الرئيسية » مقالات » مقاومة ومعارضة عراقية … من أوربا (5)

مقاومة ومعارضة عراقية … من أوربا (5)

لم تعد “الصحوات” حكراً على مناطق ومدن عراقية وحسب، بل ثمة “صحاة” عديدون آخرون في الخارج أيضاً… وأحدهم في لندن، عاصمة “الاستعمار” القديم – الجديد الذي احتل العراق عقوداً مديدة، ثم يستمر اليوم مشاركاً في “احتلاله” من جديد ومنذ نيسان 2003…
… و”صحوة” صاحبنا اللندني (ص.س) مفيدة، ومتميزة في أكثر من جانب، ولعل الأهم فيها أنه كان وعلى مدى خمسة أعوام مع “المقاومين” و”المعارضين” العتاة في لندن، العاصمة الاستعمارية ذاتها، ممن يجولون ويصولون في المقاهي والمحطات الفضائية، ومواقع الانترنت، “اياها”، وكذلك في أماكن أخرى، بعيدة عن الأضواء… ومن هنا فان ما ينقله إلينا، ليس سوى شهادات عيان قل نظيرها، حتى الآن على الأقل…
يُسرنا (ص.س) ان أحد أشد الطائفيين في المجالس الخاصة، أكثرهم شتماً للطائفية والطائفيين على شاشات التلفزة المعروفة… وأفشل حملة الدكتوراه “الاشتراكية”، أبرز من يهاجم حملة الشهادات العليا، “العملاء” المشاركين في العملية السياسية داخل العراق… والأكثر ثورية من بين أولئك المعارضين وأنصار المقاومة “الشريفة طبعاً”، وبحجة الدفاع عن “الفقراء” و”المساكين”، هو ذاته من يمتلك فيلا في ضاحية غناء بالعاصمة البريطانية، وشقة في القاهرة، وأخرى في دمشق، وثالثة، حديثاً في عمّان… أما النموذج الرابع فهو ذلك “الزعيم السياسي السابق” الذي كان أول من حصل على الجنسية الثانية، الأجنبية، قبل أزيد من ربع قرن، والذي يعيب ويسب ويهدد، كل يوم حملة الجنسية الثانية، المشاركين في “سلطة المنطقة الخضراء” العراقية…!
… يضيف “الصاحي – ص.س” معلومات ووقائع كثيرة يطول تعدادها، فضلاً عن كتابة تفاصيلها عن أمثال من تطرقت اليهم السطور السابقة… وهو مستعد – لاثبات المزيد من صحوته – ان يعرض وبالأسماء والتواريخ ما لديه من معلومات في أوقات لاحقة… ويختتم ان بعضاً من أصحابه القدامى، الذين يتبجحون بالعروبة، والانتماء القومي، لا يعرفون الكتابة بالفصحى، وان كتبوا فعلى القاريء ان يحلّ الألغاز، لكي يفهم… وفي هذا السياق يشدد صاحبنا – وكل العهدة عليه – انهم ربما لا يعرفون معنى المثل العربي الشهير: من كان بيته من زجاج، فلا يرم الناس بالحجارة… والمثل البليغ الآخر: يكاد المريب ان يقول خذوني… ذيّنك المثلان الرائعان اللذان ينطبقان تماماً على المزايدين في “ثوريتهم” من لندن، وبقية عواصم البلدان الأوربية، والاستعمارية منها خاصة… ويؤكد، انهم لو عرفوا العربية وفهموها، لخافوا واستحوا، وعلى الأقل مما يعنيه المثلان أعلاه… وللحديث أكثر من صلة!