الرئيسية » مقالات » عدد المعاقين في العراق مليون معاق والفساد الاداري من سيء الى اسوأ !!

عدد المعاقين في العراق مليون معاق والفساد الاداري من سيء الى اسوأ !!

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا. صدق الله العلي العظيم . سورة الأنسان اية 11 .

استعرضنا في مقال سابق قبل اربعة ايام بشكل موجز عن الفساد الذي حل في العراق من بعد السقوط وحتى يومنا هذا . واخترنا نموذجا وزير الكهرباء السابق ايهم السامرائي ووزير الدفاع السابق حازم الشعلان ومن ثم عرجنا على وزارة الصحة ونرجع اليوم نؤكد ان هذا الفساد ألأداري اصبح كالسرطان في الجسم العراقي ولاعلاج له الا البتر الكامل ومن ( الجذر ) !!
قبل السقوط كان يتواجد أكثر من 30 _ 35 الف طبيب تقريبا كما قال لي أحد ألأطباء في مستشفى ابن الهيثم والان لم يبقى منهم بحدود 20 _ 15 الف طبيب اغلبهم من الشباب !!
بينما نجد ان اغلب علماء العراق من ألأطباء الكبار قد غادروا البلد نتيجة ألأوضاع الصعبة التي كان يمر بها العراق التي اعقبت ألأحتلال حيث كانت جرائم القتل والتصفيات بالجملة . مما ولد قلقا لدى اغلب ألأطباء واصحاب ألأختصاص وكان هذا سببا كافيا لكي يفكروا بالهجرة لكي يأمنوا على حياتهم وحياة عوائلهم من جحيم ألأحتلال ومصائد ألأرهابيين التي كانت ترصدهم واحدا بعد ألاخر بشكل منظم .ولم يكن اطباء العراق ضحايا ابرياء لما يجري في الداخل بل كانت عمليات القتل والتصفية تشمل كل العقول العراقية سواء كانت في مجال الذرة والكيماء والعلوم الطبية أوالنووية والكثير من اصحاب الكفاءات وقد قتل أكثر من 500 عالما حتى اليوم !!
وكانت الأصابع كلها تشير الى تورط ألأمريكان والموساد الأسرائيلي في هذه التصفيات المريبة . بل كان هناك العشرات من العلماء تعرضوا الى الأختطاف وكان يطلب منهم مبالغ (مخيفة) جدا .
مما سبب في هجرة اغلب العقول ومن كل الأختصاصات والفروع العلمية العراقية سببت فراغا كبيرا ونقصا حادا في معظم مؤسسات ووزارات الدولة قاطبة .
ويشكك بعض المراقبين في هذا الصدد ان هذه العمليات لم تأت من فراغ وانما كان مخططا لها بذكاء من قبل الدوائر ألأستعمارية امريكا واسرائيل . حيث كان اغلب الذين هاجروا الى الدول العربية والغربية وجدوا وظائف سريعة مقابل مبالغ خيالية ومنهم طلب منه تغيير ديانته مقابل الحصول على منافع أكبر في بعض تلك الدول وخاصة كندا وامريكا وبعض الدول ألأسكندنافية .
وفي ظل هذه ألأجواء المشحونة وهجرة العلماء وألأساتذة وألأطباء يقع البلد ضحية هؤلاء الذين يعملون وفق اجندة ( لتخريب ) العراق . مما سبب نقصا حادا في جميع الكوادر وألأختصاصات . سابقا كان يعالج الطفل العراقي والعربي في مستشفيات بغداد والان بعض من هذه المستشفيات اصبحت شبه مهجورة لكثرة ماأصابها بعد السقوط من سرقة لأجهزتها وهجرة اطبائها .
وسابقا كان الوضع ألأمني سيء جدا حيث وصل بعض ألأحيان في اليوم الواحد يتم تفجير عدة سيارات مفخخة تحصد الكثير من الأبرياء والبعض يذهب ضحية زرع العبوات مما ينتج عن هذه الجرائم الفضيعة الكثير الكثير من المعوقين الذين يفقدون أحد اطرافهم السفلية او العلوية .
ونتيجة هجرة الكفاءات من ذوي الأختصاص يولد عجزا ونقصا شديد جدا بالنسبة للأطباء والجراحين الذين كانوا بلمسة واحدة من ايديهم ان ينقذوا كثير من الحالات الخطرة . وقد يتعرض المواطن نتيجة هذذه الهجمات الغير متوقعة الى شلل بسبب اصابة عموده الفقري من خلال رصاصة طائشة او شظية . وهذا معناه ان المعوق يحتاج رعاية طبية كاملة خاصة وهو في هذه الحالة الحرجة . اولا بسبب فقده القدرة على مساعدة نفسه وثانيا شعوره بالعجز وعدم العناية به احيانا يولد عنده حالة من اليأس وفقدان ألأمل . وبما ان الكثير من المعوقين يحتاجون الى ادوات لمساعدتهم من كرسي خاص للمعوقين وعلاج كامل ومساعد او ممرض على ألأقل يكون قريبا منه لتقديم المساعدة الطبية والتخفيف عن معاناته . اضافة على ذلك انقطاع الكهرباء المتكرر بين حين واخر كان يؤثر سلبا على نفسية المريض والطبيب معا وان كان في الفترة الأخيرة هناك تعاون لشمول المستشفيات بعدم القطع المبرمج ولكن تبقى هناك سلبيات نأمل تجاوزها .
