الرئيسية » مقالات » الرفيق صالح ياسر في ندوة جماهيرية في ستوكهولم

الرفيق صالح ياسر في ندوة جماهيرية في ستوكهولم

أقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ندوة جماهيرية عامة يوم الأحد 15/6/ 2008م في ستوكهولم، استضافت فيها الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، أستعرض خلالها مستجدات وتطورات الوضع السياسي في العراق. في بداية الندوة تحدث الرفيق أبو رافد عن ملابسات الوضع السياسي في العراق بعدها قدم الرفيق أبو سعد شرحا تحليليا عن مجمل تعقيدات الوضع السياسي في العراق وآفاقه، كما قدم رؤية الحزب ومواقفه من مجمل الأوضاع في البلاد على ضوء الاجتماع الدوري الاعتيادي للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الذي انعقد في 18/4/2008.

في البداية أشار الرفيق الدكتور صالح ياسر إلى تعقيدات الوضع السياسي على الساحة العراقية، وتشابك كم هائل من القضايا العقدية مع بعضها وإلى العلاقة الجدلية بين أطرافها، وصعوبة إيجاد حلول مناسبة بسهولة. وأوضح أبرز معالم التطورات الراهنة، منها التطور الملحوظ في الأوضاع الأمنية، والذي رافقه بعض الركود في الوضع السياسي. وأشار إلى تأكيد الحزب على انه لا بد من الانتباه إلى مخاطر التمادي في الإجراءات والتدابير ذات الطابع العسكري فقط، وعدم إيلاء الاهتمام اللازم لاعتماد الحوار السياسي وما يرافقه من إجراءات اقتصادية واجتماعية مهمة تقدم رسالة مشجعة تبعث الأمل لدى أهالي المناطق الشعبية المسحوقة التي تدور فيها رحى المعارك.
كما أشار إلى أن الوضع في بلادنا تتفاعل فيه جملة عمليات في آن واحد. منوها إلى أن ذلك مرتبط بـجملة من القضايا منها، طريقة التغيير من خلال الحرب وما ترتب عليه من نتائج أبرزها احتلال البلاد من قبل القوات الأجنبية وشرعنة ذلك بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي وكذلك الإرهاب والتخريب وتركة الماضي الثقيلة من الخراب والدمار المادي والروحي الذي ساهمت في إنتاجه وتطويره عقود من الحكم الدكتاتوري، والفساد المالي والإداري، والصراع التنافسي غير المبرر بين القوى السياسية وخصوصا المهيمنة منها.
وتوقف مطولا أمام المعاهدة المزمع عقدها مع الولايات المتحدة الأمريكية والموقف منها، وملابسات الوضع العراقي والدولي ومصير الأموال العراقية المجمدة والديون العراقية بفعل القرارات الدولية بسبب سياسات النظام المقبور.
بعدها تحدث عن التيار الديمقراطي والحاجة إلى تفعيله، كما أشار إلى العلاقة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان وأهم الخلافات الموجودة بين الطرفين.
كذلك تحدث عن النضالات المطلبية وتنامي الحركة الجماهيرية ارتباطا بتزايد إعداد العاطلين عن العمل، والنشاطات من أجل وقف العنف ضد المرأة العراقية وعن إصدار نداء “من أجل بناء الدولة الديمقراطية المدنية في العراق” وانطلاق حملة جمع التواقيع عليه، كخطوة أولى.
كما توقف الرفيق الدكتور صالح ياسر عند الانتخابات لمجالس المحافظات، وأشار إلى أن البلاد مقبلة على جولة جديدة من الصراع التنافسي من اجل السلطة، ومن اجل صياغة ملامح المستقبل السياسي-الاجتماعي للدولة العراقية. وان هذه الانتخابات تجري في ظروف سياسية معقدة، ويمكن توقع حصول تغيرات واستقطابات في الكتل الكبيرة، كما تحدث الرفيق عن القضايا الكبرى المختلف عليها في قانون انتخابات مجالس المحافظات ومواقف الحزب بشأنها، وعن الطريقة التي سيخوض الحزب فيها هذه الانتخابات، أفي قائمة انتخابية مشتركة أم بقائمة منفردة.
في نهاية المحاضرة فسح المجال للحضور بطرح الاستفسارات والتي أجاب عنها الرفيق مشكوراً.