الرئيسية » شخصيات كوردية » الشاعر أحمد الجاف: قصيدة النثر ديمومة للمواصلة مع بحور الحياة

الشاعر أحمد الجاف: قصيدة النثر ديمومة للمواصلة مع بحور الحياة

احمد الجاف شاعر يكتب بالعربية والكوردية وأبرز ما يتميز به ولعه بقصيدة النثر.
قرأنا شعره فأعجبنا كثيراً ورغبنا بلقائه وكان لنا ذلك:
*أنت شاعر تكتب بلغة القلب وحبر الشرايين لا فرق أن تكون قصيدتك كوردية أم عربية أظن ان تكون عراقية هي الأشمل؟
-إذا لم يكن هناك صدق وعفوية في الكتابة وتكون نابعة من الأغوار السحيقة لدواخل الانسان لايمكن أن يكون شعرا سواء أكان نثرا بلا وزن أم قافية، أم شعرا بوزن وقافية لشاعر ضليع بالأوزان، ولهذا قال سبينوزا الفيلسوف “كل كلمة تصدر من القلب فهي شعر ومايصدر من العقل فهو حكمة”
والقصيدة ان كانت كوردية أم عربية فهي فوق كل اعتبار إنسانية وعالمية بغض النظر عن مواطن الانسان فالشعر المتدفق من الأغوار السحيقة للنفس والمطحونة والمعجونة باعصاب الانسان ودمائه لايهمه المنشأ فهو ملك الانسانية سواء كانت كوردية أم عربية أم إنكليزية أم تركية لايهم أن تكون عراقية من حيث الموطن ولكنها انسانية من حيث الاحساس والمشاعر الصادقة للإنسان الاسود أو الابيض أو الاصفر.
*ماذا تظن أو ماذا يعني لك وأنت تكتب قصيدة النثر؟
– قصيدة النثر تعني لي الشيء الكثير.. تعني إختصار الاشياء والمسافات ، الكلمات المتدفقة لشلال الكلمات أن صح التعبير مع عمق المشاعر الدفينة في الأغوار السحيقة للنفس، تعني الخيبات والكبوات تعني النهوض والثورة على الذات، لبناء عراق أحوج ما يكون في الوقت الراهن الى تكاتف المثقفين ووحدتهم.
*ماذا تعني لك أسماء: عبد الله كوران ، محمد البدري، الجواهري وآخر شاعر يكتب القصيدة في السليمانية أو جنوب القلب في البصرة؟
-العراق كما تعلم موطن الثقافات والحضارات والرجال العظام في كل ميادين الحياة لذا فالجواهري وعبد الله كوران وعبد المجيد لطفي ومحمد البدري وآخرون في السليمانية أو جنوب القلب في البصرة وحسب تعبيركم هؤلاء وغيرهم هم شواهد العصر الحديث في العبقرية الشعرية والأدبية على أرض العراق المعطاء… وشواخص العراق في بابل أو الكوفة أو البصرة أو في أية بقعة عراقية ماثلة في الذهن.. وهم مفخرة الاجيال العراقية اللاحقةفي العطاء .
*الابداع هو الرقي بالمجتمع نحو الاحسن، هل الشاعرية فقط تقود الجمال أم المجتمع هو برمته مسؤول عن الحياة وانفاس السعادة وبهرجة الجمال النفسي والاعتباري؟
– لاشك ان الابداع في مجالات الحياة وميادينها يؤدي الى رقي المجتمع فالكاتب في مكتبه والشاعر بكلماته الرقيقة التي تمس أوتار القلب وتحرك المشاعر نحو السمو الانساني، وكذلك الموسيقي بعزفه الجميل للالحان والموسيقي الناجح مثل الشاعر كلاهما يقودان المجتمع الى مدارج السمو والكمال والعامل في معمله بسواعده الجبارة في العمل المخلص الدؤوب وكذلك العالم في مختبره، والطبيب في عيادته، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته .. نعم تحقيق المجتمع المثالي الراقي يحتاج الى افكار وسواعد الجميع بلا أستثناء ويمكن تشبيه المجتمع بخلية النحل، فالكل يدأب بالعمل على قدر جهده وإمكانياته لبناء المجتمع الراقي العالي الجميل.

التآخي