الرئيسية » التاريخ » العشائر الكردية الموجودة في كازاخستان

العشائر الكردية الموجودة في كازاخستان

توجد عدة عشائر كردية,منها: عشيرة بروكه، وهي تنقسم إلى قسمين: الأول بشكه، وأغلب أبناء هذه العشيرة متعلمون ويحملون الشهادات العليا مثل،

أكادميك نادير كريموفيج ناديروف وهو عالم نفطي، وله العديد من الجوائز العالمية، مثل جائزة نابليون, وحرمت وغيره.

والقسم الثاني من عشيرة بروكه هو قركه، وأبناء هذه العشيرة يختلفون عن بشكه، ونسبة التعليم بينهم قليلة، ولا يوجد بينهم لامعون. يسمونهم أكراد قفقاس. وهناك عشيرة جلاليه, مرتفه, ميليه, و اليزيديون.

نظرة على الكرد في كازاخستان

الدكتور محمد البرازي – قرغيزيا

بعد اتفاقية سايكس بيكو السرية التي شاركت فيها كل من فرنسا و بريطانيا و روسيا القيصرية، وذلك من أجل اقتسام ممتلكات الإمبراطورية العثمانية فيما بينها, قسمت كردستان إلى خمسة أجزاء، وتم إلحاق كل جزء بدولة مجاورة (سورية, العراق, تركيا،إيران،أرمينيا)، علماً بأن القسم الشرقي من كردستان كان تحت سيطرة إيران منذ عام 1514م.

و في عام 1917 قامت الثورة البلشفية بقيادة لينين، الذي كشف سر اتفاقية سايكس ـ بيكو، و بذالك خسرت روسيا معظم حصتها من شمال كردستان، التي ألحقت بالدولة التركية, و بقي جزء صغير تابعاً للاتحاد السوفيتي. و ردّاً على اتفاقية لوزان أعطت روسيا حكما ذاتياً لذلك الجزء الصغير في الاتحاد السوفيتي، و سمّي بكردستان الحمراء، وانتخب رئيساً لها السيد غوسين غاجييف” أي حسين حاجيف ” و عاصمتها لاجين, ومدن أخرى لها مثل كيلباجان, كوباتلي, زانغيلان, جليلابسكي.

بدأت فرحة الكرد تقرع على طبول الرقص الكردي، مهللين بكردستان الحمراء. ولكن بعد وفاة لينين واستلام ستالين عرش الشيوعية بدأ الحكام الأتراك يشممون رائحة النفط إلى أنف ستالين، و بدأ ستالين يتنازل لهم رويداً رويداً حتى اندلاع ثورة الشيخ سعيد بيران، فهرب أتاتورك إلى أحضان ستالين، و طلب منه أن يقضي على كردستان الحمراء، لأن الكرد في الشمال ينظرون إلى كردستان الحمراء ويحاربون الأتراك دون هوادة لاستقلال كردستان, فلبّى طلبهم.

بدأ ستالين يغضب على الكرد، ويبحث عن حجج حتى يقضي على كردستان الحمراء. وفي عام 1930 باتفاق ثلاثي (إيران والاتحاد السوفيتي وتركيا ) تم القضاء على ثورة أكري داغ بقيادة نورالدين باشا. و في العام نفسه (1930م) قضى ستالين على جمهورية كردستان الحمراء، وتم تشتيت الكرد على دول الاتحاد السوفيتي السابق، مثل: أوكرانيا ومولدافيا وقرقيزيا وأزبكستان وطاجيكستان وتركمانستان وكازاخستان. (لقد شارك الاتحاد السوفيتي ـ نصير المظلومين ـ الظالمين في القضاء على الأحلام الكردية،ولم يستخلص الشعب الكردي درساً من هذه الطعنة القاسية من جانب الشيوعيين،بل وثق بالوعود السوفيتية مرة أخرى عام 1946م في كردستان إيران،ليقدّموا أكباش فداء على مذبح المصالح السوفييتية!!)

خلال فترة الحرب العالمية الثانية، وتحديداً في عام 1944 بدأ الاتحاد السوفيتي مرة أخرى بالتهجير القسري للكرد من جورجيا وأرمينيا إلى صحراء كازاخستان وأوزبكستان وقرغيزستان و تركمانستان. و هذه المرة كان التهجير بحجة أن الأكراد من العرق الآري، وهم نفس العرق الألماني، علماً أنه كان هناك الكثير من الشبان الكرد في الجبهة ضد النازيين، بينما كانت تركيا حليفة للنازيين، ولكن لم يتّضح إلى الآن لماذا غضب ستالين على الكرد، فهجّرهم قسراً بعربات القطار، وساقهم إلى الصحراء في الشتاء القارس. ولا يزال الكرد يتذكرون بكل مرارة تلك الهجرة التي دفنوا خلالها خيرة أولادهم في محطات القطار، ولا يتذكرون أين قبورهم حتى يضعوا باقة من الورود عليها ?!..

يقول الأكاديمي نادير كريموفيج ناديروف: أول هجرة بدأت في عام1937و”شحنونا” في عربات القطار مع الحيوانات، و كان الجو قارساً جداً، و الجوع يأكل بطون الصغار، ولم نجد من يمدّ لنا يد العون, سار بنا القطار أكثر من عشرين يوماً، ومات الكثير من الأطفال والشيوخ بيننا، و كنا ندفنهم في محطات القطار، والله كنا نضعهم تحت الثلج، لافتقارنا إلى ما نحفر به الأرض. و بعد وصولنا إلى جنوب كازاخستان أعطونا الخيم، و في الربيع بدأنا نبني بيوتاً من الطين ونسكن فيها.

