الرئيسية » بيستون » احبك كوردستان………ولكني لا اكرهكم

احبك كوردستان………ولكني لا اكرهكم

احبك ياكردستاني يا وطني الذي بذل اهلي من أجلك كل غالي ونفيس ……ولا اكرهكم ياقادة كردستان الجدد

في بيتي يوجد علم واحد وهو الشعار الوحيد الذي اعتز به وأشعر بالانتماء اليه…وهو ذات العلم الذي كان يزين بيوت الفيليين في مدنهم وقراهم الجنوبية وفي بغداد في احلك ليالي الظلم الذي نزل بنا انه علم كردستان الحبيبة

كردستان بالنسبة لنا هي الارض والوطن والحلم والامل هي الماضي والحاضر والمستقبل مكانها دائما في القلب والضمير والوجدان قبل ان تأخذ مكانها في بيتي كعلم وشعار .

تربيت في بيت كردي بسيط في عكد الأكراد ببغداد وتشبعت بحب كردستان وطني المجزء والذي يقاوم ابناؤه البررة الشرفاء من الرعيل الأول من القادة ليعيدوا لكوردستان كرامتها تحت قيادة القائد الأسطوري البارزاني مصطفى الذي لخصت شخصيته وقيادته جميع ابطال امة الكرد الأسطوريين من كيخسرو وكاوة الحداد وروستم لتحل في البارزاني وحده الذي تحدى منذ سني شبابه الأول جيوش الأمبراطورية البريطانية وهي في اوج قوتها في ثورة بارزان عام 1933 ترعرعت في احضان علمتني ابجديات الانتماء لقيم الخير والبطولة والشجاعة التي تمثلها تلك القيادة الفريدة، وتطور وعيي وانا ارى كيف استطاع هذا القائد بتضحياته الجسام وحنكته وبعد نظره أن يلم شمل الكرد من بهدينان الى سوران الى الفيليين تحت هدف وعقيدة واحدة هي الكورداية تي .. وفتحت عيناي وانا ارى واسمع أهلي يتحدثون عن شابة من الفيليين عينت كأول قاضية في تاريخ العراق تنضوي تحت لواء البارزاني وتنبري بالقلم والسلاح لمواجهة اعداء شعبها وتدفع المهر الغالي لحرية وطنها وشعبها بأن تفقد حريتها وتصبح سجينة وهي المحامية والقاضية ويعتقلها البعثيون الجلادون مع زوجها الشهيد ياسين محمد كريم وافراد عائلتيهما جميعا وهي عضو في الوفد الكردي المفاوض في بغداد بعد انقلاب شباط الأسود يوم 9 حزيران 1963 وسمعت ايضا كيف اودع يد الله كريم العضو الآخر في الوفد الكردي المفاوض في سجون البعث في نفس اليوم وكيف تفنن الجلادون في تعذيبه حتى وصل حدود الموت ولم ينبس ببنت شفة ليدل على باقي رفاقه

سمعت كثيرا عن الدكتور جعفر محمد كريم أول طبيب كردي يتخرج من كلية الطب ببغداد عام 1933 لينضوي هو وحزبه هيوا تحت راية الديمقراطي الكوردستاني في أول مؤتمر تأسيسي له في 16 آب 1946 ليكون أول فيلي يتبوأ القيادة في أول مكتب سياسي للحزب وحتى عام 1952 وكيف التحق بثورة بارزان عام 1947 وصدور الحكم عليه بالاعدام وقضائه حياته في الغربة بعيدا عن أهله ووطنه ورأيت شقيقه المحامي حبيب محمد كريم يتولى السكرتارية العامة للحزب مقتفيا أثر أخاه الدكتور جعفر .. ورغم تضحياتهم الجسام من سجن وتعذيب وتشريد لم يستطع الطاغية وجلاوزته من ان ينالوا من هؤلاء القادة الأحرار .. ببساطة لأنهم لم يكونوا قابلين للبيع والشراء والارتزاق على حساب شعبهم وليس في ذلك من عجب فهم تلامذة تعلموا دروس النضال في مدرسة البارزاني الحافلة بالتضحيات من أجل ان يحصل الكرد على حقوقهم القومية المشروعة

