الرئيسية » مقالات » نتائج الانتخابات العراقية ما بين مد وجزر مزاج القوى المعارضة

نتائج الانتخابات العراقية ما بين مد وجزر مزاج القوى المعارضة

منذ التحضير للانتخابات العراقية التي جرت في منتصف شهركانون الاول 2005، والذي لم يكن موعد أجرائها مفاجأة، لانه كان قد تحدد في قانون أدارة الدولة للفترة الانتقالية، اي قبل اكثر من عام ونصف العام. لذا كان لمعظم الاطراف التي شاركت في الانتخابات الوقت الكافي للتهيأ لها، ضمن ضروف العراق المتغيرة كل يوم.



ولكن مشكلتنا تكمن نحن العراقيين ، انه هناك قوى كانت مولعة بالكذب عن بيان حجمها و تأثيرها وتمثيلها للشعب العراقي المقهور، ومع الوقت اصبحت تصدق نفسها اكثر مما يصدقها الاخرون . وخاصة واعتمادها على الابواق الاعلامية الخارجية وامتدادها الجغرافي الى بلدان الجوار. ان الدعم المتواصل لهذه القوى من هذه البلدان كان نابعاً من كونها كانت مستفيدة من وجود هكذا حكومات في العراق، على حساب الشعب العراقي، والتي لم تتوانى منذ سقوط الصنم من ارسال مفخخاتها الحيوانية العفنة لتنال من ابناء وطننا. ففي الانتخابات الاولى التي تمت في بداية هذا العام تعللت تلك القوى بكل الاعذار لكي لا تشارك في الانتخابات ضناً منها انها تستطيع بذلك وقف العملية السياسية ، وتمنع استمرارها، لذا كان قرارها في عدم المشاركة ، في وقتها عزاه البعض الى محاولتها التغطية ، حتى لا ينكشف حجمها الحقيقي في الشارع العراقي ويبدوا انهم في ذلك كانوا صادقين.



فبالنظر الى ما اعلن من نسب المشاركة في الانتخابات الحالية مع تلك التي اجريت في كانون الثاني من هذا العام، نرى ان نسبة المشاركة في الانتخابات الحالية والتي فاقت التوقعات، تقرب من 70 % في وقت كانت تلك النسبة قد وصلت الى 59% في الانتخابات الماضية، ورغم الفارق الكبير في نسبة المشاركة ، الا اننا لاحظنا ان هذه النسبة قد انخفضت في الانتخابات الحالية عما كانت عليه في المحافظات الكوردستانية بالاضافة الى المحافظات الجنوبية، حيث سجلت اعلى نسبة في الانتخابات الماضية في الجنوب الشيعي 90%وفي المحافظات ذات الغالبية الكوردية 88% ، بينما لم تبلغ هذه النسب هذه المرة سوى 73%، 86% على التوالي. بينما ارتفعت هذه النسب في المحافظات ذات الغالبية السنية من 17% الى 62% في محافظة نينوى ،ومن 2% الى 55%في محافظة انبار، ومن 25% الى 88% في محافظة صلاح الدين، محققة بذلك اعلى نسبة مشاركة في الانتخابات كلها. كما زادت هذه النسب في المحافظات التي يسكنها خليط من السنة والشيعة كما في بغداد حيث ازدادت النسبة ووصلت الى 63%، وفي ديالى الى 71% وكذلك محافظة بابل حيث ارتفعت النسبة من 66% في الانتخابات السابقة الى 75% في الانتخابات الحالية.



و يبدوا واضحاً مما اسلفنا ان القوى التي لم تشارك في الانتخابات السابقة والتي تسببت في قيام برلمان كان تمثيلها فيه ضعيفاً حسب زعمهم. كانت قد جندت كل قواها للمشاركة هذه المرة.


