الرئيسية » مقالات » تيار الإصلاح هل هو امتداد للتيار الصدري أم مناغم له ؟

تيار الإصلاح هل هو امتداد للتيار الصدري أم مناغم له ؟

هل هو التيار الصدري ؟ لماذا سمي بالتيار ؟ ما العلاقة بينه وبين الصدريين ؟ هل هو ردة فعل ضد فشل الأحزاب الحاكمة في العراق ؟ لماذا اختير توقيته في هذه الفترة بالذات والعراق يمر بمرحلة حساسة وحاسمة في العلاقة مع أمريكا …

أسئلة كثيرة تدور في بال المواطن العراقي حول التيار الجديد الذي يتزعمه الدكتور إبراهيم الجعفري والذي أطلق عليه تيار الإصلاح الوطني ، افتتحت عدة مكاتب في عدد من المحافظات وشاهدنا الشعبية الكبيرة التي حظي بها والتواجد الجماهيري الكثيف في كل المحافظات الأمر الذي يدعو إلى أكثر من سؤال وتساؤل حول الشخص الذي قيل انه فقد شعبيته وانتهى أمره سياسيا وإذا به يوجه رسالة خطيرة إلى كافة الأحزاب العريقة بأنه موجود وسيكون الأبرز على الساحة العراقية في المستقبل حسب تصريح مستشار الدكتور الجعفري السيد كامل الكناني الذي سألته عن أسباب تأسيس التيار فأجاب قائل ان تيار الإصلاح الوطني هو تعبير عن حالة شعبية حقيقية لبناء بلد على أسس صحيحة . هو حاجة العراقيين إلى الثقة بأنفسهم واعمار بلدهم وبناءه بطريقة التخصص والعلم واعتمادا على الكفاءات والأيدي المتوضئة والطاهرة التي تتصرف بالمال العام وأضاف ان التيار هو أمل العراقيين بتغيير حقيقي يبدأ من النفس ثم الأسرة ثم المجتمع ثم الطيف السياسي الحاكم إذ لا يمكن إصلاح الواقع العراقي بتغيير وزير لوحده دون تبني ثقافة الإصلاح والتغيير والتي تبدأ من النفس ومن الهاجس الداخلي وتنتهي إلى قمة الهرم في السلطة وقال أيضا :ان افتتاح المقر اليوم في الناصرية وقبله في النجف وقبله في بغداد هو خطوة الألف ميل التي تبدأ بهذه الانطلاقة وتحقق أهدافنا إنشاء الله بعد فترة طويلة ومسير مضمخ بالتضحيات ، ان التيار هو فرصة العراقيين أنفسهم من اجل التخلص من المحاصصة الطائفية البغيضة من الإجراءات الخاطئة من التحزب . فرصة جميع العراقيين على خط وطني مشترك .

* وهل تفاجأتم بهذه الجماهير الكبيرة التي حضرت الافتتاح ؟

– ان ثقتنا كبيرة بالله وبهذا الشعب التواق للمصلحين الذين ينهضون لاعمار وبناء بلدهم وان هذا الشعب الذي ترونه في أول يوم افتتاح للمكتب دليل على انه شعب لازال ينبض بدماء التغيير والإصلاح والاعمار . هذا غيض من فيض وسترون ان التيار سيكون الأول على الساحة العراقية قريبا .

* هل يمكن ان تطلعونا على سبب تسمية التيار ؟

– التيار بمعنى الخروج عن الحالة الحزبية الضيقة والخروج عن حالة الانتماء ألاثني أو القومي أو العرقي والخروج من طيف معين إلى زاوية مفتوحة تسع كل العراقيين من زاخو الى الفاو وكل طبقاته الثقافية والاجتماعية والسياسية .

* هل هناك سبب يكمن وراء توقيت إعلان التيار ؟

– في الحقيقة ان التيار ليس حزبا أسس في يوم معين . التيار هو حالة العراقي الرافض للبناء الخاطئ الذي يجري سياقه في العراق ولذا نستطيع ان نقول انه منذ بداية تشكيل الحكومة المنتخبة ومنذ عزل الدكتور الجعفري عن منصبه في التصدي للمنصب الأول في البلاد بدأت روح الاعتراض وروح الرغبة في التغيير وتمت هذه القدرة وتحولت إلى تيار شعبي نضج الآن وبدأت الظروف السياسية تسمح بتشكيل هذا التيار عبر تشكيلات وتكوينات تيارية اعتقد ان التوقيت لا علاقة له بافتتاح المكتب . التيار وجد مع العملية السياسية ونما معها وينمو كل يوم ولكن الحاجة المهنية والحاجة العقلية الى حيث تشكيل الهيكل ألزمتنا بعض الوقت لحين افتتاح المكتب في بغداد وفي النجف وبقية المحافظات وسيبقى هذا التيار مستوعبا للطاقات الشعبية وسوف يستمر في نموه وهذا الموعد هو خطوة في طريق وليس موعد تأسيس التيار او إعلان مرحلة من مراحله .

* هل سيقع التيار بنفس الخطأ الذي وقع فيه الائتلاف العراقي حين تجاهل الطاقات الموجودة في المحافظات ورشح أعضاء من بغداد لتمثيلها في مجلس النواب كما حدث في البصرة والعمارة والناصرية ؟

– أولا اعتذر عن الاتفاق عن ان هذا الذي جرى خطأ او غير خطا لان هذه القضية ربما مورد خلاف ولكن على كل حال التيار سوف يعمل على أبناء العراق جميعا وسوف يتعامل معهم جميعا ولن يفضل ابن محافظة على أخرى ولن يكون لابن بغداد ميزة على ابن الناصرية او العمارة . العراقيون سيكونون بمقياس التيار من الدرجة الأولى ولا يفضل احدهم على الآخر إلا كفاءته ونزاهته ونظافة يده .

* هل تسمية التيار هي مناغمة للتيار الصدري . وهل هناك تعاون بينكما ؟

– التيار الصدري هو نبض من عروق الشارع العراقي وتيار الإصلاح الوطني هو تيار نابض في الشارع العراقي وتسمية التيار ليست اعتباطية . التيار هو تيار حقيقي وكما تلاحظ مقر يفتتح في أول يوم يكون الحضور بالآلاف وهذا بالتأكيد مؤشر على تيارية التيار والتسمية تعبر عن واقع حقيقي وليس رغبة لشخص أو لحالة معينة .



غفار عفراوي(العراقي سابقا)

كاتب وإعلامي