كانت واحدة من أكبر المشاكل في المستشفيات الحكومية انها لاتستطيع ان توفر هذه الكراسي للمعوقين مما جعل اغلب المستشفيات تلجأ الى المؤسسات الخيرية كالصليب ألأحمر والجمعيات ألأنسانية والغربية منها حتى تزودها بهذه الكراسي وقد حصلت وزارة الصحة على منح من بعض البلدان ولكنها لم تكن بتلك الفاعلية من حيث الأداء لتقديمها الخدمة للمعوقين .
ونتيجة هذا الوضع ازدهرت اسواق القطاع الخاص بأستيراد المستلزمات الطبية وقد توفرت هذه الكراسي بشكل كبير ولكن اصبح المعاق غير قادر حتى على شراء هذا الكرسي لأنها مكلفة !!
ولكن مايثير حنق وغضب الشارع العراقي هناك بعض الجمعيات التي ترفع اعلانات ( وتدعي ) انها وجدت لكي تساعد المعوقين . ولكن وبأسم المعقوين استطاعت بعض هذه الجمعيات الحصول على اموال ومنح كثيرة وتاجرت ( برأس ) هؤلاء الذين شاء القدر ان يكونوا هكذا بسبب عمليات التفخيخ وألأحزمة الناسفة التي احرقت ألأخضر واليابس .
ومايحزنني أكثر شاهدت عن طريق الصدفة في أحد القنوات فلما قصيرا عن معوق ( صنع ) كرسيه المتحرك بطريقة ( عجيبة غريبة ) . حيث كان هذا المعوق قد قطعت اطرافه السفلى ويستعمل يديه فقط لكي يحرك الكرسي وقد كان صنع محلي متهالك بمعنى الكلمة ولكنه معجزة!!
اليس هذا فسادا اداريا يحاسب عليه المقصرون ؟ ولو كان كذلك لماذا السكوت عنه ؟ وألدليل على هذا الفساد ألأداري ان المفتش العام لوزارة الصحة الدكتور عادل محسن أكد إن الوزارة سلمت إلى هيئة النزاهة ومجلس القضاء العديد من ملفات الفساد الإداري والمالي التي لم تبت فيها إلى الآن، موضحا ذلك بالقول : “نحن في جبهة والفساد في جبهة أخرى، وهناك عصابات تسرق وزارة الصحة لها امتدادات في داخل الشركة العامة لاستيراد الأدوية ونحن نحاربهم ومتصدون لهم بقوة. أناشد النزاهة للإسراع لحسم هذه الملفات، لأن كل يوم يمضي الناس تموت، بسبب هذه العصابات التي ما زالت تعمل “.
وتشير دراسة أعدتها منظمة المعاقين الدولية بالتعاون مع وزارتي العمل والصحة إلى أن عدد المعاقين في العراق بلغ أكثر من مليون معاق، مشيرة إلى أن شدة إعاقتهم تتراوح بين العجز الكلي والمحدود . اقرأ الخبر على راديو سوى والذي نشر بتأريخ 20080609 :
http://www.radiosawa.com/arabic_news.aspx?id=1610965
ولكن هل تجد صرخة ( المعوقين ) والمعاقين جسديا وذهنيا صدى لدى المسؤولين لتوفير كافة المستلزمات الطبية واستيراد نوعيات على حساب وزارة الصحة وليس عن طريق وسطاء او القطاع الخاص نوعيات من كراسي المعوقين ذات مناشيء عالمية وذات جودة فاخرة ليشعر ويطمئن العراقي المعوق بالراحة يوما بسبب تضحيته اذا كان فردا من قوات ألأمن العراقية او مواطنا عاديا كان ضحية هذه التفجيرات العمياء والتي حصدت ارواح ألأبرياء .
حيث يوجد فقط 17 معهد خاص في العوق العقلي تتوزع في 10 محافظات فقط !! (جميل جدا) .
فهل هذه المعاهد تكفي لهؤلاء المعوقين الموجودين الان في العراق والذي يبلغ أكثر من مليون معوق ؟ سؤال نوجهه الى الحكومة والى المسؤولين . وسؤال اخر لماذا هذه الأجراءات المعقدة التي يتولاها مركز التشخيص بالنسبة للمعوقين والى متى نعمل بهذا الروتين القاتل . والمعوق يستطيع الشخص العادي ان يراه من أول نظرة ويشخص حالته الصحية فألى متى نعمل وفق مناهج قديمة ورثناها من عهود ساحقة . وسؤال اخر كم هي عدد الدورات التي تقدم الى هؤلاء المعوقين للنهوض بهم الى مستوى أفضل في الحياة الأجتماعية ؟ وماذا قدمنا لهم من وسائل للراحة في هذه المعاهد من مأكل ومنام ووسائل ترفيهية وقاعات يجد فيها المعوق كل مايحتاج اليه واهم شيء من يقوم على خدمته فهم غير أكفاء ولم يدخل البعض منهم اي دورات وليس عندهم خبرة في هذا المجال ولايعاملوا المعوقين معاملة حسنة مما يعكس اثرا سلبيا لديهم !! وسؤال اخير لمن يعنيه ألأمر هل الخدمة المقدمة للمعوقين مقاربة لما يقدم لهم في دول العالم ؟
ونطلب من وزارة العمل والرعاية ألأجتماعية ان تزيد من قدراتها وموظفيها وان تقدم كافة الخدمات لهم بشكل متساو وانشاء دور للرعاية حديثة ومجهزة بكافة ألأحتياجات الخاصة للمعوقين في كل محافظات العراق وزيادة عدد الموظفين من ذوي ألأختصاص وليس كل من هب ودب للنهوض بهذه المسؤولية الكبيرة وألأرتقاء بعراقنا الى مستوى الدول الكبرى .
وانا من هذا المنبر ألأعلامي اطالب سيادة رئيس الجمهورية مام جلال وسيادة دولة رئيس الوزراء نوري المالكي ان يمنح ويشمل هؤلاء المعوقين برعاية خاصة !!