. لتنزل الى الساحة بالقوة التي كانت تتوقعها لنفسها، والتي استمدتها كما ذكرنا من حقيقة كذبها وتضخيمها لذاتها ، ولكن ما ان اعلنت النتائج الجزئية للانتخابات ، اصيبت بالصدمة ، واخذت تنادي بزيف الانتخابات واجراءاتها الذي اكد القاصي والداني، انها ترقي الى اعلى المعايير الدولية، في بلدان رسخت فيها العملية الديمقراطية منذ قرون واوضاعها مستقرة لا يمكن مقارنتها باوضاع العراق. والغريب ان هذه القوى لم تشكك بهذه النزاهة الا لدى ظهور نتائجها الاولية ، كأنها كانت في سبات، صحت منه مع هذا الاعلان . فما هي قرأتنا لما تعلنه هذه الابواق التي لم تمل ومنذ سقوط نظام البعث الفاشي من خلق متاعب لوطننا الجريح متوهمين بأمكانهم أعادة عجلة التاريخ الى الوراء، ومرتدين كل يوم جلباب جديد، وما لجوئهم الى اعداء العراق مجدداُ، واعلانهم اللجوء الى القوة في حال عدم الاستجابة لمطالبهم المريضة، الا كشفاً لوجههم القبيح الذي حاولوا التستر خلفه للدخول من باب الديمقراطية ، ليجدوا موطئ قدم جديد لهم لينفذوا ما لم يستطعوا ان يقوموا به بالسبل الدموية.


متناسين ان قواهم الحقيقية لا يمكن ان تكون اكبر مما اعلن عنها في واقع العراق الحالي المنقسم على اساس طائفي او قومي شئنا ام ابينا وانهم لا يمثلون كل اخواننا السنه . في وقت الذي لا نستطيع ان ننكر وجود تلاعب وخروقات في العملية الانتخابية وهذه حال جميع الانتخابات في العالم. وانها كما اكد الجميع لم ترتقي الى اي تأثير يذكر على النتائج النهائية، واذا كانت هناك تأثير فانها اثرت على وضع القوائم الصغيرة التي تأثرت فعلا بهذه النتائج ولكنها بالضرورة لم تكن من القوائم التي حاولت تضخيم تلك الخروقات. ولم تجد هذه القوائم الصغيرة من امكانية مجابهه القوائم الكبيرة التي استخدمت كل السبل لنيل اكبر عدد من مقاعد البرلمان. والغريب انه هناك من لم يبخل في توزيع الاموال لشراء الاصوات وتوزيع المواد العينية مثل الملابس والبطانيات واجهزة التلفون المحمول. بينما اخرى استغلت الفتاوي والرموز الدينية وأخرى استخدمت تحليف المصوتين على القران الكريم للتصويت لقائمة معينة او يمنعوا من التصويت كما حدثت في المحافظات الغربية، واثرت بالفعل في نسبة المشاركة في الانتخابات في تلك المحافظات. الا اننا وجدناها اعلى صوتاً في التشكيك بنتائج الانتخابات؟؟؟!!! فعلى سبيل مثال لا حصر في احد بلدان المهجر، اشتكت احدى القوى المشاركة في الانتخابات من محاولة البعض الذين يحسبون على احد القوائم الكبيرة الى ازالة الحبر والتصويت مجدداً ، فلجأ القائمون على الانتخابات الى الشرطة في البلد المذكور للطلب منها لمراقبة امكانية حدوث ذلك، اثناء اشرافهم على امن المركز الانتخابي، ولم يمر الوقت طويلا حتى مسكوا بشخص ما بالجرم المشهود من القائمة المشتكية؟؟؟!!!


فبالعودة الى النتائج غير المصادق عليها رسمياً حتى الان ومقارنتها مع بعض النتائج من الانتخابات السابقة سنتوصل الى ما يلي:( جدول 1 )



ان هناك فقط 12 قائمة حققت نتائج في الانتخابات بحصولها على الاقل على مقعد واحد في البرلمان العراقي المقبل وهونفس عدد القوائم التي حققت نفس النتيجة في الانتخابات السابقة. في وقت كان قد تم تسجيل 467 كياناً سياسياً لدى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لتتنافس للحصول على 275 مقعداً هي مجموع المقاعد المخصصة للبرلمان، وقد دخلت بعضها في تحالفات مشكلة 20 تحالفاً و ائتلافاً، ً شاركت جميعها في الانتخابات، في وقت اعلنت بعض الكيانات السياسية خروجها من الانتخابات لصالح قوائم اخرى، سرعانما عادت بعضها وكذبت الخبر.



