الرئيسية » بيستون » هل يزور المالكي مخيم المسفرين الكورد في ازنا

هل يزور المالكي مخيم المسفرين الكورد في ازنا

من عادة الرؤساء والشخصيات السياسية الكبيرة في زياراتها الى الدول الاخرى ان تلتقي بابناء شعبها من الجاليات المتواجدة من اجل الوقوف على احتياجاتها وغالبا ما يشير ذلك الى اخلاص الرئيس للمنصب الذي يشغله في عنايته بابناء شعبه اينما وجدوا.
هذا لدى الجاليات المرفهة فما بالك بمسفرين اغلبهم هجر قبل ثلاثين سنة وشهرين، ومن تاريخ تسفيره الى اليوم لم يحضى من الدولة المضيفة سوى مخيم مازال يسكنه منذ ذلك التاريخ.
واليوم يقوم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بزيارة الى طهران، المدينة التي قضى ردحا من عمره في لاجئي فيها وسكن بقصور كانت الحكومة الايرانية قد صادرتها من رجالات الشاه المنهزمين ووزعتها على الاحزاب الاسلامية من العراق وافغانستان وغيرها من الدول …

نوري المالكي يعرف طهران وحسينياتها جيدا، ويعرف مخيمات ازنا وجهرم والبقية ويعرف ان المسفرين في هذه المخيمات يعانون من شضف العيش من جهة ومن مصادرة الدولة العراقية لمستمسكاتهم الثبوتية اثناء حملة التسفير وما زالت كل دورهم التي تركوها في العراق يسكنها غاصبون جلهم من الاخوة العرب والذين تحول اغلبهم من البعث الى الدعوة بعد الاجتياح الامريكي للعراق فهل سيقوم السيد المالكي بالتفاته حنونة لابناء شعبة، في مخيمات التسفير في ايران، ويطمئنهم بان السلطة في العراق بعد التغيير ماتزال تتذكر هؤلاء المنسيين وان وجود حزب الدعوة في السلطة يختلف عن وجود حزب البعث فعلا.
كل الدلائل تشير الى ان السيد المالكي، وحزبه الذي سعى الى اعادة كل اللاجئين العرب، من ابناء الاهوار في محافظة ميسان، والذين لجؤوا الى الجمهورية الاسلامية، لن يتذكر المهجرين الكورد، ولن يفاتح الحكومة الايرانية من اجل الاهتمام بهم او منحهم الجنسية الايرانية بدل العراقية التي ماتزال ترفض حكومة السيد المالكي اعادتها اليهم.
وتشير الدلائل الى ان المهجرين الكورد الفيلية، والذين تزداد قساوة الحكومة الايرانية عليهم يوما بعد اخر، وتضيق الخناق على حياتهم بقوانين جائرة لم تعرفها اي من دول العالم الحديث لن ينتظروا بدورهم زيارة من قبل السيد المالكي لهم على اعتبار ان المالكي وكل الشخصيات الحكومية التي تجاهر باسلامها الشديد قد وقفت موقفا سلبيا من عودة المهجرين ومن اعادة المواطنة اليهم منذ سقوط نظام صدام واعتلاء نظام الاسلام في العام 2003 الى اليوم.
بالتأكيد ان سبب الزيارة الى طهران هو تلقي التعليمات حول قيادة الحزب بعد الاحداث الاخيرة التي اضفت الى ابعاد السيد الجعفري رئيس الحزب السابق وطبيعة الدور الذي سيسند الى السيد بلال الاديب وكذلك التغييرات وخارطة الوجوه التي ستلتزم القيادة.
وسبب كهذا اهم بكثير بالنسبة للقوى الاسلامية من حياة مئات الالاف من الاكراد المشردين في المخيمات حتى وان كانوا في اتعس الضروف التي يمكن للبشر ان يتقبلها، ولماذا يكترث المالكي كثيرا، فان اصوات هذه الفئة من المهجرين مضمونة في الانتخابات القادمة فالكل سيخرج بمظاهرة تصويت لصالح اي حزب اسلامي في العراق بفعل ان الصناديق تتواجد على ارض اسلامية بالقوة.

شفق