الرئيسية » مقالات » صحيفة آسو حاورت رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا (pyd) الأستاذ فؤاد عمر العدد741

صحيفة آسو حاورت رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا (pyd) الأستاذ فؤاد عمر العدد741

فؤاد عمر:

“” لا يمكن لمشروع الشرق الاوسط الكبير او لغيره النجاح من دون ان يكون للكرد دور استراتيجي فيه””.

حاوره: هوزان خليل عفريني


1¬-نتمنى بأن تعرفواهويتكم النضالية لقراء جريدتنا…؟!.

مواليد دمشق عام الاحصاء انتمي الى عائلة وطنية علمتني حب الانسان وعشق الوطن كما الغالبية العظمى من ابناء شعبنا في غربي كردستان ، مارست العمل السياسي والتنظيمي منذ اعوام 1978 ، عملت بين صفوف الجبهة الوطنية لتحرير كردستان في مختلف جوانبها التنظيمية والسياسية والثقافية ،كنت بين المجموعة التاسيسية لحزب الاتحاد الديمقراطي ، انتخبت عضو مجلس الحزب في المؤتمر التاسيسي الاول للحزب وعملت كمسؤول تنظيمي لمحافظة حلب وتنقلت بين العديد من المهام الحزبية حتى فترة انعقاد المؤتمر الثاني ، اتبنى الفكر الديمقراطي واعتنق الفلسفة الاوجلانية ، لشعبي ورفاقي والشهداء دين احاول ان اسد قسط منه في حياتي
2-أنت كرئيس للحزب ذو قاعدة جماهيرية واسعة وهو حزب الأتحاد الديموقراطي pyd, و تناضلون في سبيل تحقيق حرية شعبنا الكوردي في غرب كوردستان ، ماذا حققتم حتى اللآن لحل القضية الوطنية الكوردية في غرب كوردستان…؟!.
في البداية عندما نريد تقييم ما حققه حزب او تنظيم ما فعلينا العودة الى ما انجزه من برنامجه واهدافه المرحلية والاستراتيجية ، اذا اردنا ان نكون واقعيين في تقيممنا لما تقدمه القوى من اجل تحقيق طموحات شعبها، ولكن لا بد لي ان ابدأ من البدايات الاولى للحزب
رغم اننا نمثل ميراث غني من حيث القاعدة الجماهيرية والفكرية والعمل النضالي ، الا أنه بعد تاسيس الحزب عانينا من صعوبات وعوائق كبيرة جدا وتعرض رفاق حزبنا للقتل ولاكبر حملة اعتقال في سوريا منذ اكثرمن 21 عام ، واستطاع حزبنا ان يصل اليوم ليكون اكبر حزب سياسي ينتهج الفكر الديمقراطي من بين المعارضة السورية ،استطعنا ان نطورالى حد متقدم تجربة التنظيمي الديمقراطي ،وقمنا بتاسيس العديد من المنظمات المدنية والاجتماعية ، استطعنا ان نخلق مقاومة في السجون بفضل مقاومة الرفيق ابو جودي ، واستطعنا ان نحطم حاجز الخوف والاستسلام باستمرار نشاطاتنا الشعبية رغم كل حالات الاعتقال التعسفية واللا قانونية وحرمان المعتقلين من ابسط حقوقهم واستطعنا تشهير الممارسات والانتهاكات بحق الكرد و بحق العمل السياسي في سوريا في العديد من المحافل والمنظمات الدولية الاوروبية منها بشكل خاص ، اننا خطونا خطوات تعتبر هامة على طريق التحول الديمقراطي المجتمعي والوعي السياسي الديمقراطي ومستوى النضال الكردي في غربي كردستان وضخامة وطراز الحراك السياسي والجماهيري الذي نقوم به خير دليل على ذلك ، نعمل على ترسيخ البنى التحتية الفكرية و التنظيمة لبناء المجتمع الديمقراطي في غربي كردستان انه سوف يكون عملا وانجازا تاريخيا وهذه هي استراتيجيتنا بهذا الصدد قمنا مؤخرا بخطوخطوة هامة من حيث الاستراتيجية بوضع حجر الاساس لاول تنظيم مجتمعي في غربي كردستان وسوريا المتمثل في منظومة المجتمع الكردي لغربي كردستان kck rojava ،اننا نشكل اليوم اكبر حراك سياسي ومجتمعي وجماهيري في سوريا مع كل ما نتعرض له من قمع واعتقال وهذا عمل جبار في ظل الانظمة الشمولية والقمعية ، وجميع الانشطة السياسية في سوريا و اليوم تدين لنا في تفعيل الحراك السياسي على الساحة السورية وخارجها ،
3-هل تودون المشاركة جماعية مع المعارضة السورية,كوردآ و عربآ في داخل سوريا أما ستبقون كما كنتم…؟!.

