الرئيسية » التاريخ » حركة بدرخان باشا 1843ـ1847م القسم الثاني

حركة بدرخان باشا 1843ـ1847م القسم الثاني

 ترجمة: شعبان مزيري

هناك أسباب عديدة ومهمة دفعت بالانتفاضة لأن تخرج من محيطها داخل الإمبراطورية العثمانية إلى العالم الخارجي وان هذا الشيء يحدث لأول مرة في تاريخ الشعب الكوردي بأن تأخذ المسألة الكوردية والحركة التحررية الكوردية طابعاَ دولياَ وهذا يرجع لأسباب عديدة منها:
1ـ توسع الحركة التحررية الكوردية حيث شملت مساحة شاسعة من أراضي كوردستان 2ـ إحداثها 3ـ أهدافها الوطنية والقومية
4ـ تدخل الدول الامبريالية ومنذ أن تسلم بدرخان باشا عرش إمارة بوتان سنة 1821 م بدأ باستخدام تكتيك جديد في تحقيق مسعاه ورغبته في إن يجد له دوراَ مهماَ ومكانة بين رؤساء العشائر الكوردية وان يستغل فرصة ضعف الدولة العثمانية والاستفادة منها فاخذ يهيئ نفسه ليقود حركة التحرر الكوردية وان كل الأطراف المعادية له انزعجت من تصرفاته واخذوا يحيكون له المؤامرات ولكن شعوره القومي والوطني وخوفه من إن تزول تلك الأهداف التي خطط لها ولتحقيقها، دفعه إلى إن لا يستعجل في تحقيق أهدافه بعيدة المدى والمتمثلة بتحقيق استقلال كوردستان العظمى ولتحقيق هذه ألأمنية كان عليه إن يبني أساسا متينا وقويا. بعبارة أخرى قيامه بإخراج الحركة التحررية الكوردية من إطارها العفوي (الفطري) ووضع( برنامج مخطط تخطيطا استراتيجيا) ذي نظرة بعيدة المدى. كل هذا دفعه إلى ان يعتقد بان تحقيق تحرير كوردستان وشعبه الكوردي ولتشكيل كوردستان مستقلاَ ومتحرراَ يجب إن يتم تحقيق هدفين مهمين هما:
الأول: تشكيل اتحاد للعشائر والقبائل الكوردية على أساس فكري واضح وان يكون المنضمون تحت لوائه يؤمنون باستقلال كوردستان. ثانيا: إنشاء معامل لصناعة الأسلحة والاعتدة والأعتماد على قوة الكورد والألتفات إلى هموم طبقة الكادحين والأقليات القومية والدينية التي تعيش في كوردستان.
إن تاريخ الشعب الكوردي يثبت لنا بان دول المنطقة كانت تقوم باستخدام العشائر الكوردية كورقة ضغط ضد دول أخرى حيث أصبحوا جنوداَ مرتزقة لهذا الطرف وذاك من اجل تحقيق مصالح ومطامح الآخرين وان بدرخان باشا أراد إن يستفيد من تجربة تاريخ شعبه المظلوم حيث وصل إلى قناعة بان جميع دول المنطقة كانت تحاول الاستفادة من قوة الكورد لتحقيق مصالحهم الذاتية وفي كل الأحوال كان الكورد هم الضحية ويباعون بأبخس الأثمان ولهذا السبب قام بدرخان بوضع إستراتيجية مبرمجة حيث اخذ بنظر الاعتبار بناء المعامل لصناعة الأسلحة والاعتدة وكذلك بذل جهودا مضنية من اجل جمع شمل رؤساء العشائر وأمراء الكورد وجمعهم ووضعهم تحت سيطرته وذلك من اجل تحقيق أهدافه قام بإرسال مبعوثين إلى رؤساء وأمراء الكورد وطلب منهم الانضمام إلى اتحاد العشائر والقبائل الكوردية من اجل تحرير كوردستان وان تحرير كوردستان أصبح شعارا رفعه بدرخان وقام بعقد اتفاقية مع رؤساء العشائر والقبائل الكوردية وسميت هذه الاتفاقية بـ(اتفاقية العهد المقدس) لأن هدف الاتفاقية كان تحرير كوردستان(7). وهذا هوالهدف المقدس كان الشعب الكوردي في وقت توقيعه على الاتفاقية(العهد المقدس) يعيش في ظل نظام إقطاعي حيث كانت الطبقة الإقطاعية تدافع عن مصالحها العليا وتضعها فوق كل مصالح الشعب الوطنية وكذلك كانت لا تؤمن بشعار(العهد المقدس) ولهذا السبب أخذت الطبقة الإقطاعية ورؤساء العشائر الكوردية يمثلون الخطر والتهديد على الحركة التحررية الكوردية. ان هذه التهديدات كانت مليئة بالخوف حيث مارستها الدولة العثمانية على الإقطاعيين الكورد حتى يبتعدوا عن مسيرة بدرخان باشا ولا ينضمون إليها ومع هذه السياسة المليئة بالمخاطر والمصاحبة بالتهديد على بدرخان باشا فقد اجتمعت مجموعة كبيرة من رؤساء العشائر الكوردية حول بدرخان باشا كان منهم أمير نورا لله هكاري وخان محمود المكسي واللذين كانا زعيمين كبيرين في المنطقة الى جانب زعماء الكورد الذين وقعوا (اتفاقية العهد المقدس) مع بدرخان وانضم إليه أمير إمارة اردلان الكوردية والتي كانت تابعة للإمبراطورية الفارسية .وواقعة ضمن أراضي كوردستان التابعة للإمبراطورية الفارسية.