كتبت هذه القصيدة واسمها : ( القاعدة والبعث والجيران ) .


معوق حقه لو طالبكم بخدمـــه
لأن رايد المعوق واحد يفهمــه
مصوب والصواب جبيـــــــــر
واوجاعه بعظمــــــــــــــــــــه

ناس ابرياء بلا ذنب متعوقيـن
وهذا نتيجة حقد الدول الأعمه
من القاعده والبعث والجيـران
ضدنه صارت كلهه ملتمـــــه

فجرت وقتلت عالهويه النـاس
لأن مصالحهم بالوطن ضخمه
ولأن الوطن صار جديــــــــد
حقدهم انكلب نقمـــــــــــــــــه

للمطعم يريد يروح ابن سلول
الشاب السعودي من عقد عزمه
خمسين دولار انباع للأرهاب
حتى يفجر نفسه ويحققه الحلمه

للجنه رايح يلتقي المختــــــار
كل عقله بصفه يكعد ويمـــــه
وحوريات الجنه حور العيــن
مايدري يتلكنه بالجزمـــــــــه

شكد ابرياء اتكطعت يانـــاس
وصدك ياناس العقل نعمـــــه
ولكن الوهابيين محروميــــن
ماعدهم ذكاء لابالقلب رحمـه

ماضيهم اسود يشهد التأريـخ
ماعدهم ابد حرمـــــــــــــــه
الحرام يحله مازال بيه تفجير
والحلال يحرمه بس اسمـــه

وجوهم من الخزي مشوهات
لأن لاضمير العدهم وذمــــه
واحدهم ابد مايستحي من الله
يفجر نفسه وسط الناس بالزحمه

نسال بن جبرين ونكله يادجال
تفتي بذبح أمه انت هم زلمـــه
وروح تزوج لو صدك رجال
وحج مكه مره ولاتكفر ألأمـه

كافي سواد وجهك عـــــــــار
كل طفل الذبحته وكتلت امـه
مايتعادل بكل الكــــــــــــون
وانت بحقدك تسمــــــــــــــه

كافي الدين شوهته من الساس
دين الله ولك رحمـــــــــــــــه
وانت بدينك شاركك ابليــــس
دمر فجر اكطع راسه وكطمه

المعوق من وراك انشــــــــل
ليش ياظالم تظلمــــــــــــــــه
شلون باجر تكف بالطابــــور
وانت وجهك منكلب فحمــــه

جهنم تنتظركم انتو اهل النـار
وكل من ساء الله بعدله يحكمه
والفجر اخوانه من العراقييـن
نار جهنم تهشمــــــــــــــــــه

العراقي مليون يعادل من الغير
لأن هذا العراقي الله مكرمـــه
تأريخ واصل من بابل واشور
وبالعلم فطحل عالم بعلمـــــــه

سيد احمد العباسي