نحن مع تقارب المعارضة وتوحدها في بوتقة تلم شمل جميع اطياف المعارضة ، لنا علاقات جيدة مع العديد ونعمل على تطويرها ،
4-أين موقعكم من التحالفات الاحزاب كوردية في غرب كوردستان ، فمثلآ هناك( 7) أحزاب وطنية كوردية منضمون لأعلان دمشق و ثلاث احزاب وطنية كوردية للجنة التنسيق الكوردي، ولكنكم باقون حياديين.هل لديكم مشروع للانضمام معهم أم ماذا تفكرون مستقبلآ…؟!.
نحن لسنا حياديين ولم نكن يوما على الحياد اننا اكثر من نتبنى نهج وفكر واضح واكثر من نمثله من الناحية الفعالياتية والنظرية ، بينما الحركة الكردية مازالت في حالة اغتراب عن الواقع و عن متطلبات المرحلة ، اننا وفي اقصى المراحل صعوبة شكلنا تحالف قوي في انتفاضة اذار وكان تحافلنا مع شعبنا في وقت تخلى الجميع عنه ،ان لم تعيد الحركة الكردية النظر في مقاييسها لمسألة التحالفات وفق متطلبات المرحلة ومعطيات العصر فلن تنجح سوى في خداع نفسها ، ولكننا نعمل لتشكيل تقارب او تحالف ولا نفضل طراز الجبهات ، اذ ان ما يتم من تحالفات حتى الان هو شكل من اشكال الجبهات المناهضة لبعضها البعض ونعتقد ان العصر يسير نحو عصر الديمقراطية والاعتراف بالاخر والتكامل معه ، اننا نمثل الجانب الجماهيري من هذه التحالفات وهم ربما يخافون من التعامل معنا لذلك يبعدونا عن اي تقارب يتم فيما بينهم ، اننا نؤمن بضرورة وحدة الخطاب السياسي الكوردي على ان يكون اكثر التحاما بمصالح الجماهير ،فالتحالفات اليوم تختلف عن تحالفات العهود السابقة من حيث الشكل والمضمون ايضا ، يجب على التحالفات ان تحقق ترسيخ الديمقراطية وتوسيعها وتعميقها بين المجتمع ، ولا تكفي التحالفات السياسية بين الاحزاب فقط ،هناك شرائح واسعة من المجتمع الكردي غير ملتزمة حزبيآ، لكنها ملتزمة بقضة شعبها وبالقضية الديمقراطية ومن المهم جدا ان يكون لها دورا في جميع القرارات التي تتخذ بشان القضايا السياسية والاجتماعية وحتى الثقافية منها ،فالعصر هو عصر المجتمعات والشعوب وليس عصر الحزب الاحادي او اللون الواحد ، ان هذا القرن سوف يكون بداية الخط البياني لصعود قوى المجتمع ، فنحن ندعو مجمل القوى الديمقراطية ان تتجه نحو التحالفات على اساس القوى المجتمعية .


