الرئيسية » مقالات » تدخل المخابرات الايرا نية في اعمار العتبات الم قدسة في العراق

تدخل المخابرات الايرا نية في اعمار العتبات الم قدسة في العراق

– 1 –

تحتضن ارض وادي الرافدين في طياتها رفات عظماء البشرية من الانبياء والائمة والاولياء والعلماء وتمتاز العتبات المقدسة ذات القباب والمنائر الذهبية المشيدة بطابوق من الذهب الخالص كما في النجف وكربلاء وبغداد وسامراء

وهذا الاماكن بالإضافة إلى كونها مقدسة لدى مريديها فتعتبر مورد اقتصادي سياحي مهم للبلد عموما ولا تقل أهمية عن النفط بل هي نفط دائم كما يقولون، ولابد من الاعتناء بها وتوسيعها وبناء كل مستلزمات الراحة وتوفير الخدمات الضرورية للسياح الدينيين الاجانب .

وفي فترة الحصار الاقتصادي في عهد النظام المقبور اقتصرت السياحة الدينية على السياح الإيرانيين فقط وباعداد محددة وبعد سقوط النظام في نيسان 2003 لم تتغير هذه السياحة وبقيت مقتصرة على الإيرانيين وباعداد أكثر لكن هذه المرة بحجة عدم الاستقرار الامني فغير الايرانيين يخافون من المجيئ إلى العراق اما هم فالوضع مختلف بالنسبة لهم فهم اهل البلد وقد وفرت لهم الميليشيات وتحديدا بدر تامين الطرق ذهابا وايابا إضافة إلى تهيئة كل وسائل الراحة الممكنة لهم.

وفي بداية هذا العام وبعد التحسن الامني الملحوظ واختفاء المظاهر المسلحة وكسر شوكة الميليشيات بدء السياح من دول الخليج يتوافدون للعراق لزيارة الاماكن المقدسة واقامة الطقوس الدينية كما حصل في زيارة الاربعين الأخيرة .وهذه بداية طيبة وخطوة جبارة لمد جسور المحبة مع شعوب المنطقة عموما وكسر الحكر الإيراني .

– 2 –

فكما ان التدخل الإيراني في الشأن العراقي قد طال كل شيئ فكذلك الحال بالنسبة للاماكن المقدسة فقد أصبحت هذه الاماكن مقرات لمخابرات النظام الإيراني بحجة انهم يقومون بانشاء مشاريع اعمار للعتبات وقد وضعوا ابراج انارة على ارتفاع عالي جدا وهي بالحقيقة ابراج تجسس وتنصت ووضعوا مستوصفات طبية ايرانية متحركة وبكوادر ايرانية مخابراتية صرفة ومن يريد دليل على ما أقول فما عليه إلا إن يذهب إلى النجف وكربلاء والكاظمية ليعرف مدى التدخل المخابراتي الايراني وان هذا التدخل وصل هيئة السياحة واجبروا موظفي السياحة على تعلم اللغة الفارسية عبر دورات منظمة لتعليم الفارسية وان لوحات الدلالة التي توضع لارشاد الناس إلى اماكن الدخول أو الخروج أو اسماء الشوارع وما شاكل ذلك فهي ايضا أصبحت مكتوبة باللغة الفارسية فقط وهذا ليس بالامر الخفي .

المطلوب من الحكومة الموقرة إن تضع حدا لهذه التدخلات الايرانية في خصوصيات العتبات المقدسة وان ليس من حق إي جهة غير العراق إن تتصرف أو تنشأ إي مشروع وتنفذه كما تريد وإذا رغبت إي دولة بانشاء مشروع خدمي للسياح في احد تلك الاماكن فيجب إن يكون عن طريق واشراف الحكومة العراقية فقط وبتنفيذ شركات عالمية معروفة كما يحصل في الحرمين الشريفين في المملكة العربية السعودية فان الحاج يجد في كل موسم حج أعمار وتوسعة وخدمات أكثر من السابق وبنفس الوقت لن تجد إي تدخل أو نفوذ لأي دولة أخرى وان المسئول الأول والاخير هو المملكة فقط وان تنفيذ هذه المشاريع يتم من خلال شركات عالمية ذات خبرة في مجال السياحة الدينية واستيعاب الاعداد الكبيرة من السياح بوقت واحد

فنطلب من دولة رئيس الوزراء إن يعالج هذا الوجود الإيراني المريب في الاماكن الدينية ويضع له حدا كما وضع حدا للميليشيات المسلحة وان جميع هذه الاماكن والعتبات تعود وقفيتها للعراقيين وهم اصحاب حق التصرف فيها والانتفاع بها والمحافظة عليها وترميمها وتوسعتها واضافة الخدمات الصحية وغيرها .