع الرفاة التي استخرجت من المقابر الجماعية الى أماكنها وتقديم الاعتذار عن الكشف عنها، والعمل على حفر مقابر جديدة ليستوعب من تبقى من العراقيين.


4. قبل تنفيذ كل ما ورد اعلاه، يمنح لمن دخل العراق منذ 9 نيسان مهلة 12 ساعة لخروجه مجدداً , ويستثنى منهم كل من استلم وظيفة رسمية في الدولة وفي اي مستوى كان ، لانهم سينالون عقابهم العادل بدون محاكمة.


5. تسجيل العراق ومواردها كضيعة بأسم ابناء العوجة والى الابد.


7. يقطع كل اصبع قد تحنى بالحبر البنفسجي اثناء الانتخابات خلال السنين الثلاثة الماضية.


8. يعلن 3 أشهرحداد في كل عام في ذكرى أستشهاد أبناء القائد الضرورة وحفيده، ويعمل على بناء مزار لهم لا يضاهيه اي مزار في العالم، ويجب ان يعم العراق مواكب وتشابيه لم تقام مثلها حتى في يوم عاشوراء. يشترك فيه كل العراقيين و بكافة اقوامهم واطيافهم، نساء ورجال أطفال وشباب وشيب بالتطبير كتعبير عن جلد الذات، لان بعضهم شمت بأستشهاد زين الشباب واخوته. ولا مانع من استحداث طريقة أخرى لتأدية ذلك.


9. تقصف الموصل وكل مدنها وقراها بكافة الاسلحة الفتاكة الممكنة، ومسحها من خارطة العراق، وان يفعل بأهلها كما حدث للكرد في ثمانينات القرن الماضي ، لان سادة شباب أهل العوجة ، استشهدوا على ارضها.


11. وتنفيذا لما ذكر أعلاه يتم اخلاء العراق من العراقيين، وبذلك تحقق أمنية الطاغية اقصد قائد الامة وبانيها، فيستورد شعباً جديداً يليق به، من دول الجوار،وربما من الجوار الجوار وبذلك يتم حل قضية العرب الاولى فلسطين. وذلك انجازاً لوحده سيضمن لاحفاد احفاد القائد الحق في حكم كل العرب ، وليس فقط العراق.

والمؤسف اننا بتنا لا نفرق بين تصريحات ازلام البعث وذيوله الذين يحاولون ان يجمعوا بين هذا العلم وبين كرامة العراقيين، وبين تصريحات ضحايا هذه العلم الملطخ بدماء العراقين وماسيهم.

فلنعلن جميعنا وبصوت واحد ، فليسقط علم البعثفاشي، وكل رموز النظام السابق والى الابد.

4 أيلول (سبتمبر) 2006