5-لماذا أزدادت العمليات الترهيبية التعسفية ضدأعضاء و مؤيدي حزبكمpyd وخاصة بعد وفاة الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد ….؟!.
الامر ليس متعلق بوفاة الرئيس الاسد الاب بقدر ما هو متعلق بالتغيير في السياسة السورية تجاه الكرد بعد خروج القائد ابـــو وانجرارها خلف التيار التتريكي للسياسة السورية عموما، كذلك ان تاسيس حزبنا وتطوره السريع وتمسكنا بسياستنا وثقافتنا الكردستانية (ما اقصده هنا ان لا يصح لاي حزب او حتى شخصآ يدعي الكردياتية و يساوم على ابناء جلدته اينما كانوا )، دائما عندما تكون هناك قوة تعي ما تقوم به وتكون في المسار الصحيح فمن الطبيعي ان تصبح هدفا من قبل الانظمة التي تنكر الشعب الكردي وتقوم على استغلاله وابقاءه ضعيفآ ، من الطبيعي ان تتجه القوى الشوفينية والاستبدادية للنيل من حزبنا لأننا نمثل اكبر واوسع تنظيم يعمل جاهدا الى خلق تغيير في الواقع السوري ومصر على نيل الكرد حقهم وعلى دمقراطة سوريا .

6- لقد أستشهد أحد مناضليين لpyd وكان عضو برلمان السابق عن مدينة كوباني، و كما يقولون بأنه هناك مئات من أنصاركم معتقلين في السجون السورية ، فكيف ستردون على أفعال النظام الحاكم بصدد مواقفه اللا أنسانية التي تتخذه ضد المناضلين الكورد و الشعب الكوردي و السوري معآ…؟!.

كنا هدفا منذ تاسس حزبنا وكان الرفيق ابو جودي اول شهداء حزبنا في السجون السورية وتبعه الوطني احمد كنجو وصولا الى استشهاد الشخصية الاولى في الحزب الرفيقة شيلان مع رفاقها الاربعة وانتهاء باستشهاد الاستاذ عمثان سليمان، كل هذا يجعلنا نبحث كيف نحمي شعبنا وكيف نحافظ على الوفاء للميراث النضالي ، فكان اولآ واخيرآ العمل على تنظيم المجتمع فلا بد من تنظيم المجتمع وايصال الكرد الى اعلى درجات التنظيم ،وتطوير النضال الديمقراطي تكتيكيا وسياسيا ، ان مجتمع المنظم لا يمكن لاية قوة ان تهزمه والسبيل الى تحقيق حل القضية الكردية تتطلب تنظيم الغالبية الساحقة من الشعب ، فالشعوب قوية عندما تكون منظمة وتنظيم وطراز تنظيم المجتمع يختلف كليا عن طراز تنظيم الاحزاب لذاتها وجر الشعوب خلفها ،وبدون ذلك لا اعتقد انه ممكن التحدث عن نيل الكرد لحقوقهم ، الرفيق والشهيد الاستاذ عثمان كان احد الشخصايت الوطنية والاجتماعية التي ناضلت وعملت على ترسيخ اسس تنظيم المجتمع الديمقراطي وكان متمسكا بروح المقاومة وكان يثق بشعبه وبرفاقه وكان للقائد عبدالله اوجلان مكان خاص ومتميز لدى الرفيق الشهيد ، ان الرد هو تحقيق الارادة الكردية الحرة من خلال ترسيخ نهج الكونفدرالية الديمقراطية اي اظهار ارادة المجتمع من خلال نظام يوحد القوى المجتمعية بشكل ديمقراطي وبالتالي حر ،

7-ماهو برنامجكم لمواجهة ا لوضع المزري الذي يعيشه أبناء جلدتنا في غرب الوطن وخاصة الذين لا يملكون الجنسية و كما المكتومين…؟!.

