الرئيسية » مقالات » ما معنى تأخير عودة التوافق ؟

ما معنى تأخير عودة التوافق ؟

الأفعال والإحداث السياسية لابد ان يكون هنالك شخص مسؤول عليها …يمكن ان نحاسبه ونضع اللوم عليه …وفي قضية عودة التوافق الى الحكومة والتردد الذي نراها لدى الحكومة …في هذه القضية لابد ان يكون هنالك شخص نوجه له المسؤولية في الفشل الذي يعتري هذه المفاوضات …

ويبدو ان كل الذي يحدث في العراق هو أمر غريب و لم نجد ما يقابل أحداث ومجريات السياسة العراقية الجديدة، ولم نقرأ ما يماثلها في عصر المعلومات وبعد أن تحول العالم لقرية صغيرة.
الشعب العراقي يُظلم يومياً، والكتل السياسية التي لها مقاعد أقل من الحزبين الكرديين والكتلة الشيعية تهمش, ولم نسمع لحد الآن سبباً وجيهاً لهذا التاخير المقصود المتعمد من السيد نوري المالكي من اجل عودة هذه الكتل الى الحكومة التي يسميها البعض زوراً وكذبا بانها حكومة وحدة وطنية …
قد تجرع البعض مرارة المشاركة في العملية السياسية ودفع ثمنها دما والعراق تحت الاحتلال الأمريكي، وقبل الخوض في الصراع السياسي من أجل الإسراع في إخراج المحتل بالطرق السلمية ..

وبدأت المشاكل وانسحبت الكتل لعدة اسباب عاشت خلالها حكومة المالكي فاقدة لشرعيتها التي تستند اليها , ثم جاء الربيع السياسي … وارادت الكثير من الكتل الرجوع الى الحكومة من اجل المشاركة في بناء العراق ..ولكن بدا التسويف والمماطلة من قبل المالكي او من قبل الاطراف الاخرى التي تمسك ببعض خيوط الازمة .

قدمت أسماء رفضها المالكي ثم جددت أسماء أعترض على بعضها المالكي، وهلم جر لكسب الوقت أو لحرق الأعصاب، وللصبر حداً وقد تجاوز الحد، ولا يمكن للبعض الصبر على هذه المهازل أكثر.
ليكشف لنا السيد المالكي من هو المسؤول عن هذا الفشل في المفاوضات ان لم يكن هو بنفسه ؟

هل هنالك أطراف أخرى لاترغب بعودة التوافق ؟

هل هنالك جهات تريد ان تستحوذ على وزارات التوافق ؟
يبدو ان الجواب سوف يتبين في الأيام اللاحقة حينما سنعرف المصير الذي ستكون عليه هذه المفاوضات .