الرئيسية » مقالات » شقوق مخروطية… معوجة

شقوق مخروطية… معوجة

مرت سنين طويلة لم تقتبس عينية نور شمس ضاعفت جدران سجنه ضيق تنفسه حتى امسى لا يفرق بين شهيق أو زفير عذابات تصرخ على جسده بكاء ليل طويل وأنين موت … باتت كل ساعاته عدا بأنتظاره في أي لحظة لم يكن هناك ما يخفف عنه سوى تشققات مخروطية على سطح جدرانه يتلمسها بمخالبه التي نمت ليوم أقتلاعها في وقت استجواب … حلم ان مخالبه اللحمية معاول تقتل جدرا سميكا لساعة هروب … لكنها جلاميد صخور لم ترحم برائتة وظلم سجانيه , بدرت له فكرة هدمها بدموع جفت منذ وقت طويل حدقات عينيه لم يعد يبكي …. ولم يمتلك القدرة على ذرفها لحظة تعذيب فقد ماتت بل انتحرت كرامة لرجولته حينما اغتيلت بكارته على ايدي مغتصيبيه … حتى شبعوا زندقة وفساد .. فكانوا يمارسون اغتصابه بأشكال مخروطية اهانت إنسانيته التي منحها الله له … استصرخ كثيرا قبل أحذية وبساطيل عن كف اغتصابه … لقد أعترف بكل ما يريدون لم يعد يمتلك شيئا جرد من حق الوجود بين البشر كرجلا في مجتمع الرجال أحالوه الى مومسا لظلام ليل يبيع لمن يدفع اكثر لدراهم معدودات
بات هاجس الموت لدية امنية .. حاول قتل لنفسه لإنهاء معاناة لتسليتهم في اغتصابه بتلك المخروطيات … وذات يوم قام بعد قتل الألم أعصاب رجليه التي فقدت القدرة على أحتمال تسلق جسده عليها ليكتب عبارة تغيض سجانيه علهم يقتلونه … حفر بأظافره سحقا للمغتصبين .. سحقا للجبناء … وأخذ يطرق باب زنزانته صارخا اين انتم أيها الجبناء اين انتم يا قتلة الانسانية , دوى صوتا وصداه في ردهة طويلة يزحف فيها الموت بين باب وباب ينتظر انفاسا للبيع ليشتريها بأبخس ثمن من سوق العبيد في وقت تشرق الشمس على كراسي تلتهم المفردات حرية وعدل … جاء سجان مرتديا وجه أحد زبانية جنهم في دنيا السجون الارضية … باصقا في وجه من صرخ مع ضربة اخرست صدى ذلك الصوت لم يلحظ الكتابة على الجدار ألهته ركلات كان يوجهها الى جسد مهتريء لم يصد الضربات .. كان كل همه ان يحرك يده ليؤشر الى ما كتب على الحائط .. انتبه سجانه ليد تمتد مع اصبع يوميء الى مكان … قرأ ما كان مكتوبا إستشاط غضبا زاد من ركله غير مبالي … وكان هو يتلقها مستجديا الموت الذي وقف على الباب ليدفع الثمن لمن يبيع بخلاص من عذاب … فجأة توقف هرع خارجا مناديا على سجان أخر أمرا إياه بإحضار ادوات التعذيب المخروطية لأغتصاب جديد .. عمد الى الحائط بعد ان أدرك ان رجولته ستهان وتغتصب بتلك المخروطيات القذرة المبتدعة في زمن الحرية محاولا النهوض متوسلا الى قدميه
ان تعينه على الوقوف كبرياءا لأنسانيته لبيع حياته من أجل خلاص … دخلوا عليه زبانيه جهنم أمتشق لسانه حساما ليشهره في وجوههم صائحا فيهم حقراء يا تجار الموت يا زنادقة … يا قوادين العروش لن يتم لكم اغتصاب جسدي لقد عزمت على مقاتلتكم … هيا تقدموا رافعا يديه بوجوههم بمخالبه اللحمية … نظروا اليه تعلوا أفواههم ضحكات شاربي خمور دماء الابرياء .. تقدموا نحوه بعصاة غليظة وضربة أسالت من جبهته دماء تجمدت بمجرد ملامسة سطحها مد يده ممسكا برقبة أحدهم مطبقا على أنفاسه العفنه وما ان رأه السجان الاخر حتى قام بتهشيم وجهه ضربا بعصاه لم يعد يشعر بألم مات فيه… أستغرب السجان لقد ركب على صدر رفيقه لم يترك له مجالا للدفاع او حتى لحراك تطلع الى الباب عارضا بضاعة السجان الى الموت ليشتريها .. لم تكن تساوي شيئا انها قاذورة في نفايات التاريخ … حسنا محدثا الموت إذن اشتري مني نفسي ولكن بلا مقابل … سارت اللحظات باردة … انها مساومة ولكن لن يشتري الموت دون ان يدفع الثمن … وكان السجان الاخر مستمرا بالضرب حتى خارت قواه فأخذ الاشياء المخروطية ليكسرها على رأس وجسد بائعا للموت … همس من جديد قل قبلت المساومة هيا فقد باتت يدي وهنة ليكن ثمن شرائك نفسي موت قاذورة النفايات هذا محرقا جثته النتنة مع الزناة في اسفل سقر …. خيم صمت من حراك … رأى روحه تنساق وراء مشتري الموت بطابور طويل يخرج من دهاليز مظلمة بوجوه تعلوها إبتسامة وراحة من عذاب ….