الرئيسية » مقالات » التسويف الحكومي مع جبهة التوافق

التسويف الحكومي مع جبهة التوافق

الدولة العراقية الجديدة لم تظهر معالمها بعد، ولم يحدد المبدأ الأساسي لأسلوب الحكم الجديد. والسؤال: هل هناك ترابط بين الأسلوب الديمقراطي وطريقة الحكم على أساس التوافق وتقسيم الحصص على الفرقاء؟
لكل طرف حصة حسب الكثافة السكانية والأطراف المقصود بهم ليس واضحاً، هل يقصد القوميات، أم الأديان، أو المذاهب…. أم هو خلط بين كل هذه المتسميات.
نسمع تارةً أن هؤلاء لا يمثلون السنة…وأولئك لا يمثلون الشيعة…وليس للمسيحيين تمثيل (بل قتل وتهجير) وليس للصابئة تمثيل (بل قتل وتهجير) وفي مناطق تهجير عرب لانتمائهم المذهبي…و الكرد الفيليين ليسوا عراقيين أو أنهم تارةً (إيرانيين، أو كرد، أو شيعة) لكنهم فقدوا كل شيء شبابهم دورهم ممتلكاتهم ووثائقهم الثبوتية… وسمعتُ حديثاً أن مقترح من قبل أحد الأحزاب البرلمانية السويدية أن اللاجئ إذا أتقن اللغة السويدية خلال عامين يحصل على الجنسية السويدية.
هل هي حكومة مقسمة بين حزبين كرديين وقسماً من الشيعة المتمثلة بالمجلس الأعلى وجماعة المالكي؟
لحد الآن لم أتوصل لمعنى المحاصصة وكيف تم تقسيم الحصص في السلطات للدولة العراقية الجديدة التي لا مبدأ سياسي لها لحد الآن.
لو أننا قبلنا بالأمر الواقع الذي اتفقت عليها جميع الأطراف المشاركة في العملية السياسية وأنطلق مصطلح حكومة الوحدة الوطنية…إذن لماذا كل هذا التأخير في لم شمل الأطراف التي توافقت على مبدأ المحاصصة.

أطراف كثيرة تركت الحكومة التي تسمى بحكومة الوحدة الوطنية…ليس فقط السنة أو من يمثل السنة…مع أن الصحوة الأمريكية التي يغازلها بوش ويمولها بدأت تعارض ممثلين السنة وتعتبر نفسها الممثلة الحقيقية للسنة…قد يكون تماطل المالكي وتأخير رجوع التوافق مثلاً لملئ الوزارات حسب استحقاقها هو نتيجة للضغط الأمريكي وتلبية لرغبة الصحوة الأمريكية الجديدة.
على الحكومة العراقية التي يتراسها المالكي ان لاتماطل مع التوافق والحزب الاسلامي وان تقول بصراحة اما نحن نريدك معنا في الحكومة لتصبح حكومتنا وطنية متكاملة او لانريدكم ونختلق لكم الاعذار وعندها من المخجل ان نسميها حكومة وحدة وطنية .

حارث العراقي