وان لمجئ أمير اردلان وانضمامه إلى حركة بدرخان باشا يعني تقوية وتوسيع حدود انتفاضته القومية الكوردية وليس هذا فقط بل من المحتمل إن يكون قد ألحق بها مضمون قومي واسع النطاق، بعبارة أخرى أعطاها مفهوماَ بان كوردستان واحدة وان الشعب الكوردي شعب واحد ولهم هدف واحد هذا الهدف هو استقلال كوردستان ولكون كوردستان مجزأة ومقسمة بمعنى أخر فإنها وجدت ككيان وإطار جديد للحركة التحررية الكوردية وأخرجها من نطاقها الضيق والتي كانت متمثلة بـ(القطرية والإقطاعية) حيث خصص دعايتها باتجاه النهضة وإيقاظ الشعب وهذا مما أعطاها مفهوما جديدا أكثر وضوحا ،لأن أية حركة شعبية لا يتقبلها الشعب ولا يطمئن قلبه إليها إلا إذا كانت مصحوبة بتحقيق إصلاحات اجتماعية واقتصادية وطموحات الشعب ومن هذه الناحية لم يهمل بدرخان باشا هذه الجوانب ولم يهمشها وبحدود مقدرته وإمكانياته قام بتوزيع الأراضي على الفلاحين وقلل من مقدار الضريبة المفروضة على الرأس السنوية والتي كانوا مكلفين بدفعها ولهذا السبب أدى بالناس من أجزاء متفرقة من كوردستان بالتوجه إلى منطقة بوتان بحثا عن العمل(8) واخذ بدرخان باشا يهتم بالملف الأمني واثبت بان الشعب الكوردي يستطيع إن يحكم نفسه بنفسه لان الوضع الأمني في المنطقة أصبح مستقراَ وهادئاَ ولم يوجد له مثيل في أية منطقة أخرى من المناطق القريبة من بلاد بدرخان باشا والتي كان يستطيع المرء إن يسير بوحده آمناَ في بلاد بدرخان باشا. (9)
من دون شك لم يكن هذا السبب مرتبطا باسم بدرخان باشا وانتفاضاته التي أخذت تتوسع ولكن السبب الأساسي يعود إلى زيادة ثقة الشعب به والعمل الأهم وهو قيامه بتطبيق سياسة المساواة في الحقوق والواجبات (لأن قبل مجيء بدرخان باشا) إن صح التعبير كان المجتمع ينظر إلى الأقليات القومية والدينية غير المسلمة أمثال الاثوريين والكلدان والأرمن نظرة دونية أي كانوا يعتبرونهم أناسا من الدرجة الثانية حيث كان في بعض الأحيان يستطيع الإقطاعي الكوردي إذا ما رأى احد الأشخاص من المسيحيين وحتى إذا كان عددهم عشرة و راكبين على ظهر دوابهم وطمع بها الإقطاعي فانه يطلب منه النزول من الدابة واخذها له،هكذا كان الواقع الاجتماعي ولكن عندما جاء بدرخان باشا قضى على هذه الظواهر الشاذة المتداولة والمتفشية بين أوساط الشعب وجعلهم متساويين مع بقية أبناء الشعب في الحقوق والواجبات ونظر إليهم نظرة الإخاء، وخفف عن كاهلهم مقدار ضريبة الرأس السنوية وضرائب أخرى التي كانوا يدفعونها، وابعد عنهم ممثلو الإقطاع والرجعية الكوردية الذين كانوا قد أصبحوا كطوق عليهم. إن تطبيق هذه السياسة أدى بهم حتى إلى التزاوج فيما بينهم. أضف إلى ذلك كانت هناك حرية الديانة. وبسبب هذه الحرية الواسعة وجدت في منطقة بوتان وحدها تقريباَ (70) سبعون عائلة مسيحية ولهم أديرتهم وكنائسهم الخاصة بهم (10). إن حرية الديانة كانت عنصراَ مهماَ موجوداَ في برنامج الحركة التحررية البدرخانية وهو الاعتراف بحقوق الأقليات القومية والدينية حيث وعدهم بإعطائهم الحكم الذاتي بعد تحقيق استقلال كوردستان(11).