قضية الاحصاء وصمة عار على جبين سوريا والمجتمع الدولي ايضا ، الامر ليس امر الحصول على هوية وجنسية ،فلم تعد جنسية العربي السوري ترضي طموح شعبنا اليوم ، ان العربي يتخلى عن جنسيته السورية ويهاجر الى اوروبا والعالم المتقدم ، فقضية الاحصاء مرتبطة بالقضية الكردية وبنفس الوقت لا يمكن حلها بمعزل عن القضية الديمقراطية في البلاد ، ان النظام السوري يمارس ارخص اساليب المساومة مع شعبنا الكردي في استخدامه لقضية ما يسميها بالاجانب ، انها قراة خاطئة وغباء في فهم حقيقة وطبيعة القضية الكردية والقوة التي يمثلها الكرد اليوم ، فهذه الامور لا يمكن حلها الا بالتحول الديمقراطي والعمل وتطوير تنظيم المجتمع مرة اخرى . وانا واثق من ان شعنبا يدرك ان نضاله ليس رخيصا ولايتمثل بالحصول على الجنسية فقط فهذه سذاجة ان يفكر النظام بالمساومة باستخدام قضية الجنسية مع شعبنا على حساب الحرية والديمقراطية ووحدة الهوية الوطنية .
8-حسب رأيكم اذا استمرت سوريا هكذا هل سيصيبها نفس المصيرو نفس الحالة العراقية… ؟!.

لا اتمنى ان يصيب سوريا ما اصاب العراق ، ولكن ما يخلقه النظام من تعصب وشوفينية وطائفية تهدد وحدة وتناغم المجتمع السوري ، وعدم حل القضية الكردية سوف تجعل سوريا عرضة للكثير من الازمات السياسية والاجتماعية وللفوضى ربما الى درجة كبيرة ، ولكني استبعد ان نمر بما هو موازي للعراق اليوم ،فالمعادلة السياسية والمعطيات مغايرة ، ان ترسيخ الوعي الديمقراطي وقبول الاخر امر هام جدا لتجاوز وضع مثل العراق ، ان حزبنا له دور كبير وهام اليوم في عدم تعمق التناقضات المجتمعية والطائفية والقومية وسنقوم بكل ما يمليه علينا واجبنا لحماية الكرد وسوريا من الوقوع بوضع شبيه بالعراق . وعلى الحكومة السورية ان ترى هذا الجانب الهام من نضالنا وتعيد النظرفي سياساتها اتجاه الكرد ودورهم الهام في تجاوز سوريا لازمتها الحالية داخليا وخارجيا .

9-ماذا تقولون بصدد العمليات التعسفية للجيش التركي التي تطال المدنين العزل في أقليم كوردستان و شمال الوطن و كما الضغوطات الحكومة ضد حزب الكوردي الشرعي حزب المجتمع الديمقراطي …DTP ؟

انها حرب على الكرد فهي تتعدى كونها ضد حزب العمال الكردستاني ومن هنا يجب علينا كقوى كردية ان ندرك البعد الحقيقي لهذه الحملة ونحدد سياسة ترتكز على المصالح الاستراتيجية لشعبنا انها حرب على اقليم كردستان ايضا لارضاخة للحكومة التركية ، بينما علينا توحيد قوانا في جميع الاجزاء وجميع الساحات فقد تاكد لجميع اليوم ان تركيا هي التي تقود الجبهة المعادية للكرد وكردستان ، ان تردد قوى جنوبي كردستان واتباعها سياسة غير واضحة مع عدو بهذه القذارة واقصد “الحكومة التركية هنا” هي سياسة لن تفيد الكرد بل تدخل بشكل موضوعي في خدمة تركيا واضعاف الكرد .
على الكرد ان يتوصلوا ليصبحوا قوة اقليمية وبهذا يمكن تغيير التوازنات السياسية والتحالفات السياسية ايضا دوليا واقليما لصالح الكرد ، ان ضعف فهم القوى الكردية لاهمية التقرب برؤية استراتيجية لهذا الاحتلال هو الذي يفتح المجال امام تحلفات واتفاقات على حساب الكرد ،