 


وكما ذكرنا سابقاً ان نسبة الاقبال على التصويت انخفضت في المحافظات الكوردستانية والجنوبية ذات الاغلبية الشيعة لاسباب نحن لسنا في صدد ذكرها، وقد انعكست سلباً على كل من نتائج الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكوردستاني ،بأنخفاض قدره تقريباً 5% للاولى و5.5% بالنسبة الى الثانية من مجموع الاصوات التي حققت فعلا حصول على مقاعد في البرلمان العراقي، بينما زيادة الاقبال في المحافظات ذات الغالبية السنية كان لها تأثير ايجابي على نسبة الاصوات التي حصلت عليها القوائم السنية والتي كانت بعضها تدخل الانتخابات للمرة الاولى. بينما كان اكبر الخاسرين هي قائمة العراقية ، فبنظرة بسيطة الى القوى المؤتلفة في هذه القائمة نرى ان هناك فقط 3 كيانات من بينها كانت قد حققت بعض النتائج في الانتخابات الماضية وهي القائمة العراقية والعراقيون واتحاد الشعب، فبتحليل بسيط لمن تمثل هذه القائمة و القوى المشكلة لها، فبرغم ادعائها العلمانية والليبرالية الا انها لم تستطع ان تتحسس نبض الشارع العراقي ، فالجماهير المسحوقة والتي كانت ضحية للبعث المقبور لم تجد في هذا القائمة وفي شخص رئيسها ما يحقق آمالها. رغم ما اغدق من اموال وبسخاء على الحملة الانتخابية، الا انها لم تنجح سوى باضافة شك آخر ازائها وهو مصدر كل هذه الاموال ، كما ان ترحم قائد القائمة على رفيقه ميشيل عفلق ورموز اخرى بعثية ، ابعدت عنها الجماهير العراقية المكتوية بنار النظام السابق والتي لم ترى في هذه القائمة سوى باب اخر تريد ان تُدخل من خلاله قوى البعث الساقط للوصول الى السلطة مجدداً، فربما كان هذا التكتيك نافعا في ظل الانتخابات السابقة والتي لم تشارك فيها قوى ممثلة ومدافعة عن النظام المقبور وبشكل صريح كما الحال في الانتخابات الحالية،هذا اذا تناسينا ما ذكر من تجاوزات قامت بها هذه القائمة في الانتخابات السابقة لحصولها على الاصوات مستخدمة أمكانيات الدولة لوجودها في السلطة حينذاك. ان العناصر التي تصدرت بعض قوائم العراقية الوطنية في بعض المحافظات وما لها من ماضي بأئس في ذاكرة العراقيين وهي خليط من رموز البعث ورموز اقطاعية كانت متواطئة مع البعث المنحل عدى بعض الاستثناءات القليلة جدا وهذا ما حدى ببعض الناخبين الذي من المفترض ان يعطوا اصواتهم لهذا الإئتلاف العلماني ان يعطوها لقوائم ابعد ما تكون عن توجهاتهم الفكرية او ان يمتنعوا عن التصويت احتجاجا على تلك الاسماء.


كما ان دخول الحزب الشيوعي في هذه القائمة والمعروف بتاريخه النضالي الطويل في مقارعته النظم الفاشية التي تعاقبت على حكم العراق، لا اعتقد انه قد حقق اي شئ لاي من الطرفين ، فالجماهير المصوتة لقائمة الحزب ” أتحاد الشعب” في الانتخابات الماضية كانت تصوت لتاريخ الحزب وشهدائه وهذا ما فات قيادة الحزب التي اختارت ان تدخل في هذا التحالف، لتعيد الى الاذهان تاريخ تحالفاتها السابقة التي انتهت بمذابح لخيرة اعضاءها. لذا خسرت هذه القائمة والمنضوين تحتها مكاسبهم السابقة رغم انها لم تكن ترتقي الى مساهمات البعض منهم في تاريخ الحركة الوطنية العراقية كما اسلفنا.


وبنظرة بسيطة نرى ان كل ما فقدت من هذه القائمة ( العراقية الوطنية او ما يسمى بقائمة علاوي) من مقاعد توزعت على القوائم التي دخلت الانتخابت لاول مرة. ولو كانت لدينا احصائية وأرقام مضبوطة للذين صوتوا لهذا القائمة في الانتخابات السابقة وموزعة حسب المحافظات لكنا قطعنا الشك باليقين.