وسمعت وشاهدت بام عيني رزاق وعادل وهم يؤسسون مع عمنا الطالباني حزبا جديدا يسير على نفس النهج الذي اسسه الديمقراطي الكردستاني منذ الأربعينيات من القرن الماضي ورأيت كردو وخسرو وستار وغيرهم من الشباب الفيليين وهم يسطرون الملاحم الخالدة في معارك تحرير الذات وتحرير كردستان الوطن ، وشاهدت بام عيني يوم القبض على المحامية ليلى قاسم في انتفاضة شعبي عام 1974

هذه الشابة الفيلية التي ضحت بحياتها لتصبح رمزا ونموذجا يعتز به الفيليون يضاف الى عشرات الألوف من رموز الفداء من خيرة شبابهم الذين اعدمهم الطاغية في سجونه دون ذنب بعد ان اقتلع اباءهم من بيوتهم وقراهم في حملة التطهير العرقي سيئة الصيت الذي تعرضنا له منذ عام 1980 .

ورأيت كيف خرجت ملايين الفيليين في بغداد عن بكرة ابيها الى الشوارع والميادين العامه في تظاهرات ومهرجانات ومسيرات تحيي وتحتفي باتفاقية 11 اذار 1970 ورأيت واحسست بمدى القلق والرعب الذي أقض مضاجع النظام البعثي الفاشي من تواجد هذه الملايين من الكرد في قلب العاصمة بغداد وأجزم بأن هذا التواجد الهائل لنا في بغداد كان من بين أهم الاسباب وراء تصفية الفيليين واقتلاعهم من جذورهم و تسفيرهم

ورأيت بغداد كيف خلت من الشباب الفيلي وهم يلتحقون جمعا ووحدانا بالثورة الكردية عام 1974ملبين نداء القائد البارزاني دفاعا عن كوردستانهم وتجربة الحكم الذاتي الفتية .

كان الفيلي دائما في طليعة الكرد للدفاع عن كوردستان وكانوا بحكم تواجدهم الكثيف في العاصمة بغداد تحت مخلب جميع الأنظمة العراقية القمعية يدفعون هم وعوائلهم ايضا أفدح التضحيات لينال شعبهم حقه في تقرير المصير لاأقول ذلك منة ولا تفضلا على أحد كما لاأعتقد ان هنالك من يزايد علينا في هذا المجال .

فنحن الساكنون في بغداد وفي باقي مدن العراق الكوردية الاخرى في الجنوب ورغم المحيط العربي من حولنا والذي يطوقنا بقينا محتفظين باصالتنا الكردية و لم نعرف يوما واحدا اي تفرقة بين السوراني او البهديناني او الفيلي، فكلنا ابناء امة واحدة وكان علينا جميعا ان نبخس ارواحنا قبل اموالنا في سبيل تحقيق اهدافنا المشروعة ولو استعرض اي مراقب منصف تاريخنا لوجد اننا في زمن الشدائد التي مرت بها قضيتنا كنا نتقدم الصفوف بكل شهامة وايثار ونكران ذات لنقاتل بالقلم والسلاح ولا ندخل في صفقات الارتزاق مع جلادي شعبنا كنا نحن الهدف الأول للشوفينيين الطغاة وكانت امهاتنا وآباؤنا يلاقون الويل جراء انتمائنا لثورة شعبنا لقد جربوا علينا كل المظالم ولما لم تجدي نفعا لهم في ترويضنا او جعلنا في حضيرة ” الجحوش ” والعياذ بالله لم يبقى أمامهم غير مسحنا من خارطة الوطن العراقي و اقتلاعنا من وطننا وتهجيرنا وسلب ممتلكاتنا وحجز عشرات الألوف من شبابنا وقتلهم وتغييب قبورهم ..

ولو اعاد الزمان نفسه مرة اخرى وكانت الايام كسابقاتها..فليشهد الله اننا سوف نعيد الكرة مرة اخرى فداءا لكوردستان,.

