الرئيسية » مقالات » السيد المالكي …. للتاريخ

السيد المالكي …. للتاريخ

كثيرون هم الذين لم يعجبهم سقوط النظام البائد! هذا النظام الذي اخذ البلاد والعباد إلى الحروب والهاوية ، وكثيرون هم الذين استاءوا من الوضع الجديد بالعراق ومجاميع أخرى وقفت لكي لا يكون في البلاد دستور وقانون وآخرون وقفوا بوجه الانتخابات وآخرون اخذوا يقتلون بالعراقيين تفجيرا وتقتيلا وتهجيرا وتخويفا وتيتيما وترميلا.
وآخرون وآخرون يطبخون المؤامرات في مطابخ الكيد والتآمر هنا وهناك لإجهاض كل ما هو صالح ونافع للعراقيين ولكن العراق وأرضه لن يموتا وفيهما رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.
نعم في العراق رجال وأبطال، وفي العراق قادة وبناة، وفي العراق أعين لم تغمض أجفانها لأجل العراق وأهله ومن بين هؤلاء ولم اقصد المدح أبدا سوى أني أقولها للتاريخ أقول: من بين هؤلاء الرجال ( السيد نوري المالكي ) رئيس الحكومة الحالية الوطنية المنتخبة .
فلقد تمتعت شخصية رئيس الوزراء العراقي بالواقعية حيث اخذ زمام الأمور لكي يأخذ بالعراق والعراقيين إلى بر الأمان بعد الفوضى العارمة التي مرت في البلاد وأخطرها ما كان يسمى بالحرب الطائفية بين العراقيين وللتاريخ أقولها باعتبار أني مواطن عراقي أراقب الواقع العراقي بدقة وتدبر وتفحص واحرص على أن اسمع كل الخطابات التي يلقيها رئيس الوزراء خارج البلاد أو داخله ومن أهمها حديثه في مدينة البصرة أيام صولة الفرسان أو عند افتتاح جسر الصرافية في بغداد أو في لقائه مع الإخوة السفراء العرب في عمان وآخرها مع أهلنا في كربلاء حينما التقى بشيوخ العشائر حيث تحدث بحديث دخل إلى الآذان فاخترق القلوب وحرك المشاعر التي لطالما كانت بحاجة إلى كلام يُمتزج ويُختزل من كلام الله عز وجل من قرآننا الكريم الذي هو رمز وحدتنا وكتاب ربنا سمعنا جيدا لما قاله دولة السيد رئيس الوزراء لأهلنا في كربلاء عن بناء البلاد بعد أن هدمته الحروب وأحرقته قادة القتل والذبح والتفجير والجهل
نعم لقد اسقط المالكي كل الأكاذيب التي نعق بها الناعقون وهم يتهمون حكومة المالكي بأنها حكومة طائفية لقد أسقطها حينما وقف بشجاعة أمام عصابات القتل والجريمة والجهل دون أن يلتفت إلى قوميتهم أو مذهبهم أو انتمائهم الحزبي انه يريد أن يعلمنا أنَّ القانون هو سيد على الجميع وان العيش المشترك هو خيارنا وان الذي يستخدم السلاح بدل الحوار لا مكان له بين العراقيين وان مصيره إما السجن أو القتل لأننا بصدق نريد أن نعيش بالعراق بأمان لقد طمأننا كثيرا السيد المالكي حينما أعطى فرصة للذي يعارض عليه أن يعارض وفق نظرية الحوار واعتقد هذه أرقى درجات الديمقراطية التي حُرم منها الشعب العراقي لعقود من الزمن حيث كان الإنسان يُعدم ويُهدم بيته وتصادر أمواله لأجل ابتسامة ابتسمها في غير محلها وهنا يأتي دورنا كرجال دين وفكر وثقافة وسياسة أن نبين صورة هذا الرجل للعالم كله سيما العالم العربي لأننا حينما نكتب عن هذا الرجل إنما نكتب عن العراق الأصيل عن جذره الضارب في الأرض المشرق بالسماء.
والله وأنا اسمع منه وهو يتلو قول الله عز وجل في حديثه مع عشائر كربلاء يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء ثم يكمل الآية لمشترك بيننا وبين غير المسلمين أن لا نعبد إلا الله هذا تصوير رائع وجميل اخذ بالقلوب والعقول وارتفعت رؤوسنا شامخة فرحة أن قادة العراق هم اقرب الناس إلى كتاب الله عز وجل وهذا ليس بغريب على رجل تربى على مبادئ الإسلام والعروبة ورضع حب الوطن والمواطنة هنا أقول : يكفينا أن ننفخ بقربة مثقوبة أو نقول باطرحوة مكذوبة لا تغني ولاتسمن من جوع وعلينا أن نحرك أيدينا وألسنتنا وأقلامنا لأجل بناء العراق فالعراق بحاجة لنا جميعا واتركوا كلاما أكل الدهر عليه وشرب وأذكركم بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما قال الخبر ليس كالمعاينة والذي عاينه في شخص المالكي انه رجل يريد بحق بناء العراق ووجبنا أن نعينه على ذلك لا أن نقف حجر عثرة بطريقه وللتاريخ أقولها كان موقفه من كل ما يحدث في العراق موقفا صادقا صارما شجاعا لا مجاملة فيه لأحد
أيها العراقيون اغتنموا الفرصة جيدا وارجعوا جميعكم لتكونوا صفا واحدا لبناء هذا العراق العظيم على مبادئ الحب والتسامح والعيش المشترك والعلم لا على مبادئ الكراهية والبغض والتهجير والجهل لقد عانينا من الجهل كثيرا وجاء الوقت لكي نحكم العلم بيننا فنحن بحاجة له كي نعوض ما فاتنا وأسال الله أن يوفقنا جميعا لبناء العراق والتأليف والتقريب بين أبناء شعبنا العراقي .

الشيخ خالد عبد الوهاب الملا
رئيس جماعة علماء ومثقفي العراق
فرع الجنوب
‏السبت‏، 21‏ حزيران‏، 2008 ،‏17‏ جمادى الثانية‏، 1429