كما ان القائمة لم تنتبه الى المزاج المتقلب في الشارع العراقي الذي بات يقترب اكثر من الطائفية والقومية وذلك نتيجة زيادة العمليات الارهابية التي تنال الابرياء على اساس الهوية وهذا كان واضحا من خلال نوعية القوائم الفائزة والجماهير التي تمثلها عدا الاستثناء الوحيد ، قائمة مثال الالوسي للامة العراقية والتي حصلت فقط على مقعد واحد. كما كان ذلك واضحاً من خلال فقد قائمة الكوادر والنخب لمقاعدها الثلاثة في البرلمان بالاضافة الى تحالف الوطني الديمقراطي الذي فقد مقعده الوحيد.


و لم ينتبه المشرفون على الحملة الانتخابية للقائمة الى مؤشرمهم، وهو ردة الجماهير العفوية في طريقة استقبالها لقيادة القائمة في مدينة النجف الاشرف ، والتي حاولت ان تستغلها في حملتها الانتخابية، عبر تضخيم ما حدث واعطائها طابع بانه محاولة اغتيال، متناسين انه كان هناك مراسلين اجانب ، بثوا تقاريهم والتي تمتاز عادة بالموضوعية، وخاصة وأذا ما اقترنت بأدلة مرئية ومسموعة ، كما تم تداول ردة فعل القائمة ووعيدها للجماهير بأسلوب استغلها المنافسون.


ان عملية الهجوم على مقر الوفاق والحزب الشيوعي العراقي في مدينة الناصرية لا تبتعد كثيراً عن ردة فعل الجماهير في تلك المحافظات، عن كل ما يعيدهم الى تذكر ممارسات النظام المقبور.


رغم اننا ندين هذه الاساليب والتي ابسط ما يقال عنها انها غير لائقة وبعيدة عن روح التحضر في التعبير، في مجتمع نسعى الى اعادة بناءه على اسس ديمقراطية تأمن بالاعتراف بالاخر مهما كان الاختلاف معه.


لذا ولقراءة القائمة وبشكل متكرر وخاطئ لميول الجماهير، . ولا نريد ان نورد نماذج من الشخصيات التي طرحتها القائمة وخاصة في المحافظات لتكون مرشحة عنها. جعلها من اول الخاسرين في هذه الانتخابات (22 مقعد اذا حسبنا مقاعد كل من العراقيون واتحاد الشعب). وان ذلك ايضاً انعكس على توقعاتها الغير منطقية، مما جعلها من اول المعترضين على نتائج الانتخابات.


كما لا يفوتنا الطموح الغير الواقعي لقيادة القائمة، التي تحاول دوماً من ان ترفع سقف مطاليبها، متناسية ان للعملية الانتخابية استحقاقاتها. واذا كانت تعتقد بلجوءها الى معارضة النتائج وتشكيك في صحتها ، انها تستطيع ان تحقق ما لم تستطيع عبر صناديق الاقتراع فهي حسب اعتقادي واهمة، لان القائمتين الفائزتين بأكثر الاعداد من مقاعد البرلمان وقيادتهما ، ستكون مسؤولة امام جماهيرها عن هذا ، ولا اعتقد انها لم تفطن بعد الى ان هناك مصير مشترك ربطهما في السابق عندما كانوا ضحايا للنظم المتعاقبة على حكم العراق ، وان تلك الرابطة يجب ان تكون وشيجة اليوم أكثر من اي وقت مضى ، لان اعدائهم بدأوا يلعبون ” وعلى المكشوف” واعتقد ان ما يفرقهم لا يرتقي الى ان تضعف اصرة وحدة المصيرهذه . رغم تأكيدهما انها ستعمل على مشاركة كل أطياف الشعب العراقي في الحكومة المقبلة ، اي انها ستكون حكومة وحدة وطنية ، تعتمد في اساسها على الاستحقاقات الانتخابية كما يضمنها الدستور.