أن المضامين الإنسانية التي تضمنتها برامج حركة التحرر البدرخانية هي التي دفعتها إلى إن تتوسع وتتقدم إلى الأمام ودفعت بالأقليات القومية والدينية الأخرى إلى الانخراط والاشتراك في الانتفاضة،حيث كانوا يعتبرون بدرخان باشا زعيما لهم (12).أن هذه الثقة تعتبر من أهم الوثائق للطعن في ألأكاذيب والأقاويل التي روجت من قبل أعداء الانتفاضة البدرخانية والقائلة بان الانتفاضة البدرخانية كانت ضد الديانات غير المسلمة كما روج لها كل من الأمير باليون ومسؤولي الدولة العثمانية.
وعندما هيأ بدرخان باشا حركته وأوصلها إلى المراحل المتقدمة في ألأعداد والتنظيم إلى حد ما أخذت الدولة العثمانية تقلق وتخاف منها …فأخذت تفكر في تغير مسار الحركة لإبقائها تراوح في مكانها وعن طريق ملء أفواه المرتزقة ولكن هذه المحاولات باءت بالفشل لأن بدرخان باشا كان قد اكتسب الخبرة الى جانب كونه حذرا من سوء نية أو نوايا المسؤولين العثمانيين ولم تثمر محاولاتهم هذه بنتيجة بل وتوسعت سلطة بدرخان باشا حيث ضمت مناطق أخرى من كوردستان إلى نفوذه فوصلت حدودها إلى جنوب بحيرة(وان) وشرق إيران وكذلك شملت مناطق من دياربكروالموصل وعندما فشلت الدولة العثمانية في محاولاتها للقضاء على تهديدات بدرخان باشا وضعت نهاية له والتجأت إلى استخدام سياسة بث الحقد الديني بين الكورد المسلمين والاثوريين المسيحيين حيث اعتبرت هذه السياسة وسيلة أخرى من وسائل الدولة العثمانية لضرب بدرخان باشا وانتفاضته التحررية الكوردية وبكل الوسائل المتاحة لديها فأخذت تقنع بالاثوريين وكذلك اقترابها من بريطانيا الامبريالية عن طريق المبشرين الدينيين لكسب عطفهم إلى جانب الدولة العثمانية وكذلك لإقناع الاثوريين بأن بدرخان باشا يعمل ضدهم ويتجاوزعليهم فيجب عليهم رفع أصواتهم ومعارضته لسياسة بدرخان وطالبوا بضرب الانتفاضة ووضع نهاية لها وإزالتها.
وبهذا الخصوص كتب لازاريف:( قام الانكليز بدفع الاثوريين للعمل ضد البدرخانيين وفي الوقت نفسه قاموا بتوجيه اللوم إلى الدولة العثمانية وطلبوا منها بمعاقبة بدرخان باشا) (13)
تأثر الاثوريون بالدعاية الامبريالية الموجهة ضد البدرخانيين وامتنعوا عن دفع ضريبة الرأس السنوية وضرائب اخرى التي كانوا يدفعونها للبدرخانيين.
إن كل انتفاضة من المفروض عليها قبل كل شيء إن تحمي نفسها من الداخل وتقضي على أعدائها الداخلين لأن الخوف من العدو الداخلي اكبر من العدو الخارجي وان زعماء ومسؤولي الاثوريين في منطقة هكاري وبتشجيع من الأعداء للطرفين انخدعوا وقام مسؤولون عثمانيون بالتحايل عليهم ووضعوا الغشاوة على عيونهم وأعمت بصيرتهم ومما أدى بالاثوريين الى إن ينسوا الوعود التي أعطاها لهم بدرخان باشا بتحقيق المنافع والأخوة بين الاثوريين والكورد إذا ما انتصرت الحركة البدرخانية.