وأحمد لله ان عيناي اكتحلت برؤية كوردستاني الحبيبة وعلمي يرفرف على ربوعها، وانتابني فيض من الراحة الوجدانية .. حقا ان رفع هذا العلم يستحق كل تلك التضحيات وكل تلك الدماء الطاهرة التي ارخصها اهلي طوال القرن الماضي لتبقى كوردستان كما كانت و منذ الأزل ارضا لأهلي واجدادي ولتكون تربتي التي منها خلقت واليها اعود وفيها ادفن.

فلذلك احبك ياكوردستان…..

اما انتم ياسادتي…..

يامن تحكمون اليوم كوردستان كمحصلة و نتيجة لتضحيات شعبي فوا اسفي عليكم وعلى ماتفعلونه بي وبأهلي ويا لخيبة املي فيكم ويقينا فان بينكم من كان يقاتل البارزاني الخالد وكان يتحالف مع الطاغية والفاشست في احلك الأيام العصيبة التي مرت بقضية شعبنا ولهذا فلاغرابة في انكم تناسيتم تلامذته نسيتم من هو الدكتور جعفر محمد كريم وكم كانت تضحياته والويلات التي واجهت أهله في بغداد من بعده ولا غرابة في ان تنسوا التعذيب والسجن المؤبد الذي تعرض له شقيقه حبيب محمد كريم الذي اطلق من سجن نقرة السلمان بأمر من الزعيم عبد الكريم قاسم بعد ثورة تموز الخالدة ولا غرابة في ان تنسوا ماقامت به القاضية زكية اسماعيل حقي مؤسسة اول اتحاد نسائي كردي في العراق في 11 كانون الأول عام 1952 الذي اصبح الآن أكبر تنظيم نسائي جماهيري في كوردستان ولا عجب في ان تنسوا يد الله كريم والشهيدة ليلى قاسم ورزاق وعادل وخسرو وستار و.. و..وما أكثرهم ووالله لو كان الأمر جميعا بيدكم لنسيتم البارزاني الخالد أيضا ولمسحتم تاريخه من الوجود ولكن هيهات فالبارزاني وتلامذته من الفيليين سيبقون نجوما لامعة في سماء نضالات شعبنا مابقينا وبقي هذا الشعب

اين الوفاء لدماء شهداءنا الفيليين واين وعودكم لشعبكم الذي نحن جزء منه شئتم ام ابيتم ورغم دعوة بعض المرتزقة من بينكم في ان يتم احتسابنا من القومية الفارسية!! اين انتهى الميثاق بيننا كشعب وبينكم كحكام؟

ما هو الجرم الذي اقترفناه كي تدوس اقدامكم على الامنا وعلى اهلنا وحتى وصل الحال بكم ان تنسوهم بل ويحاول البعض تشويه تاريخهم والتخرص عليهم .

تدبلجون وتبرمجون حقوق الاخرين من المرتزقة الجحوش ومن القتلة البعثيين وتعملون المصالحات معهم وتنسون الشهداء الفيليين ولاتحركون ساكنا حتى بمحاكمة هؤلاء القتلة الاوباش.

ايعقل ان تقام محاكمة لبعض التجار لاتتجاوز اعدادهم باصابع اليد(وحاشا لله ان ابخسهم حقهم) ولاتكونون راعين لمحاكمة من هجروا اكثر من نصف مليون انسان من اهلكم الفيليون وقتلوا اكثر من عشرة الاف شاب فيلي في سجونهم؟

ماذا جرى لكم أيها القادة الجدد ؟ وماالذي انساكم هذه الملايين من ابناء شعبكم…….

فوالله اذا كنت في السابق احب البعض منكم….فاليوم والله اصبحت لا اكرهكم ولكني لا اطيق ان ارى اعمالكم واخشى ان ياتي علي يوم لا اذكركم فيه وتكونوا السبب في تفريق هذه الامة بين فيلي وسوراني وبهديناني فاتقوا الله في شعبكم ……فانهم لايستحقون مايجري لهم…….