الرئيسية » مقالات » خضير طاهري..لا تهرف بما لا تعرف

خضير طاهري..لا تهرف بما لا تعرف

لعن الله ذياب آل غلام ومن أتبع رأيه وهواه فقد طلب مني أن أضع في فمي در أو حجار ،وأن لا أرد على أحد وشبهني (بعنترة شايل سيفه) ولا أدري هل العنتر الغلامي بطل الفلم المصري الذي أظهر عنترة بصورة كاريكاتورية،أم عنترة الحقيقي بطل الجزيرة العربية وما جاورها في ذلك الزمان،على كل حال رأيت أن السكوت أولى وأن أحترم قناعات أخي ذياب الذي غاب عنا هذه الأيام ولم نعد نسمع له صوت ولا أثر ولعله معتكف ينتظر الإلهام ليخرج علينا بجديد مفيد، لذلك كنت أسمع وأبلع وأصبحت مثل(بلاع الموس) أن أبتلعه قتله وأن أخرجه قتله،وبما أن القتل وارد في الحالين رأيت أن أخرج هذا الموس لأشرح من يستحق التشريح وأفضح من يستحق التصريح والتوضيح فقد خرج علينا هذه الأيام(طنطل )جديد،يرمي بحجارة من سكنجبيل وينفث بسمومه على هذا أو ذاك فلا ندري لمن ينتمي وماذا يريد ،والى أين يريد أن يصل،فهو مع الاتفاقية الأمريكية لأن إيران ضدها،وهو مع صدام لأنه ضد إيران،وهو مع ألكذا لأنهم ضد ألكذا ولم يترك له باطله من صديق،فتراه يرمي بسهامه بمختلف الجبهات دون أن نعلم ما هو هدفه،هل يريد أن يكون (مالئ الدنيا وشاغل الناس) فانا أقول له لقد فاتك القطار فلا أحد يملأ الدنيا هذه الأيام لأن الكلام مباح للجميع ويستطيع أي منا أن يقول ما يشاء على من يشاء ،دون أن يجد من يملأ فمه بالتراب،أم هو مصاب بمرض داء العظمة فيرى نفسه فوق الآخرين بعيد عن الخطايا والعيوب،فيحاول إلصاق التهم جزافا بالآخرين دون دليل إلا رأيه الأعرج الذي لا يستند لدليل واقعي ملموس وما يفرضه عليه عقله المريض،هل يطبق سياسة خالف تعرف فيسر عاريا في زمن الحجاب ليكون متميزا بعريه بين الآخرين حتى يقال من هو العاري فيقال (خضوري الكربلائي) لا أدري فهذا شيء غريب لا يمكنه مقارنته إلا بسلفه الحطيئة الذي هجا الجميع فلما لم يجد من يهجوه هجا نفسه :

أبت شفتاي اليوم إلا تكلما بشر فلا أدري لمن أنا قائله

أرى لي وجها قبح الله خلقه وقبح من وجه وقبح حامله

ولكن خضيرنا لم يهجو نفسه حتى نقول من شابه صنوه فما ظلم،فهو يهجو الجميع ويخطئ الجميع ولا ندري أين صوابه فيما يقول،فليس نجارا حتى نحكم على صناعته أو عتالا حتى نحكم على أمانته،أو بقالا حتى نتذوق بضاعته،فهو كلام في كلام والكثير من الكلام يذروه الهواء فيذهب إلى حيث يشاء.

