الرئيسية » مقالات » الاتفاقية العراقية-الامريكية طويلة الامد

الاتفاقية العراقية-الامريكية طويلة الامد

ان هذه الاتفاقية المزمع عقدها بين العراق والولايات المتحدة الامريكية هي عبارة عن عملية الرجوع الى العصر الكولونيالي باساليب اكثر استغلالا وبقيود اكثر متانة من سابقتها و بوجه ظاهره حضاري وباطنه استعماري ,هذه الاتفاقية المخالفة للقوانين الدولية وخاصة اتفاقية فيينا لعام 1969 بما يتعلق بقانون المعاهدات بحيث تؤكد على ان ابرام الاتفاقيات يجب ان يكون بين طرفين متساويين وبمحض الارادة الحرة ,ان ما يثير الريبة في هذه الاتفاقية هي السرية التامة التي تجري فيها المفاوضات وما يتعلق بشروطها ايضا وعملية الاستعجال والالحاح على توقيعها في 31-7-2008 اي قبل انتهاء مفعول القرار المرقم 1546 الصادر عن مجلس الامن الدولي بتاريخ 8-6-2004 والذي يجري تمديده من قبل الحكومات العراقية الاربعة المتعاقبة والى يومنا هذا .ان الاتفاقية لها عدة محاور +سياسية +امنية +عسكرية +اقتصادية+اجتماعية+ثقافية +وما تسرب من الاتفاقية لحد الان على شكل تصريحات تناقلتها وسائل الاعلام بان من شروط الاتفاقية 1 ان تقوم امريكا بالاشراف المباشر على وزارتي الدفاع والداخلية لعشر سنوات قابلة للتمديد من قبل امريكا 2للقوات الامريكية الحق باعتقال اي شخص عراقي دون العودة الى الحكومة والقضاء العراقي 3 يطالب الامريكان بمبلغ 15 مليار دولارا امريكيا سنويا تصرف على الجيش الامريكي الذي يحمي العراق واقامة 14 قاعدة عسكرية في العراق بالاضافة الى عدد اخر من القواعد العسكرية .ان امريكا تحدت قرارات مجلس الامن الدولي وقامت بغزو العراق ولم تكتف باسقاط صدام بل اسقطت العراق وقضت على جميع مؤسساته من جيش وشرطة واعلام وقوات امن ,واشرفت على تاسيس جيش تمزقه الطائفية والانتماءات الميليشياوية ولم تسلحه تسليحا حديثا مما جعله ضعيفا امام القوات المسلحة التابعة للميليشيات ,والعجيب هو مطالبة البعض من امريكا القيام بحماية العراق من الارهاب الدموي مع العلم بان الارهاب زاد قوة وبطشا وشراسة بعد دخول الامريكان وفتح الحدود على مصراعيها وزرعت المحاصصة والطائفية في اول مجلس حكم مؤقت ,كما هو معروف , لقد دخلنا في العام السادس منذ مجيئ الاحتلال وقد انهار الامن وزاد عدد المهجرين داخل وخارج العراق على الاربعة ملايين ,ويطالب البعض الاخر من امريكا بحماية العراق فهل نسي الشعب العراقي الدبابة المشهورة التي وقفت امام وزارة النفط لحماية الوثائق الخاصة بالنفط والسيطرة عليها وتركت البلاد في فوضى عارمة وحسب القصص التي يرويها اهالي بغداد الذين يسكنون قرب المتحف العراقي الذي تم سلبه ونهبه وحتى تدمير بعض الاثار بشكل انتقامي بانهم لاحظوا وجود شاحنات كبيرة قبل ايام اقتحام المتحف كانت تنتظر ساعة الصفر, مع العلم بان كثيرا من التماثيل والاثار كان وزنها يزيد على الطن ,وان الهجوم جرى تحت بصر وسمع قوات الاحتلال , حتى المغول الذين فتكوا بالعراق ابقوا على الدولة لغرض قيام الادارات المحلية بواجباتها في تمشية امور الناس ,ان موضوع تعدد الافكار وتاييد البعض للاتفاقية ورفض اخرين لها ممكن ان تكون طبيعية اذ اننا يجب ان نسمع الراي الاخر ولنا الحق ايضا في الافصاح عن راينا ونصيحتي ان نتعلم من العلماء العلم وليس من بوش في مقولته الشهيرة( من لا يؤيدنا فهو ضدنا)
بعض الادلة التي يمكن ان تهدينا الى معرفة العدو من الصديق

1 الم يكن باستطاعة الاصدقاء الجدد ان يقوموا بنصب العدادات للنفط ؟

2 هل كان فتح الحدود واستدراج القاعدة الى العراق من مصلحة العراق؟

3هل كان من الضروري القضاء على الدولة العراقية باكملها بدلا من تبديل الحكام؟

اذ ان القضاء على الدولة العراقية شكل اصعب انواع التحديات التي لا زالت بدون حل

4 الم يكن من واجب المحتل كما تنص عليه القوانين الدولية حماية الامن والثروة الوطنية ؟

ومن يتحمل نتائج الفوضى التدميرية ومن المسؤول عن سرقة البنوك ؟ التي كانت تشكل ثروة وطنية كبيرة جدا لما تحتويه من مليارات الدنانير والدولارات ومختلف العملات الاجنبية , بالاضافة الى كنوز ومجوهرات قسم من املاك الدولة وقسم من املاك المواطنين ان السلبيات الكثيرة والقساوة وبشاعتها اثناء الغزو صعبة التصوروسمعنا الكثير من القصص على لسان الضحايا ,والمعروف بان قوات اسرائيلية دخلت وشاركت وعددا من العراقيين والكويتيين دخلوا على متن الدبابات الامريكية ,ان هذه عبارة عن مقدمة مختصرة الغرض منها معرفة نوايا الصديق الجديد الذي يريد ان يعقد معنا اتفاقية وكما يقولون لابد منها .