الرئيسية » مقالات » مقاومة ومعارضة عراقية … من أوربا (4) مناضلون في اسكندنافيا

مقاومة ومعارضة عراقية … من أوربا (4) مناضلون في اسكندنافيا

مثلما “حظيت” هذه الحلقات بردود أفعال غاضبة، وصلت حد الشتائم، والتهديد، كما تطرقنا لذلك في أسابيع ماضية، حظيت أيضاً باهتمام، وتقدير ملموسين في أوساط غير قليلة من المتابعين… وفي سياق ذلك كانت هناك مراسلات عديدة، وآخرها من قاريء صديق “لاحظ” و”يلاحظ” ان معارضي، ومقاومي العملية السياسية السلمية الديمقراطية، الشابة في البلاد العراقية، يبالغون، ويسخنون مواقفهم و”مقاومتهم” من البلدان الاسكندنافية “الباردة”، أكثر من أقرانهم في البلدان الأوربية الأخرى… ودعماً لآرائه واستنتاجاته هذه يضرب مثالاً عن أحدهم، مما كان ذات عقد، زعيماً وطنياً يشار له بالبنان… وبدلاً من أن يحافظ على مكانته، راح يبالغ في الشعبوية و”القومية”، متخيلاً ان هناك حقاً من يذكره بعد عقود من الاغتراب “الاضطراري” أو “الاختياري”، عن العراق، خاصة وهو مازال يسمي وإلى الآن محافظة ذي قار (الناصرية) بلواء المنتفك… ومحافظة الأنبار (الرمادي) بلواء الدليم… وبرغم ذلك فهو مقتنع ان لكتاباته صدى في لجة “بازار” التنظيرات والمزاعم والكتابات التي تبثها قنوات فضائية ومواقع انترنيت…
… والزعيم المعني – بحسب صديقنا – يعيش الزمن الماضي بكل ظروفه، وأجوائه وحالاته التي أُتخم بها الدهر، ناسياً، أو فاقداً لبوصلة الرؤى والآراء العقلانية، متخيلاً – وبقدرة يحسد عليها – ان ما تعلمه، وعلّمه للآخرين من “تعاليم” و”مفاهيم” في الأزمنة الغابرة، سائدة، الى اليوم “وان ميزان القوى مازال لصالح قوى السلم والتقدم والاشتراكية، وان الامبريالية آيلة الى السقوط…” الى ما شابه ذلك من جمل وصياغات وترجمات جاهزة، كانت تنقل من مصادرها ذات الصلة…
… واضافة لما تقدم، يؤكد صديقنا القاريء، انه “لاحظ” و”يلاحظ” أيضاً ان النموذج الذي يتحدث عنه يصدّق نفسه تماماً حين يستلم رسالة، او برقية، او مكالمة، من قرين له، بعيد جداً هو الآخر عن العراق لعقود – ولنقل من استراليا مثلاً – فيعود منتشياً لأن “أنصاره” و”مريديه” جددوا الولاء له، مما يؤكد صواب سياسته ومواقفه المناهضة للاحتلال والعملية السلمية التي يقودها “العملاء”!!! وفي ضوء ذلك يصعد من دعواته وتحريضه للمزيد من تفجيرات أنابيب النفط والمياه ومحطات توليد الطاقة وأعمدة الكهرباء… لأن ذلك سيؤدي الى الانتصار المحتم… على الشعب العراقي طبعاً، كتحصيل حاصل… وللحديث صلة.