10- ماذا عن مصير السيد عبدالله أجلان بعد ما تم تسميمه في سجن امرالي و هل تتوقعون أية تقدم من cpt عن وضعه الصحي المتدهور…؟

انها قضية سياسية وللاسف هناك تخاذل في السياسة الاوربية والدولية في هذا الاطار وهي ترتكز على مصلحية وقتية وضيقة جدا ، هناك صمت بينما ان وجد نقد فهو خجول جدا ، اننا نعتبر ان قضية القائد اوجلان والقضية الكردية وجهان لسياسة واحدة ان جاز التعبير وهي سياسة انكار الكرد ، فمثلما يتم التغاضي عن قضية الشعب الكردي في المحافل الدولية بنفس القدر يتم التعامل مع قضية عبدالله اوجلان ، ومن يفرق بين قضية اوجلان والقضية الكردية يخدع نفسه، فمن يتخلى عن شخصياته وعن قادته يتخلى عن قيمه واخلاقياته ، ان استمرار الكرد في تمسكهم بواجبهم اتجاه اوجلان هو تمسك بالنضال من اجل حل القضية الكردية .

11-هل يصح حل المسألة الكوردية بالخيارات العسكرية كما تتخذها الحكومات التي تحتل كوردستان …؟!.

انما تعداد الكرد يتجاوز الخمس واربعون مليون اليوم ،اذ ان كل حملات الابادة التي تعرض لها شعبنا لم تنجح في استئصاله، هذا يعني انه لم تعد الحلول العسكرية قادرة على تحطيم الكرد او انهاء قضية الكرد ، انني اؤمن بالنضال الديمقراطي ومقتنع ان الدفاع حق شرعي وديمقراطي ايضا ، من يتابع التطورات للاحتلال التركي لاقليم كردستان وشمال العراق يدرك ان تركيا تخدع نفسها وتخدع شعبها والمجتمع الدولي ايضا. الامر الاخر الهام ان الكرد يملكون اليوم قوتهم االدفاعية المسلحة ويملكون تنظيمهم الجماهيري القوي والواسع ويملكون الان فكر يتماشى مع روع تطور العصر بل ويطرحون الحلول لازمات الشرق الاوسط . فطروحات اوجلان ترتقي الى مستوى فك عقدة الفلسفة المعاصرة وازمة النظام العالمي مع العولمة والتقدم الهائل للعلم والتقنية.

12 – ماذا عن مصير القضية الكوردية ضمن خارطة مشروع الشرق الاوسط الكبير …؟!.

لم اثق كثيرا بمشروع الشرق الاوسط الكبير كما انه لم يعد من يتكلم عن هذا المشروع حتى الامريكان انفسهم لم نعد نسمع منهم عن هذا المشروع كثيرا فهناك ازمة كبيرة وعميقة ، ولا يمكن لهذا المشروع او لغيره النجاح من دون ان يكون للكرد دور استراتيجي فيه ، نستطيع ان نقرأ اليوم المعادلة على الشكل التالي من يصادق الكرد يصادق النصر والتقدم ومن يناهض الكرد يصادق الهزيمة والفشل ، هذا ما تؤكده التطورات والاحداث في المنطقة فاحد نقاط فشل المشروع الامريكي مرتبط بعدم فهمهم لطبيعة القضية الكردية اليوم وعدم فهم اهمية دور الكرد ،ان اقليم كردستان والشعب الكردي اكثر المتحمسين للتغيير في المنطقة ، ورغم ذلك نرى تهميش ومحاولة لتمرير المشاريع على حساب الكرد والدعم الامريكي للاجتياح التركي يترك العديد من اشارات الاستفهام حول نية المشروع الامريكي ، ان كانت امريكا تريد النجاح في المنطقة فلتعيد ترتيب اوراقها اتجاه الكرد.

