الرئيسية » بيستون » وها قد بدأو يغنون للفيليين ولم لا؟

وها قد بدأو يغنون للفيليين ولم لا؟

فايام الانتخابات وموسم الانتخابات والمهرجانات الخطابية ,قد أوشك على البدء واول هذه الانتخابات هي لمجالس المحافظات
وبعدها بسنة سوف تبدأ انتخابات مجلس النواب الجديد .
وها قد بدأت جوقة المنشدين والمطربين من جميع الكتل السياسية تصدح اصواتها صاخبة تذكر العراقيين بحقوق والام واهات الفيليين والسبي الذي تعرضوا له وبدأ التسابق على التودد اليهم وكيل المديح لتضحياتهم الجسام
واخذ القومي يسابق العلماني والاخر يسابق الاسلامي في كسب ود الفيليين فهذا ينشد اغنية مظلوم والاخر ينشد اغنية محروم والثالث ينشد مواويل الشهداء واخذ الجميع دون استثناء يتذكرون الآن مأساة الفيليين ويقدمون الوعود جزافا بأنهم هم وحدهم من يستطيع ان يمثلهم ويصبح لسان حالهم ويا للعجب كيف أصبحت قضيتهم الآن في الصدارة والكل غايته ومناه ان .
يكسب ود الفيليين المهمشة قضيتهم منذ خمس سنين و يضمن لحزبه أصواتهم في الانتخابات حتى ولو كان ذلك قفزا على آلامهم ومعاناتهم التي لم تنتهي منذ 4يوم نيسان المشؤوم في عام 1980
وها قد بدأو ثانية بالمتاجرة بدماء شهدائنا الذين لم نعثر لهم على قبرواحد بين مئات المقابر الجماعية التي تم اكتشافها
وها هم نفس الممثلين و قد بدأو مرة اخرى مسرحيتهم القديمة ذاتها والتي انكشف زيفها وتناسوا ان مسرحهم احترق عن آخره ولكنهم مع ذلك بدأوا يساومون خلال رحلاتهم المكوكية الملهوفة الى مخيمات اهلنا في ايران وفي كردستان كأنهم لم يكونوا على علم بوجودها الا الان وبقدرة قادرسبحان الله
وها هم وقد بدأو بالخطب الحماسية الرنانة من خلال مقراتهم الحزبية وفضائياتهم وفي الحسينيات مستثيرين الغيرة القومية أو الحمية المذهبية متعهدين بوضع حد لمعاناتنا وخير موضوع لهم الآن في هذا الصيف القائض المترب هو ذر التراب و الرماد في العيون و التباكي على عشرات الألوف من الشباب الفيليين الذين حرمت امهاتهم من العثور حتى على قبر لهم لتبكي عليه الأم المفجوعة وتحتضنه .. الموسم الحار اذا اليوم هو معزوفات للشهيد الفيلي والغناء لهم في المخيمات وعند زيارة اهلهم المشردين في المنافي
ويقينا انهم لا يستطيعون ان يكتبوا نوتاتهم الا بريشة مغروسة في دم الشهيد الفيلي ، لتكون لهم قصيدة غناء جميلة ولحن يصدحون به ويقبضون ثمنه وليبقى رأس المال الذي هو انا وغيري من الفيليين ساكنا ذليلا باقيا في مكانه يتأمل من اخوانه الرحمة والصدقة وكل عام والفيلي بخيروهو مهيأ الى اغنية اخرى وانتخابات قادمة.
اين كنتم ياسادتي الافاضل في الفترة التي مرت علينا من يوم انتخابنا لكم ولحد اليوم اين كنتم يااهلي من الكرد ويا اخوتي من الشيعة وماذا عملتم لنا . اين استحقاقاتي الانتخابية فالمخيمات لازالت تأوي اهلي والقبور الفارغة لا زالت تسأل عن رفاة الشهداء الفيليين أين هي ؟وبيوتنا ما زالت مسكونة من المغتصبين البعثيين وجنسيتي التي كانت تسمى في عهد الطاغية بالتبعية صارت اليوم تسمى بمشكوكي المواطنة والهوية.
وكل هذا ولا اعرف بأي وجه تأتون الي اليوم لانتخبكم .
اما مللتم اما اكتفيتم من الضحك على ذقوننا ؟ اما اخجلتكم دموع واهات امهاتنا وأخواتنا وأطفالنا وهم يساقون في منتصف الليالي مرغمين على عبور حقول الألغام صوب المجهول ؟ واما مللتم من الحاننا الحزينة التي لا تطربكم الا ايام الانتخابات ؟.
