الرئيسية » مقالات » ستوكهولم تشهد مجلسا جماهيريا مهيبا لإحياء أربعينية الفقيد سليمان يوسف اسطيفان (أبو عامل)

ستوكهولم تشهد مجلسا جماهيريا مهيبا لإحياء أربعينية الفقيد سليمان يوسف اسطيفان (أبو عامل)

–ستوكهولم-
في تجمع جماهيري مهيب جرى يوم الأحد، 8 حزيران، 2008م في ستوكهولم، تم أحياء أربعينية الفقيد المناضل الشيوعي، أبو عامل، حيث دعا رفاق وأصدقاء وعائلة الفقيد الكبيرة إلى هذا الحفل، الذي نظمته منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ومنظمة الحزب الشيوعي الكردستاني /العراق في السويد، ومحلية الحركة الديمقراطية الآشورية في السويد، ورابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين في ستوكهولم، ونادي بابل الثقافي، استذكاراً للمسيرة الوطنية ولرحلة نضاله الطويلة ولوقفاته الإنسانية الرائعة، هذا المناضل الشيوعي والقائد الأنصاري والشخصية الوطنية المعطاءة.
زينت القاعة بصور الرفيق الخالد وتصدرت المنصة صورته تحيط بها الشموع والأعلام الحمر، رحب الرفيق جاسم ولائي بأسم حبهم له على المجلس بالضيوف الكرام ودعاهم للوقوف دقيقة صمت على روح الفقيد سليمان يوسف اسطيفان (أبو عامل) وأرواح شهداء الحزب والوطن، كما قدم عرضا لمسيرة هذا المناضل الفذ والقائد الكبير منوها إلى خصاله الإنسانية الرائعة قائلا أنه يحمل سمات مدينته الباسلة القوش في الإصرار والعناد على النضال ضد الفاشية والظلم، ويحمل أيضا سمات حزبه الشيوعي العراقي في الشجاعة والوفاء لشعبه والبذل من أجل نصرته ضد أعدائه ونيل حقوقه في الحرية والحياة السعيدة، ثم عرض فلما وثائقيا قصيرا عن الفقيد وبعد فترة أخرى قدم فلم آخر عن التشييع المهيب للفقيد في مدينته القوش ومراسيم الدفن المليئة بمشاعر الحب والامتنان والأحاسيس الصادقة عن هذا الفقيد العملاق.


هذا وقد قدم الرفيق أبو حسين كلمة الحزب الشيوعي العراقي والتي جاء فيها:
(عندما يستذكر الشيوعي هامة نضالية كهامة فقيدنا الكبير سليمان يوسف اسطيفان، يصعب عليه البحث عن التفاضل في صفحات مسيرة حياة هذا المناضل الكبير. وليس ادعاء أن نصف أبو عامل انه من جيل الكبار الذين وهبوا حياتهم بالأفعال لقضية حزبهم وشعبهم عقودا تلو عقود، وكان بارا لجماهير مدينته الباسلة القوش كما هو بارا لجميع أبناء شعبنا على اختلاف انتماءاتهم القومية والدينية، مجسدا إنسانية الشيوعي العراقي العامر قلبه بالحب لشعبه ووطنه مخلصا لهما أيما إخلاص.
لقد رحل عنا أبو عامل الجسد ولكن مآثره باقية حيثما كان، ذلك الرفيق المتفاني الناهض بمهام جسيمة رفعها بمعنوية شيوعية عالية. وهو في مواقعه النضالية السياسية و العسكرية أتصف بالدفء الإنساني والمعشر الرفاقي الجميل، وكانت شخصيته صنوا للتواضع والدماثة. رفيق يُجمع من عمل معه في سنوات النضال المرة على انه نادر في بساطته وتواضعه وشجاعته وحبه لرفاقه وأصدقائه، فنال حبهم له وثقتهم به.)
بعدها جاءت كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني التي ألقاها الرفيق آسو وجاء فيها:
(تجمعنا الیوم ذکرى فقیدنا الغالي‌ القائد الثوري والشیوعي الجسور أبو عامل، رفیق وهب حیاته‌ للنضال من أجل الحریة والمساواة ولمحاربة أعتى الدکتاتوریات التي کانت تسجنه‌ تارة وتلاحقه‌ تارة أخرى لغرض ثنیه‌ عن الکفاح الحزبي والوطني في صفوف حزبنا الشیوعي العراقي. فقد تعرض الرفیق بعد اعتقاله‌ عام 1978 إلى تعذیب وحشي من قبل جلاوزة النظام الفاشي دام فترة طویلة إلا أن الجلادین الجبناء لم یستطیعوا أن یحصلوا على أیة معلومة منه‌، بل علم الرفيق أبو عامل الجلادین‌ الجبناء درسا في المقاومة والصمود. وعندما باشر الرفیق بالکفاح المسلح في کوردستان أصبح قائدا من قیادات الحرکة الأنصاریة للحزب ومثلا یحتذى به‌ بین الرفاق في الالتزام و التضحیة.
الیوم ونحن نذکر الرفیق سلیمان نتذکر مواقفه‌ الرائدة‌ والحکیمة حیث کان مجسدا للروح الأممیة وحاملا للفکر التقدمي، محبا للسلام والتعایش، محبوبا بین الناس والجماهیر لتواضعه‌ وعطفه‌ ومواقفه‌ الإنسانية.).