وجاءت في الليل إلينا سيارة عسكرية، و خرج من السيارة اثنان من KGB (وهو اسم جهاز مخابرات السوفيت) وطلبا منا تجميع كل مَن عمره فوق عشرين سنة ليذهب بهم للعمل في الدوائر الحكومية، فجمع الشباب عنوة و كان بينهم من عمره أقل من عشرين عاماً، فاقتيدوا إلى جهة مجهولة على أساس العمل ، ولم يعودوا حتى يومنا هذا!! و من ضمنهم كان أخي و عمي و كثير من أقربائي. وبعد انهيار السوفييت فتشنا في الأرشيف، فقيل لنا:إنهم مدفونون في جنوب كازاخستان بمدينة شمكينت. والآن عملوا هناك متحفاً، و الله لا فرق بين ستالين و صدام، الاثنان وضعوا الكرد في المقابر الجماعية، هكذا كانت تعاملنا الشيوعية!!.

وكتب محمد سلو بابايف بأن السيد كنياز بدربيك تخرج في كلية لينينغراد، وكتب عدة رسائل إلى القيادة الشيوعية، و طلب إرجاع كردستان الحمراء، والقيادة الشيوعية كانت تهمّش هذه الرسائل، فرحل السيد كنياز بدر بيك مع 150 من أفراد عائلته إلى تركيا.

و يقول محمد سلو بابايف: كنت مدير أحد المراكز الزراعية في منطقة ماسيس التابعة لأرمينيا, وفي عام 1969 رشحوني لمنصب رفيع، وخصوصاً كنت أجيد عدة لغات:الروسية و الأرمينية, والأذربيجانية والكردية , و كل سكان المنطقة رشحوني, و قال لي المسؤول الحزبي للمنطقة: أنت تستحق هذا المنصب، ولكنك لست أذربيجانياً، ولا أرمنياً أنما أنت كردي ولا يسمح للكردي بأن يكون في هذا المنصب الرفيع!! يقول اتجهت إلى الجبل وصرخت باكياً عدة ساعات، هكذا كانت تعاملنا السلطة الشيوعية.الكردي يولد متهما لأنه كردي:

يقول المهندس زاهر عفدي صاديكوف:لا أريد أن أتذكر الكثير، و لكني أريد قول هذا، إنه في عام 1980 جرت في موسكو الألعاب الأولمبية، فقررنا أن نحضر الأولمبياد، و قبل سفرنا بأربعة أيام اجتمع بنا المدير العام للشركة، و قال: لا أريد أن أزعج أحداً منكم، و لكن لا يستطيع بعضكم حضور الأولمبياد! وأخرج ورقة من حقيبته، و قال: هذا القرار من موسكو: لا يسمح بالدخول إلى موسكو كل من الأكراد والقرباط قبل بدء الأولمبياد بأسبوع. فيقول : أنا تجمّدت في مكاني، قارنونا بالقرباط و أنا نائب المدير العام.

و يقول: المدير أشار بأصبعه إليّ فقال هذا أمر من موسكو …..ويضيف: أنا اتجهت إلى مكتبي وبكيت لساعات, لكن ما العمل؟ هكذا قدرنا و كأن على جبيننا مكتوب لنا أن نظلم أينما كنا…!!! يقول الاقتصادي عزيز زيا بدرخان عالييف في عام 1944: كان والدي في الجبهة يحارب النازيين الألمان والحكومة الشيوعية الستالينية هجرت عائلتنا قسراً إلى آسيا الوسطى هكذا كان يحاربنا ستالين, تصوّروا الأب في الحرب يدافع عن حكومة ستالين، و ستالين بدأ بتهجير الكرد من ديارهم و ديار أجدادهم!! ( البقية ص 17 ) كرد كازاخستان … بقية ،

إن أغلب الأكراد في كازاخستان و قرغيزيا انحدروا من جبال القفقاس وأرمينيا وكردستان الحمراء بعد التهجير القسري لهم من قبل السلطة الشيوعية الستالينية, وتركزوا في المناطق التالية في كازاخستان : تراز و ريفها- شمكينت و ريفها- المأتأ – و ريف ألماتا, كسكيلين , إيسك, زريا فاستوكة, جانا ترمز, كمسمولسكايا, عشقي بولاك, تولكي كورغان, و غيرها .تحول الاتحاد السوفيتي بعد انهياره إلى دول مستقلة؛ وأصبحت لكل دولة سياستها الخاصة. كازاخستان من حيث المساحة هي سابع دولة في العالم، ويعيش في كازاخستان أكثر من 16 مليون نسمة و120 قومية، فتشكل في عام 1992 اتحاد الجمعيات في كازاخستان، وتأسست الجمعية الكردية في عام 1993 باسم( يه ك بون)، واختير السيد عزيز زيا بدرخان عالييف أول رئيس للجمعية الكردية في عام 1993 حتى عام 1995م، و هو مؤسس الجمعية… و من ثم السيد بدر الموسى 1997- 1995،ثم بروفيسر كنياز إبراهيم ميرزايف 1997 ،ثم أكادميك نادير كريموفيج ناديروف 2003 – 1997، ثم السيد كنياز إبراهيم ميرزايف مرة أخرى.

صوت الأكراد DENGÊ KURDالجريدة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) العدد (402) أيار2008 م – 2708 ك