فياسادتي نرجوكم كفوا عنا واتركونا وحدنا عسى ان نلملم جراحاتنا
وننشأ شيئا او كيانا لنا .
فيبدوا انه لاخير فينا لكم ،ولوكان فينا خير لحصدناه لانفسنا ولما كان هذا وضعنا ولو كنا نفقه لما استطاع الاخرون المتاجرة بالامنا ،فيبدو اننا كالخراف ننتظر من يسمننا ليقوم بعد كل اربع سنين انتخابية بذبحنا
فيا اهلي وقومي من الفيليين …
كفاكم ذلة ومسكنة وكفاكم انشادا لالحان المساكين وكفاكم تشرذما وكفاكم عزفا لهذا وتارة لذاك وتذكروا القادة الفيليون الأوائل الذين على اكتافهم ومن خلال تضحياتهم تأسست الحركة القومية الوطنية الكردية متمثلة بالديمقراطي الكردستاني في اواسط الأربعينيات من القرن الماضي .. أين هم الآن ؟ أين أوسمتهم ؟ ولماذا كان جزاؤهم بعد سقوط الطاغية جزاء سنمار ؟ولماذا جيء ببعض الوجوه المجهولة ليكونوا في صفوف التحالف الكوردستاني في البرلمان؟ بدلا من اولئك الأشراف ؟ ، فيا اخوتي لحنوا لانفسكم واطربوا امهاتنا الثكالى باصواتكم الانتخابية أقسم لكم بدماء شهدائنا الذين تبحثون عن رفاتهم وحدكم بدون ان يساعدكم احد من هذا الحزب او ذاك انه لن تقوم لكم قائمة مالم تتحدوا وتلملموا شملكم وترصوا صفوفكم واوصي امهاتنا ان ينجبن لنا من بطونهن الطاهرة بطلا يوحد كلمتنا ويجمعنا ، الأم الفيلية التي انجبت قادة أنقياء لم يرتزق منهم أحد و امهات
شهدائنا الابطال الذين أبوا ان يصبحوا مرتزقة او تابعين لصدام .كونوا يا اخوتي ابطالا وكونوا احرارا في قراراتكم وحياتكم جديرين بالانتساب للكرد الفيليين واخدموا قضية شريحتكم الفيلية المظلومة واتحدوا وانا على ثقة في اننا ومن خلال معاناتنا ومتاجرة الآخرين بقضيتنا سيولد من رحم هذه المعاناة البطل او مجموعة الآبطال الذين سيتقدمون الصفوف
والذين ننتظرهم بفارغ صبر وبكل الدماء التي سفحت وبكل دموع امهاتنا لنلتف حولهم ونؤازرهم ليؤسسوا لنا كيانا محترما مستقلا على ارض الوطن وتحت الشمس ، فلاتكونوا كالذين قال فيهم امامناعلي (ع) قلوبهم معي وسيوفهم علي
فيا اخوتي لتكن اصواتكم لكم .
فلا احد يراكم عندما تصوتون الا ضمائركم ، فعندما تريد ان تنتخب هذا او ذاك من الاحزاب والكيانات تذكر دموع اهلك في المخيمات وحسرات الأمهات على فلذات اكبادهن ،
تذكر الشهيد الفيلي الذي لم يكلف احد منهم نفسه للبحث عن رفاته وتذكر تلك الورقة التي في جيبك والتي تسمى الجنسية ، فمازالت تذكرك بانك تبعية ولم يكلف احد نفسه ليرجع لك عراقيتك ويعترف بأصالة وجودك على ارض هذا الوطن وتذكر ان البعثيين والمغتصبين لا يزالون يهناؤن في بيتك الذي سلب منك ، وتذكر بانهم سامحوا الجحوش وسامحوا البعثيين وتصالحوا معهم واصدروا لهم القوانين تلو القوانين ليعيدوا اليهم اعتبارهم ولهم من يمثلهم في مجلس النواب الا انت يريدون ان يشتروا ذمتك بثمن بخس وكانك اقل شأنا من أؤلئك القتلة الفاشست
لا والله ولاوالله فالفيلي لن يبيع اهله ولن ينسى شهداءه ولا ننسى عبور اطفالنا واهلنا على الالغام يوم تسفيرنا مكرهين الى المجهول ونقولها كما قالها الحسين الشهيد (ع) (هيهات منا الذلة .