 


أما القوى الاخرى المعارضة لنتائج الانتخابات والتي انضوت أيضاً تحت ما يسمى بمرام. فاننا لا نستغرب منها ذلك لانها كانت دوماً الصوت النشاز منذ سقوط حكم جرذ العوجة ، والتي معظمها مشبوهة بأرتباطاتها السابقة بالنظام المقبور و مع الارهابيين الذين أستحلوا الدم العراقي الزكي. كما ان لاغرابة ايضاً من تصرفها وهي كانت مزورة لكل الحياة العراقية منذ احتلالها للسلطة في العراق، بأنقلاباتها الدموية والتي لم تكن قط بعيدة عن دعم القوى الخارجية المعادية للعراق ومنفذة لسياساتها.


فبالنظر الى الشكاوي المقدمة من قبلها، والتي لم ترتقي سوى الى انه لم تكن هناك عدد كافي من مراكز للاقتراع ، وان اوراق التصويت لم تكن كافية ، متجاهلة بذلك الاوضاع الامنية في مناطقها والتي منعت من فتحت بعض هذه المراكز، وذلك للحاجة الكبيرة لضمان أمن هذه المراكز والعاملين فيها وللناخبين والتي هي ليست بالمسألة السهلة.


كما أود ان انوه هنا ان عدد المصوتين في الانتخابات اعتمدت على البطاقات التموينية، المعتمدة منذ عهد النظام السابق ، ولا يخفي على العراقيين كيف كان يتم التزوير بعدد أفراد العائلة الواحدة في هذه المحافظات بالذات والتي كانت تنعم بخيرات “القائد الضرورة” من اجل الحصول على حصة مضاعفة. فليس غريباً ان تكون أعداد المؤهلين للتصويت من هذه المناطق ليس واقعياً، وخاصة اذا حسبنا في الاعتبار ان الهجرات من العراق الى الخارج ومنذ سقوط النظام الفاشي كان من ابناء هذه المحافظات.



والغريب ان طروحات هذه القوى المنظوية تحت اسم مرام، والتي مرام بعضها يبدوا جلياً وهو العمل على تعطيل العملية السياسية في العراق ، وسعيهم لوقف عجلة التاريخ أذا لم يتمكنوا من أعادتها الى الوراء. فظهرت طروحاتهم الجديدة بمشاركة الجميع في الحكم وليس وفق الاستحقاق الانتخابي!!! لا أعلم اين كانوا من هذه الطروحات ، يوم كانوا يستحوذون على كل مفاصل الدولة في العراق ، وهم وكما ظهر جلياً الان لا يشكلون سوى من 15-20 % من مجموع نفوس العراق، يومها لم يكن يستطيع ان يرتقي اي موظف في اي دائرة الى رتبة مدير، اذا لم يكن من ابناء هذه الطائفة ، رغم وجود العشرات ممن هم اكثر كفاءة منه، لا بل لم يكتفوا بسلبهم لكل موارد العراق ، وتركهم للاكثرية يعيشون تحت خط الفقر في بلد يسبح على بحيرات من النفط عدا الخيرات الاخرى. فزرعوا البلد من اقصاه الى اقصاه بمقابرجماعية لابنائها من الطوائف والقوميات الاخرى. عدا الاربعة ملايين لاجئ، الذين افترشوا ارض الله الواسعة، في اول هجرة جماعية من بلاد الرافدين على مر تاريخه. والبعض اصبح مستقره أحشاء القرش واسماك المحيطات في رحلة بحثهم عن ملجأ آمن؟؟؟!!!



انهم محقون في ما يطرحون رغم محاولتهم بتغليفها بروح الوحدة الوطنية التي فطنوا اليها مؤخرا، انهم لا يستطيعون ان يصلوا الى السلطة مجدداً ضمن معادلة الديمقراطية ، وضمن التكتل الاجتماعي الجديد في العراق والتصويت، الذي اظهر انه تم على اساس طائفي وقومي (انظر جدول 2)، والذي ساهموا هم فيه وفي تعميقه. أن الرؤيا الجديدة لشكل الحكم والتي هم اول المعارضين لها وهو فدرالية الاقاليم هو أكثر ما يلائمهم فيما لوتمت حل مسألة توزيع الثروات الاساسية للبلد من قبل الحكومة المركزية، وذلك لفقر مناطقهم للموارد الاقتصادية. هذا أذا كانوا فعلا حريصين على وحدة العراق أرضاً وشعباً كما يدعون.