أما كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد والتي قرأها السيد عطا بان هبي فقد أكدت على خصال الفقيد الأصيلة وجاء فيها:
(لقد كان الرفيق أبو عامل إنساناً تمثلت معاني الإنسان بشخصه، عرفته أغلب سجون الطغاة من نقرة السلمان إلى الديوانية، وحتى أقبية الأمن البغيضة للنظام الصدامي، إلا أنه كان صلبا وعنيدا، فلم تستطع الأجهزة القمعية انتزاع الاعترافات منه، للفقيد مواقف بطولية وصمود نادر، كان شامخاً كجبال كردستان ونخيل البصرة).
كما جاءت كلمة محلية الحركة الديمقراطية الآشورية في السويد التي قدمها السيد بنيامين بأي لتؤكد على دور الفقيد النضالي ومنها نقتطف:
( نقف هنا اليوم وفي هذا المنبر لنستذكر معكم بألم وحزن فراق أحد رموز ومناضلي حزبكم الحليف وأحد الشخصيات الوطنية العراقية التي كان لها بصمات واضحة على النضال الوطني والطبقي ضد الدكتاتورية المقيتة….).



والفقيد الغالي أبو عامل قائد أنصاري بارز كان وسط الأنصار الذين أحبو ه وأحبوا خصاله فكانت لهم كلمة بأسم رابطة الأنصار الشيوعيين في ستوكهولم قدمها الرفيق أبو وسن جاء فيها:
(أن تكون قائدا في حركة أنصارية تقاتل أعتى دكتاتورية عرفها شعبنا العراقي في تاريخه الحديث ليس بالشيء الهين والبسيط ولقد أثبتت الأيام أنها لم تكن كذلك، فمطلوب من القائد الأنصاري، قبل أن يكون سياسياً ورجل تنظيم وإدارة أن يكون إنساناً متواضعاً، قريباً من نبض رفاقه الأنصار، يشعر بهمومهم بمشاكلهم، يتفاعل معهم، يتعلم منهم، يعلمهم وفوق كل هذا أن يكون شجاعاً وإنساناً مقنعاً بالفعل والقول. كل هذه الصفات اجتمعت لتتوحد في رفيقنا الفقيد أبو عامل..).
وكان لنادي بابل الثقافي كلمة كذلك قدمها السيد نبيل تومي جاء فيها مناديا الفقيد:
(شكرا لك…ولا يكفي الشكر والامتنان، بل علينا استخلاص الدروس والتأمل بمسيرتك السياسية الطويلة والتعلم منها وأخذ العبر والسير قدماً من أجل الدرب الذي اخترته…).
بعدها تحدث السيد سامي المالح عن الفقيد ومحطات متفرقة من سفر نضاله المجيد في ظروف نضالية مختلفة مؤكدا على عمق إنسانية الفقيد وتعلقه الكبير بمبادئه وربط بحكمة نادرة بين نضاله الأممي والوطني والقومي ومما جاء في كلمته:
(نعم أنه لشرف أن يتحدث المرء عن أبو عامل، ليس كقائدا شيوعيا، ليس كقائدا أنصاريا فحسب، بل عن أبو عامل الإنسان، عن التواضع الجم والشهامة والدفء والحب الكبير للناس، كل الناس، عن إنسان جسد ببساطة مذهلة أرفع القيم والأممية الصادقة…).



