الرئيسية » اللغة » مؤتمر برلين للغة الكوردية : لايجب فرض لهجة كوردية على اللهجات اخرى

مؤتمر برلين للغة الكوردية : لايجب فرض لهجة كوردية على اللهجات اخرى

pna-دهوك – خضر دوملي : طالب البيان الختامي لمؤتمر برلين للغة الكوردية بضرورة قيام تركيا وسوريا وايران بضرورة ايقاف العمل بالقرارات والقوانين التي تسد الطريق امام استخدام اللغة الكوردية بشكل رسمي وخاصة العمل باستخدامه في المناهج التربوية .

المؤتمر الذي اقامه المعهد الكوردي في برلين وشارك العديد من الكتاب والمهتمين باللغة الكوردية من مختلف اجزاء كوردستان اشار جزء من بيانه الختامي الذي تلقى مراسل بيامنير في دهوك نسخة منه مؤخرا الى ” مطالبة الدول هذه بضرورة ادخال اللغة الكوردية في مناهج التربية واعتباره اللغة الرسمية الثانية مع مطالبة الاتحاد الاوربي بان يكون ادخال اللغة الكوردية في المعاملات الرسمية والمناهج التربوية شرطا لقبول عضويتها في الاتحاد ”

د . كاميران محمد نبي برواري من كلية الاداب بجامعة دهوك الذي شارك مع وفد من الجامعة في المؤتمر علق على البيان الختامي بالقول ” شدد المؤتمرون على ضرورة ان تكف تركيا في صهر اللغة الكوردية وعدم فسح المجال امام الكورد في استخدام لغتهم لذلك كان جزء من البيان مخصص بكيفية الحفاظ على اللغة الكوردية والحفاظ على التراث اللغوي والثقافي ”

البيان اشار بهذا الخصوص ” ضرورة ان يلعب الكتاب والمثقفين في شمال كوردستان بمسؤولياتهم بالحفاظ على لغتهم لأن ضمانة الحقوق القومية تأتي من الحفاظ على اللغة ”

هذه النقطة التي تشير الى الاهمال الذي تبديه بعض الجهات في استخدام اللغة الكوردية والحفاظ عليه حسبما جاء في البيان قال د .كاميران ” تناول المشاركون باسهاب اهمية ان تعمل المؤسسات والمراكز الثقافية في اسطنبول وكذلك في سوريا وايران على نشر ثقافة الكتابة وتعليم اللغة الكوردية وكذلك دعم اكاديمية ديار بكر بهذا الخصوص ”

في وقت اشار بند اخر من البيان “انه في سبيل مستقبل افضل للغة الكوردية يرى المؤتمرون ان التفاهم بين المواطنين الكورد بان يضعوا الف باء موحدة لجميع اللهجات الكوردية ، والممؤتمرون يرون ان لكل منطقة الحق في استخدام لهجتها الخاصة مع العمل في تنظيم وتنسيق استخدام اللغة بشكل يؤدي الى الحفاظ على اللغة الكوردية نحولهجة موحدة ”

المؤتمر الذي عقد في مبنى برلمان برلين العاصمة الالمانية للفترة من (14 – 15 ) في ايار الماضي قال د . كاميران “هناك عوامل مشتركة كثيرة بين مختلف المناطق الكوردية لذلك فاعطاء الحرية لكل منطقة مع الاخذ بمصطلحات موحدة والرغبة في تعلم كل منطقة للهجة اخرى دون فرض لهجة على اخرى ستكون عوامل نفسية مساعدة افضل من التمسك بلهجة قد تستخدم لمنطقة ضيقة وفرضها على جميع اللهجات”

المقررات التي خرج بها البيان الختامي لمؤتمر اللغة الكوردية الذي شارك فيه حوالي 250 شخصية من مناطق مختلفة من كوردستان وخارجه قال برواري “لتطبيق مقررات المؤتمر على ارض الواقع فانه من الضروري وضع برنامج قاموس موحد للمصطلحات بالتأكيد على ان تدرس كل المناطق بالاحرف اللاتينية حتى لايحدث اي انقطاع حيث اكد ممثل حكومة اقليم كوردستان ايضا الذي شارك في المؤتمر بانه لايجب فرض لهجة على اخرى”

كاميران الذي عرض استخدام اللهجات المختلفة في ادبيات لغوية مثل اللورية وكوران وكرمانجي وسوراني وزازا بانها لكل واحدة تاريخ قريب لكن تبقى استخدام اللهجة الكرمانجية الشمالية الاقدم حيث يعود استخدامها لاكثر من خمسمائة عام قال ايضا ” ليس من المعقول مثلا ان يدرس الزازا فقط بلهجتهم فهذا حقهم ولكن باعطاء الحرية يجب ان يعمل المثقفين والكتاب بخلق شعور مشترك بالتوجه نحو الاهتمام بلهجات اخرى ايضا”

البيان الختامي الذي طالب ان يكون القيادات السياسية الكوردية بمستوى المسؤولية وتدعم هكذا نشاطات أدان ايضا “المحاولات التي تقوم بها تركيا وايران وسوريا لذلك طالب ان يتفق السياسين الكورد في سبيل تعميم مقررات هذا المؤتمر والعمل بها ”

من جانبه قال ياسر حسن التدريسي في كلية الاداب جامعة دهوك الذي شارك ممثلا عن اتحاد الادباء الكورد في دهوك ايضا ” رغم حجم المشاركين رأيت مدى عدم استجابة العديد منهم في التأقلم مع الظروف في سبيل توحيد او تقريب لهجات اللغة الكوردية ”

واضاف ياسر ” لا ارى ان هذه الخطوات ستنجم عنها مقررات علمية وعملية من قبل الاطراف المشاركة بسبب التصورات المسبقة للبعض منهم”

واوضح ياسر “رغم نية الكثيرين الجيدة الا ان عدد لابأس من المشاركين كانوا بعيدين عن دعوة المؤتمر للعمل المشترك في سبيل ان يتشارك الجميع في هذا الموضوع لأن عدد من هؤلاء لم يكن يهمهم فرض لهجة على اخرى ”

رغم ان البيان فيه مقررات جيدة وتعد نقطة لبداية جديدة الا ان ياسر ابدى اسفه من انها ستكون واقعا عمليا بالقول “البيان فيه الكثير من الذي نحلم به ولكن كيف سيمكن تطبيقه في الواقع هذا ما اشك في تجاوب المشاركين والعمل في ان يكون المؤتمر نقطة انطلاق جديدة نحو الاهتمام باللغة الكوردية وعدم فرض لهجة واهمال اخرى بل العمل على تطوير واستخدام كل اللهجات معا بالاتفاق على مشاريع تربوية وثقافية مشتركة “.