13- ما هو موقفكم من أستقلال دولة كوسوفو التي لا تعد مليونين مع أعتراف فوري أمريكي و دولي و لكن لم يعترفوا حتى الأن بكوردستان والشعب الكوردي الذي يزيد عدده أكثر من 50 مليون نسمة…؟.

ان الولايات المتحدةالامريكية تدعم استقلال كوسوفوا وفي المقابل تتهم حزب العمال الكردستاني بالانفصل ومباركتها للحرب الاخيرة ضد اقليم كردستان حزب العمال الكردستاني تدعم سياسة الانكار التركية بحق الكرد و تدعم الموقف التركي في عدم اعترافها باقليم كردستان وفدرالية العراق ايضا، هذا تناقض ومفارقة تعبر عن ازمة في السياسة الاستراتيجية الامريكية .
نحن في حزب الاتحاد الديمقراطي لسنا ضد الاستقلال ولا ضد حق تقرير المصير فهو حق طبيعي ومشروع ، ولكن العصر يتجة نحن التكلات والتحالفات الكبيرة المرتكزة على قواعد الفكر الديمقراطي التي تضمن التطور الحر لكل تجمع ثقافي اثني وقومي …الخ ، انني افضل ان اعيش في بلد واحد مع العديد من الشعوب شرط ان يكون ديمقراطيا، فالحرية اليوم لاتقاس بالاستقلال وتشكيل الدولة القومية بل بمدى ديمقراطية تلك الدولة و ذاك النظام وكم تستطيع تلك الدولة تامين الاستقرار والحرية الفردية والمجتمعية ايضا ، لذلك لم تعد قضية الاستقلال كمفهوم يعني مجرد الانفصال هامة او جوهرية ، ففرنسا التي ناضلت ضد الاحتلال الالماني تتحد اليوم معها ومع باقي الدول الاوربية وهناك امثلة كثيرة في هذا الاطار ،انظر الى سويسرة دولة منفصلة ولكنها ديمقراطية ، هذا ما اؤمن به الديمقراطية اولا وعندها الاستقلال لن يكون متناقض مع جوهر القضية الجوهرية للنضال الانساني ألا وهي الحرية و سيتطور بشكل تلقائي الى شكل من اشكال الاتحاد الحر كما تم في اروربا ، رغم ان الاتحاد الاوربي يبحث ايضا عن تطوير نظامه بحيث يستطيع تجاوز شكله كاتحاد دول كي يحقق اندماجا اكبر بين المجتمعات ، والحقيقة انه في الكثير من الاحيان كان الاستقلال بمعنى الانفصال بلاء اكثر مما كان نعمة على الشعوب ، في منطقتنا ان تشكيل الدولة القومية العربية شتت شعوبها وزرعت العداء بين ابناء الشعب الواحد وجزأت ابناء المجتمع الواحد ، ناضلت الشعوب العربية ضد جميع اشكال الاحتلال ولكنها لم تقم بذلك من اجل ان تستعبدهاحكوماتها تحت اسم حماية الدولة المستقلة،لقد انفصلت سوريا عن مصر بينما تهم بالانفصال لمجرد مطالبة الكرد بحقوقهم الشرعية البسيطة ضمن الوطن السوري ، انفصال وتجزءة الوطن العربي عن بعضه البعض هو حق، بينما اي نشاط فكري او ثقافي او سياسي وطني يهدد امن الدولة ، ان حق تقرير المصير اليوم يختلف في جوهره عن مفهوم المجرد للانفصال ، والاتحاد الاوروبي اليوم يتجاوز مفهوم حق تقرير المصير على انه استقلال وانفصال ، ويجب علينا تطوير مفهوم حق تقرير المصير وفق مفهوم العولمة الديمقراطية .على الشعب الكردي ان يفكر بطراز الاتحاد الاوربي على اقل وجه وقراءتي للمعطيات فان الكرد يمثلون اليوم ظاهرة متقدمة جدا في هذا المسار .
مع شكري لكم لاهتمامكم بقضية شعبنا الكردي في غربي كردستان متمنيا لكم النجاح