وبهذا الخصوص وجد الجانب الديني دوره في إقناع الاثوريين بالوقوف ضد الحركة البدرخانية وبعملهم هذا وضعوا أنفسهم في جانب أعداء الانتفاضة التحررية البدرخانية والخسارة الأكبر وقعت على فقرائهم.
أن قيام بدرخان باشا بضربهم ليس لحقد ديني كما روج له أعداء الانتفاضة وإنما قام بواجبه الوطني وشعوره القومي لحماية الانتفاضة من أعدائها يقول الميجور سون قام الأتراك بدفع الاثوريين لضرب الانتفاضة وفي الوقت ذاته طلب الأتراك من بدرخان باشا الانتقام من الاثوريين وبهذه الطريقة أرادوا القضاء على الاثنين في إن واحد حيث كانت هناك أواصر الأخوة موجودة بين الكورد والأقليات الدينية غير المسلمة وكذلك ليس من أخلاق الكورد القيام بهذه الأعمال المشينة ضد الأقليات الدينية(14).
وبهذه الطريقة استطاعوا إن يكسبوا الرأي العام العالمي إلى جانبهم وان مخطط هذه المؤامرة وضع من قبل الامبريالية البريطانية،لأن بريطانيا كانت لا ترغب في إن يظهر زعيم كوردي قوي كالزعيم بدرخان باشا يستطيع إن يجمع شمل الشعب الكوردي حوله ويقود انتفاضة قوية ومنظمة لها برنامج وطني محدد ومخطط وذات أهداف وغايات معلنة للجميع كانت بريطانيا تخطط لإستراتيجية مهمة وهي وضع نهاية للانتفاضة البدرخانية واتفقت مع الدولة العثمانية لتنفيذ هذا المخطط التآمري في الوقت الذي أبقت بريطانيا نفسها بعيدة عن قتل الكورد وليس هذا فقط بل أرادت ان تقوم الدولة العثمانية بهذه المهمة من اجل إضعافها أيضا والقضاء على الكورد في الوقت نفسه وان ضرب الاثوريين من قبل بدرخان باشا أصبحت ذريعة للدولة العثمانية بالهجوم على إمارة بوتان فقد قامت بتجهيز جيش ضد إمارة بدرخان.الى جانب ذلك بدأت بحملة عشوائية ضد الانتفاضة في الصحف الأوربية ومن قبل بعض الكتاب الأوربيين حيث كتب لايارد:إن مسؤولي الدولة العثمانية وبعد إن استطاعوا القضاء على انتفاضة بدرخان باشا. وقع بدرخان باشا مع قائد قوات الجيش العثماني (عثمان باشا) اتفاقية فيما بينهم تنص على أن يسلم بدرخان باشا نفسه للقوات العثمانية. ونفذ المسؤولين الأتراك وعودهم وسلم بدرخان نفسه للقائد العثماني (عثمان باشا) وتم إرساله إلى جزيرة(كانديا)الواقعة في جزيرة كريت حيث كانت هذه اخف عقوبة عوقب بها بدرخان باشا من قبل الدولة العثمانية إذا ما أراد إن تحكم عليه الدولة العثمانية بالتهم الموجهة إليه(15).
ومن جانب آخر أعلن الزعماء الاثوريون وباستخفاف بان حيكت ضدهم مؤامرة من قبل الامبريالية العالمية وتم التحايل عليهم ودفعهم إلى هذه الكارثة وبالمقابل اظهر الاثوريون قساوة قلوبهم وحقدهم الدفين تجاه الكورد حيث ان احد قادة الاثوريين الذي تم أسره أعلن وبصراحة (انه قتل(20) عشرين كورديا وأضاف قائلاَ لو أني لم أجرح في المعركة لقمت بقتل أكثر من هذا العدد بكثير)(16) وفي بداية القرن العشرين تطورت الحضارة والمدنية أكثر مما كانت عليه في عهد بدرخان باشا. وعندما انتفضت دول البلقان ضد الدولة العثمانية قامت بإبادة جماعية للمسلمين وقتل أعداد كبيرة منهم وبقيت الدول الأوربية صامتة حيث وصل صمتهم إلى الحد إن كتبت إحدى الصحف البريطانية قائلا:(إذا كانت أخبار القتل التي وصلت إلينا صحيحة، ولم يكن هناك إشارة إلى عدم صحتها بعبارة (أخرى أنها صحيحة) إن صح التعبير.وقد تم قتل وسفك الدماء في بداية القرن الجديد باسم الكفر فان سكوتنا عن هذه الأحداث المؤلمة يؤدي إلى غضب كل المسلمين منا لأنهم يعرفون ماذا فعلنا في حينها عندما قام الكورد أوالألبان بقتل بعض من الكفار(كاور)(17).