وخاصة وهم لا يستطيعون ان يقتنعوا بان تقوم حكومة للاغلبية الشيعية في البلد، ويسعون لوأدها باي وسيلة. حتى قرأت قبل أيام ان أحد المثقفين من الطائفة، قرر مغادرة العراق لان زوجته لا ترغب ان تكون تحت سلطة حكومة من الاغلبية الشيعية؟؟؟!!! وأمثال هؤلاء الكثير.



لذا نصيحتي لكل المنضوين تحت لواء مرام ان يفكروا جلياً بمواقفهم ، ويفكروا بمصلحة بلدهم قبل مصالحهم الشخصية، وان لا يعولوا كثيراً على القوى الخارجية. وان يندمجوا في العملية السياسية ، لنصل الى ذلك اليوم الذي يتم فيه التصويت على أساس النزاهة والامانه ومعياره الكفاءة والاخلاص للوطن.


د. منيرة أميد


30/12/2005


جداول ملحقة



 


جدول (1)



مقارنة بين نتائج التي حققتها الكيانات السياسية والائتلافات في كل من الانتخابات السابقة والحالية للجمعية الوطنية العراقية






















































































































































































































































الفرق في الاصوات


النسبة الماضية


عدد الاصوات في الانتخابات الماضية


النسبة الحالية


عدد الاصوات في الانتخابات الحالية


الفارق


عدد المقاعد في الانتخابات الماضية


عدد المقاعد في الانتخابات الحالية


اسم القائمة













+617377


50.93


4075295


45.91


4692672


-10


140


130


الائتلاف العراقي الموحد


1


+34500


27.19


2175551


21.62


2210051


-23


75


52


التحالف الكوردستاني


2


+1490072


لم تشارك


لم تشارك


14.58


1490072


41


لم تشارك


41


جبهة التوافق العراقية


3


-303328


14.61


1168943


8.477


865615


-15


40


25


القائمة العراقية الوطنية


4


+411525


لم تشارك


لم تشارك


4.03


411525


11


لم تشارك


11


الجبهة العراقيى للحوار الوطني


5


+143586


لم تشارك


لم تشارك


1.41


143586


5


لم تشارك


5


الاتحاد الاسلامي الكوردستاني


6


+77455


0.39


30796


1.06


108168


3


1


4


كتلة المصالحة والتحرير


7


+139341


لم تشارك


لم تشارك


1.36


139341


2


لم تشارك


2


الرساليون


8


-17046


1.17


93480


0.75


76434


-1


3


2


الجبهة التركمانية العراقية


9


+18538


0.22


17717


0.36


36255


0


1


1


قائمة الرافدين


10


+23628


0.05


4215


0.27


27843


1


0


1


قائمة مثال الالوسي للامة العراقية


11


+14939


0.05


4196


0.19


19135


1


0


1


الحركة الايزيدية من اجل الاصلاح


12


-43205


0.54


43205




-2


2


انضمت الى التحالف الاسلامي


منظمة العمل الاسلامي


13


-150680


1.88


150680




-5


5


انضمت الى القائمة العراقية


العراقيون


14


-69920


0.87


69920




-2


2


انضمت الى القائمة العراقية


اتحاد الشعب


15


-69938


0.87


69938




-3


3


0


الكوادر والنخب


16


-60592


0.76


60592




-2


2


انضمت الى التحالف الكوردستاني


الجماعة الاسلامية الكوردستانية


17


-36795


0.46


36795




-1


1


انضمت الى شمس العراق ولم تحقق نتائج


التحالف الوطني الديمقراطي


18














8001323



10221438


0


275


275


المجموع



 


 


جدول (2)


توزيع الاصوات على القوائم حسب المحافظات



 


































































































































القائمة






المحافظة




الاتحاد الاسلامي الكوردستاني


جبهة الحوار


القائمة العراقية


جبهة التوافق


التحالف الكوردستاني


الائتلاف العراقي














2088


82976


91661


302518


157476


61038


نينوى




0


66322


10739


272707


140


110


الانبار




277


94180


52116


164116


20593


35951


صلاح الدين













245


50971


52624


182223


66508


110285


ديالى




327


37437


330082


454107


25459


1398778


بغداد




5143


73191


13147


31724


266737


18431


كركوك













28957


0


2372


0


355084


130


دهوك




21404