الرئيسية » مقالات » اين تقع (العوجة) الجديده في العراق؟؟

اين تقع (العوجة) الجديده في العراق؟؟

حينما سئل عيسى عن طعم حلاوة الجيش،التي كانت توزع يوم السادس من كانون من كل عام،وهو يوم تأسيس الجيش العراقي قال:(كلش طيبه)،وعندماسئل هل تذوقها من قبل اجاب:(ابن خالة حمدنه لحس كاغدهه)،عندما يتسنى لنا معرفة صلة القربى بين عيس وحمد،بعدها نعرف الطريق الذي سيوصلنا لمعرفة ابن خالة حمد الذي(لحس كاغد الحلاوة)،لنعرف منه بعد هذه الخارطة الجينيه الوراثيه المعقده ، طعمها ..

وصلنا بواسطةهذه الخارطه الوراثيه وفي التحليل المخبري المعقد لنتيجه مؤكدة تقول:ان كل اقارب حمد،الذين يعملون في المناطق الخضراء،والزرقاء،والحمراء،والبيضاء،والذين يعملون كجيوش حمايات لاقاربهم خوفا من خطورة الوضع الامني،والذين حولوا دوائر الدولة الى دوواين عشائرية مغلقة والذين سجلواسماءهم في فيالق و افواج وسرايا الصحوات،او سجل بعض المسئولين اسماء اقاربهم في سجلات شبكات الرعاية الاجتماعيه، واستمروا بأكل حلاوة العراق و(لحسوا الكواغد القديمة والجديدة)،ولم يوفروا للاخرين شيئا.!!

استبدلوا عائلة واحده وعوجة واحدة كانت تحكمنا الى عشرات (العوجات)،والى مئات او قل الاف العوائل وتمزق العراق قددا بين اطراف تتجاذبه ذات اليمين وذات الشمال،والكل يحاول ان يحصل على اكبر قطعة من الكعكعة العراقية والحلاوة الشهية (خل ياكلون).

تعين صديقي العزيز ورفيق شدتى في غربتي في وقت حكم صدام بوظيفة مميزة،بعدما تخلى منه في شدتة الاولى جل اقاربه واصدقائه خوفا من بطش صدام،وبعضهم نأى بنفسه بعيدا عن ورطة قرابته بصديقي. لم تمض ايام على تعيينه حتى امتلأديوان دائرته بالمعارف والاصدقاء،والكل يحاول ان يختلق القصص لمتاعب تعرض لها ايام حكم صدام بسبب صداقته اوقرابته البعيدة بصاحبنا،ورغم ان صاحبنا ظل متوازنا وعادلا وعين الرجل المناسب في المكان المناسب،ولم يتأثر بالضغوط لان جل المتقدمين على وظائف من اقاربه ومعارفه لايحملون اي مؤهلات علمية او وظيفية تؤهلهم لاستلام الوظائف،سوى كلمه رددها اغلبهم (ابن اخوك نشمي وحطه على يمناك)،او(ول يابه شغلو الويلاد عدكم هينه، لو تخلوهم بالحماية)!!

بعد اشهر من جرد فايلات المتقدمين على وظائف من اقاربه ومعارفه ممن يحملون مؤهلا (حطه على يمناك)،وجدنا كما لايستطيع اي عاقل ان يصدقه !!!

وعلى الرغم من قصر المدة التي تولى فيها صديقي المسئولية وزعل الكثيرين ممن(ادعوا وصلا بليلى)،الا ان النتيجة النهائية كانت خروج صديقي من وظيفته ولم يستطع مقاومة ضغوط المقربين جدا وعين اربعة فقط ممن يحملون مؤهلا (حطه على يمناك) بوظائف هامشية،ولو وضعنا جائزه بالعراق الان لمن ظلوا على العهد وعلى النزاهة ولم يتأثروا بكثرة اعداد اكلي الحلاوه وكثرة(لاحسي كواغدها)،وكثرة الاشخاص الذين يلعبون دور الذباب الذي (يحط على الدبك) وكثرة المحطوطين على يمين وشمال المسئولين الجدد لوجدنا ان صديقنا المقال سيفوز بجائزتها حتمالانه عين اربعة فقط من حملة شهادة (حطه على يمناك)!!!

بعد هذه المعادلات الحسابية والقوانين الفيزيائية والخرائط الجينية توصلنا الى النتيجه الحاسمة.

عندنا ديمقراطيه واعدة وحقيقية،لكنها لم تترك من مؤامرات المحيطين بنا وبعض المقربين،وديمقراطيتنا اوجدت بيننا بدل عوجة صدام كثيرا من العوجات!!وبدل حكم التكارتة محصورا بعشيرة البيجات مختزلا بال مجيد محددا بعائلة صدام اصبح لدينا الاف العوائل،ومئات العشائر ومئات الاف المحطوطين على يمين وشمال المسئولين!!

السؤال الان متى تثمر ديمقراطيتنا قوانينا تسن تلغى بها كل قوانين القربى والحزب والطائفة والجماعة؟؟؟وتنظر للعراقي بعراقيته وكفاءته وصبره وتحمله..

كم (عوجه) جديده في العراق الان ؟

اين تقع العوجات الجدد؟؟

وماهو الطريق الذي يوصل العوجان الجدد لمبتغاهم؟؟؟

والى ان يحين موعد الفرج،سوف نبقى نردد مقاطع من قراءة ساطع الحصري (الخلدونية).

(الى متى يبقى البعير على التل؟؟…. الى المساء

من طوى ردائي؟؟…سلمى طوت ردائي)

حسن الخفاجي !