حيث إن السفير البريطاني استنكر وبين معارضته رسمياَ وطلب من الدولة العثمانية بكسر شوكة بدرخان باشا كذلك قامت الحكومة الفرنسية بمساندة موقف السفير البريطاني حيث طالبوا بحماية الاثوريين.
وكتب لازاريف بهذا الصدد قائلاَ:((إن الشعب الكوردستاني تعلم أول درس من تدخل الدول الأوربية في الشؤون الداخلية لكوردستان))(18).
وحتى الدولة العثمانية أيضا كانت تنتظر فرصة من هذا النوع لكي لا يتهمونها بقتل الكورد. حيث أنها (أي الدولة العثمانية) قامت بتجهيز جيش جرار وقوي وتم إرساله لمحاربة قوات بدرخان باشا وهكذا وصلت الانتفاضة التحررية البدرخانية إلى مرحلة نضال بقوة السلاح من اجل الوصول إلى تحقيق أهدافها وطموحات الشعب الكوردي، ودامت هذه الحركة لمدة ثلاث سنوات من (1843 ـ 1847) م. وفي أول هجوم قام به الجيش العثماني على قوات بدرخان باشا فشل ومني بالهزيمة وحقق بدرخان باشا الخطوة ألأولى نحو تحرر كوردستان (19).
ولكن لخيانة (يزدان شير)الذي كان قائدا كبيرا لأحد التشكيلات العسكرية لجيش بدرخان باشا وانضمامه إلى الجيش العثماني الأثر الكبير في تمكين العثمانيين للسيطرة على تلك الانتفاضة وأزالتها من الوجود.
المصادر:ـ
1ـ صحيفة كوردستان 1898م ـ 1902 ، الأعداد (8) ،و(9) ،و(11) ،و(13) ،و(14) من جمع وتقديم دكتور كمال فؤاد ،(بغداد ـ1972)
2ـ وقد أشار العلامة محمد أمين زكي إلى سنة (1821م) ، ولكن في صفحة أخرى أيضاَ نوه إلى إن هذا التاريخ ليس خالياَ من الصواب.( محمد أمين زكي ، خلاصة تاريخ الكورد وكوردستان ، ترجمة من الكوردية إلى العربية محمد علي عوني،( القاهرة ـ 1939)، ص ص 250 ـ 252.
3ـ س ، لونكريك أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث ، ط31 ، ترجمة من الانكليزية إلى العربية جعفر الخياط ،(بغداد ـ 1962) ،ص887.
4ـ ف. ق مينورسكي ،الكورد ـ ملاحظات وانطباعات ، ترجمة من الروسية إلى العربية وكتب مقدمته وعلق عليه الدكتور معروف خزندار ،(بغداد ـ 1968)، ص26.
5ـ م . س لازايف ، كوردستان ومه سه له ى كورد،( موسكو ـ1964)، ل44، به زمانى رووسي ،ولمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع انظر لازايف، ص44ـ
6ـ د.شاكر خصباك ،المسألة الكوردية،(بغداد ـ 1959 ) , ص25
7 ـ بله ج شيركو، القضية الكوردية ،( القاهرة ـ 1930)، ص ص 40 ـ 42
8 ـ ن .ئا. خالفين ,خه بات له رى كوردستانا ،(موسكوـ 1963)، ل 55، باللغة الروسية
9ـ المصدر نفسه ، ص 54
10 ـ المصدر نفسه ، ل55
11ـ ئارشاك سافراستيان ، ميذووى كورد وكوردستان ، سليَمانى ـ 1960) ، طوريني لة ئينطليزى يةوة بؤ كوردي عبدوللا شالى ،
12 ـ المصدر نفسه
13 ـ لازاريف ، ص27
14 -.e.b.soane,to Mesopotamia and Kurdistan in disguise 2nd .london .1926 p.156
15 -a.h.lagard Nineveh and its remains vol .London 1850,p783
16ـ المصدر نفسه , ص 188
17ـ كاور: كافر: كان المسلمون في الدولة العثمانية يطلقون هذا الاسم (المصطلح) على كل شخص من ديانة غير مسلمة ؛ الدكتور علي الوردي ، لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث،ج3 ،(بغداد ـ 1972)، ص154
18 ـ لازاريف،ص27
19ـ محمد امين زكي ، ص252