كما كان الرفيق الدكتور وطبان أبو ذكرى من بين الحضور والذي له مع الفقيد ذكريات نضالية مشتركة في مجالات وأماكن عديدة تعرض لمواقف الفقيد المبدئية العالية ونبل المعشر وصدق المشاعر الرفاقية. وتجول مستذكرا قوة الحدس والفطنة السياسية التي كان يتمتع فيها الفقيد أبو عامل. مؤكدا أن كل ما قيل في هذه الجلسة ما هو إلا شيء بسيط مما يتمتع فيه الفقيد أبو عامل.
أما السيد هرمز حنا كوهاري وهو من أصدقاء الفقيد ومن أبناء مدينته القوش والذي تربطه معه ذكريات عديدة فقد جاء في كلمته:
(بدءا أقول ليس من السهل التحدث عن حياة الأبطال أمثال الفقيد سليمان يوسف، أبا عامل والشهيد ألياس حنا كوهاري (أبا طلعت) والراحل توما توماس (أبا جوزيف) وعشرات ربما المئات مثلهم الذين أفنوا زهرة شبابهم وضحوا بالغالي والنفيس في سبيل الشعب والوطن والإنسانية وما عانوه في السجون والمعتقلات وسراديب التعذيب وانسحبت قسم من آلامهم إلى ذويهم من الحزن والألم عليهم بسبب معاناتهم ونضالهم في ظل الشعار الخالد (وطن حر وشعب سعيد) ونشدهم السعادة في النضال والتعاسة في الخضوع، دون أن يقتنوا من هذه الدنيا غير السجون والشقاء والموت على أعواد المشانق أو تحت التعذيب القاسي الذي لم يحدثنا التاريخ مثيلا له.).


وكانت الكلمة الأخيرة بأسم عائلة الفقيد التي ألقتها السيدة عاصمة زورة يوسف أبنة أخ الفقيد والتي شكرت فيها القائمين والمساهمين في تهيئة هذا الحفل وعبرت عن غبطتها للكلمات التي قيلت بحق الفقيد ومما جاء في كلمتها:
(أربعون يوما تمر منذ أن احتضنت تربة القوش جثمان هذا البطل، القوش التي أنجبت أبو عامل وتوما توماس والياس حنا كوهار وهرمز يوسف اسطيفان وعشرات غيرهم من أبطال هذا الحزب الذين سلكوا طريق فهد وحازم وصارم وسلام عادل. لقد كان أبو عامل الأب الحنون لأسرة متواضعة ضحت بكل غالي ونفيس وعانت الكثير من البطش والتشريد والحرمان والاغتراب في سبيل قضية لم يكن يراوده الشك ولو للحظة واحدة في عدالتها أو نصرها يوما ما…).

كما وصل للمجلس التأبيني العديد من برقيات المواساة التي وصفت الفقيد بأعطر وأجمل الكلمات منها:
1= برقية من الاتحاد الوطني الكردستاني/ السويد.
2- برقية رابطة المرأة العراقية في السويد.
3-جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم.
4- اتحاد الجمعيات العراقية في السويد.
5- الحركة النقابية الديمقراطية العراقية في ستوكهولم.
في الختام شكر الجميع على مساهمتهم في إحياء ذكرى هذا البطل هذا الإنسان الرائع الذي تجسدت فيه كل الخصال الجميلة.