لقد قرأت له عشرات المقال في الموقع الوطني كتابات والموقع العربي إيلاف وموقع الأقباط والأنباط والأزطاط وكل كتاباته تسير في فلك واحد هو معاداة الجميع فهو ضد الجميع وينعى على الجميع دون أن نعرف له رأيا يخالف الجميع،ويدور في دوامة من الطعون التي ليس لها ما يؤيدها في العقل والنقل،فقد كتب قبل أيام لاعنا جميع العراقيين الذين يعارضون الاتفاقية العراقية الأمريكية متهما إياهم بالسير في الفلك الإيراني لا يستثني منهم يساريا أو يمينيا أو شرقيا أو غربيا،فهل أستلم ثمن الترويج من أسياده أم أنه يرى الاتفاقية مفتاح الخلاص للعراق يقول(كما هو متوقع انطلقت الأصوات الديماغوجية المعبئة بالشعارات الأيديولوجية العدوانية التي لا تنظر الى فائدة الولايات المتحدة الأمريكية الى بلد محطم كالعراق .. انطلقت هذه الأصوات الغوغائية لرفض ومهاجمة مشروع الاتفاقية المزمع توقيعها مع أمريكا ، فالعقول الشيوعية والقومية والإسلامية التي تربت على زعيق الشعارات المعادية الى أمريكا وجدتها فرصة ذهبية لممارسة هوايتها المفضلة في مهاجمة أمريكا !)ولا أدري هل أن خضوري من جماعة نوري وحزبه الدستوري أبو البوري،أم يتأسى بخالته أم ستوري، لأن جميع الأصوات (الناعقة )على رأي طاهري هي أصوات غوغائية،كما كان يقول ولي نعمته المقبور،ولا أدري هل صوته من الأصوات الترابية أم الجلمودية،على رسلك يا هذا فالعراقيون (مفتحين باللبن) ويعرفون أمك وأباك وأختك وأخاك ومن واليته ومن ولاك،فأربع ربعك وأحسن قصدك ،فوا لله أن دون توقيعها خرط القتاد وعد بذاكرتك المريضة الى أبناء العراق عندما قبروا معاهدة بورتسموث،وذلك قبل أن تخلق يا أبن البوالة على عقبيها.

ويقول في محل آخر(ولو القينا نظرة سريعة على فوائد هذه الاتفاقية لمصالح العراق .. سنجدها كثيرة جدا وهامة وتعتبر فرصة العمر الذهبية للعراق المحطم الذي أثبت العراقيون على مدى عمر الدولة العراقية المعاصرة منذ عام 1921 ولغاية الآن .. أثبتوا فشلهم في قيادة بلدهم والاستغلال الأمثل لثرواته ، فالعراقيون شعب مدمر لنفسه وسارق لثرواته ولا يعرف كيف يعيش بهدوء وسلام واستثمار لأمواله .. لذا فأن شعباً بهذا الوضع المأساوي بحاجة ضرورية للوصاية الأمريكية لحمايته أولا من نفسه المخربة ، وحمايته من أطماع الدول المجاورة .)

وهنا يعبر الكاتب الفحل عن كامن نفسه المريضة عندما يطعن بجميع العراقيين وكأنه ليس عراقي(ولعله من اللاجئين فهو على ما سمعت من أهالي كربلاء التي تسكنها جاليات أجنبية كثيرة) وأنهم غير صالحين لقيادة بلدهم وعليهم الاستعانة بذوي العيون الزرقاء لبناء البلد ناسيا أو متناسيا أن العراقيين هم قادة العالم القديم منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر العباسي،عندما كان أجداده وأجداد أجداده يعملون أجراء وخصيان في المدن العراقية،وقبل أن تخلق أمريكا التي يتغزل بها كما تتغزل الغانية بمن ينفس عن كربتها ويرضي نزعتها،ولعله وصل الى الحضيض في تفكيره عندما وصل الى هذا القدر من التعدي على شعب دوخ الحاكمين،وأزعج الأنس والجن أجمعين وكفانا أن نسمى بالعراقيين الذين لم يسلم حكامهم من الموت على طول التاريخ وله أن يعطيني أسم حاكم عراقي مات حتف أنفه،إن لم يكن قتلا بالسيوف أو طعنا بالرماح أو بالسم النقيع أو البندقية أو الحبل الغليظ الذي يطبق على الرقاب العاتية فيجعلها وكأنها لم تكن يوما في الخافقين.

وعذرا من القارئ الكريم أن تجاوزت المقبول فمثل هذا يستحق المعاملة التي تليق به وتتوافق مع تفكيره،وسنناقش رأيه في عبثية النشاط السياسي في العراق في مقالة قادمة.