الرئيسية » مقالات » الحكومة العراقية –( اللاوطنية)

الحكومة العراقية –( اللاوطنية)

سمع الكثيرون عن مصطلح حكومة الوحدة الوطنية، ولا أعرف متى كانت هذه الوحدة وبين أي الجهات. ليس غريباً أن تستغل الكلمات والجمل بجمال أوصافها وهي خاوية من الأفعال والأسماء وفي اللغة تسمى جمل ناقصة…أو حتى لا يمكن تعريفها.

الجملة المفيدة تتكون من فعل وفاعل وصفة أما للفاعل أو للفعل أو لكلاهما…وقد يكون في كثير من الجمل حروف جرٍ ونصبٍ وأدوات استفهام … لكنني أرى الجمل الحكومية عليها علامات استفهام إن لم تحدثنا عن النصبِ والرفعِ والجارِ و المجرور…!

لماذا تعثر قبول مشاركة التوافق في الحكومة العراقية الناقصة…من وجه وطنية..ومن وجه قانونية…ومخالفة للدستور…هل هناك حجة قوية ودامغة لعدم كسب الكتل لما يسمى حكومة الوحدة الوطنية؟

ما هو تعريف حكومة الوحدة الوطنية التي سوقها السيد معالي رئيس الوزراء نوري المالكي…منذ الوهلة الأولى وبعد انسحاب 16 وزير ولحد الآن نسمع حكومة الوحدة الوطنية…ظاهر الأمر والمقصود والمراد قوله… والفعل على أرض الواقع يدلُ على ذلك…أن الوحدة الوطنية هي بين الحزبين الكرديين وبقايا الائتلاف الشيعي…بعد ترك حزب الفضيلة والتيار الصدري…وسحب معه الدكتور الجعفري نواةً وقادة من حزب الدعوة…فبقى المالكي ومن يتبعه من حزب الدعوة تنظيم خارج العراق أو بعض من تنظيم العراق…والمجلس الإسلامي الأعلى.
المتبقي من قائمة 555 لا يمثل الشيعة…فمن يمثل السنة أن لم تقبل الحكومة برجوع التوافق وصالح المطلك وخلف العليان والديليمي…فما ذنب الهاشمي والحزب الإسلامي الذي دعم المالكي في صولته وجولته…وحفظ على هيبة الحكومة والدولة العراقية. هل كانت لقاءات السيد رئيس الوزراء بالسيد طارق الهاشمي قبل أي حدث وبعده مجرد كسب الوقت…كيف يمكن إثبات مصداقية المقولة حكومة وحدة وطنية…وقد سوق هذا الشعار داخل العراق وخارجه وأخيراً في مؤتمر العقد الدولي في السويد…أليس من أهم نقاط وشروط العقد الدولي هو المصالحة الوطنية…ولحد الآن العراقي ينتظر ليعرف معضلة المصالحة الوطنية بين من ومن؟

لحد الآن سمعنا الكثير عن اعتراضات المالكي حول الأسماء المقدمة من التوافق لأشغال المناصب الوزارية…وقرأنا بين السطور…رفض السيد المالكي لخلف العليان لمنصب نائب رئيس الوزراء لأنه لا يليق بها..لا تاريخاً ولا سمعةً ولا خبرةً ولا يصلح أن يكون نائب يمثل الشعب العراقي…لكن هل هذا الاعتراض يكون سبباً في إقصاء طيف مهم وكبير في تشكيلة الشعب العراقي…إن كانت قوة المالكي والتزام الولايات المتحدة الأمريكية له ولما يفعله…يجعله في موقع قوة يرفض مشاركة السنة حسب استحقاقهم…الانتخابي والقانوني والشرعي والوطني…فقد لا أستبعد أن يهمش الكرد في يوم آخر…وعلينا البدء بالعد التنازلي لظهور دكتاتور جديد..وبثوب متلون. وعلى العراق السلام…من يريد السلم ومن يريد الطائفية ومن يريد الخراب للعراق؟؟؟

سيادة رئيس الوزراء المحترم الحاج أبو إسراء هداك الله وإيانا لما فيه صلاح أنفسنا من شرورها ومن خلالنا صلاح العراق وشعبه وليس خرابه…لا يمكن أن تعود الدكتاتورية وإن كانت ملونة بلباس شيعي فأنا شيعي وسوف أرفضها…لا تكن عادلاً بل كن منصفاً ولا تبخسوا الناس أشيائهم…فلقد قطعت اليد التي مدة لك بالأمس…فلا تقطع جميع السبل.

المخلص
عباس النوري

‏08‏/‏06‏/‏08