الرئيسية » التاريخ » إمارة الأمير محمد باشا الراوندوزي …أسباب توسعها ومن ثم سقوطها القسم الثاني

إمارة الأمير محمد باشا الراوندوزي …أسباب توسعها ومن ثم سقوطها القسم الثاني

تأليف : الدكتور كاوس قفتان
ترجمة وتعليق: المحامي شعبان مزيري

هذه الدلائل تثبت لنا طموح الأمير محمد باشا كان اكبر مما يتصوره المرء وخاصة بعد إن قامت الدولة العثمانية بدلا إن تعاقبه أكرمته ومنحته رتبة أمير الأمراء(21) واعتراف إيران أيضا بالاستقلال الذاتي لأمارة سوران(22) كأمارة وليس كدولة على الرغم من إن إيران كانت تحب إن تلحق الضرر بالدولة العثمانية إلا أنها كانت غير راضية إن تبتلي الدولة العثمانية بمثل هذه الأحداث والتي أدت إلى توسيع حدود إمارة سوران في فترة قصيرة حيث شملت مدنا مثل العمادية، زاخو،عقرة،كويسنجق، رانية، اربيل ووصلت إلى جسر(التون كوبري)(23).
وتوغلت قواته في أراضي جزيرة ، ومدينة ماردين ويضيف ميجور سون أنها وصلت إلى كركوك(24) وانه قام بهجومه الكاسح على منطقة سنجار وتعامله مع سكانها بدون رحمه واستخدامه القوة والعنف ضدهم،حيث قتل من سكانها أعداد كبيرة جدا وفرض عليهم السيطرة بالحديد والنار وأشار إلى هذه الحادثة لونكريك قائلاَ :(إن فرض الأمن واستقرار الأوضاع الأمنية لم يشاهدها أهالي منطقة سنجار مثل ما حدث أثناء هجوم قوات الأمير محمد باشا على منطقتهم من قبل)(25) وفي سنة 1836حدث شرخ في جدار إمارة سوران وانهارت بسرعة مذهلة وسوف نسلط الضوء على أسباب سقوط وانهيار الإمارة بهذه السرعة غير المتوقعة ومن جانب أخر وضعت الدولة العثمانية كل قواتها لدرء خطر محمد علي باشا الكبير في تلك الفترة حيث كانت سياسة بريطانيا تصب باتجاه معاكس لما كان تريده الدولة العثمانية أي كانت تعمل ضدها(إن صح التعبير) حيث إن الدول الامبريالية(بريطانيا ، فرنسا، روسيا القيصرية) كانت تتدخل في الشؤون الداخلية للدولة العثمانية وتحت غطاء سياسة حماية الأقليات الدينية غير المسلمة ومثلما وقفت ضد محمد علي باشا الكبير في مصر، أخذت بذات الموقف من إمارة سوران حيث قدمت يد العون والمساعدة لكل من الدولة العثمانية وإيران لضرب الأمير محمد باشا أمير إمارة سوران وعندما وضعت نهاية لمشكلة محمد علي باشا الكبير في مصر بعد ذلك تفرغت كليا لقضية أمير سوران واستخدمت كل ما لديها من إمكانيات لضرب إمارة سوران ولكن لم يتوقف طموحها عند هذا الحد بل قامت بتجهيز جيش قوي وكبير من اسطنبول بقيادة القائد رشيد باشا( القادم من القسطنطينية) وتوجيهه إلى منطقة سوران وكذلك طلبت من والي بغداد ووالي الموصل المشاركة في هذه الحملة وضرب الحصار عليه وحاولت إيران الاستفادة من هذه الأوضاع التي تمر بها المنطقة من اجل إن تجد لها موطأ قدم في راوندوز.ولكن أمير سوران بدلا من الأستفادة من عطف إيران له والفرصة التي سنحت له لم يستفد منها بل قام بتحرشات على الحدود الإيرانية وقام باحتلال بعض المناطق منها(26) وهذا مما يدل على قصر نظر أمير سوران في مجال السياسة وان تصرفات أمير سوران أزعجت إيران وقامت بتغيير سياستها وطلبت من بريطانيا بان تتعاون معها ومع الدولة العثمانية لوضع نهاية لتصرفات أمير سوران في وقت الذي كانت الدولة العثمانية لم ترض بتدخل إيران في كوردستان وكذلك لم ترغب إن تتعاون معها ضد إمارة سوران(27) وان أمير سوران لم يحاول من طرفه الاستفادة من استخدام سياسة الاختلاف المذهبي بين إيران والدولة العثمانية حيث كانت إيران تؤمن بالمذهب الشيعي والدولة العثمانية تؤمن بالمذهب السني(28) وعلى هذا الأساس فان إيران لم تكن ذات نية حسنة مع أمير سوران بعبارة أخرى(تحقد عليها) .(ان صح التعبير). وكتب جليل جاسم:( قبل إن تقوم بريطانيا بمحاولة أقناع إيران والدولة العثمانية للتعاون فيما بينهما لضرب إمارة سوران ووضع نهاية لها قامت إيران بصورة مستعجلة بإرسال (10000) ألاف مقاتل لضرب الأكراد (29) وحتى إن روسيا القيصرية لم تكن بعيدة عن هذه الأحداث وكانت تتعاون مع كل من بريطانيا والدولة العثمانية في الوقت الذي كانت تساعد إيران أيضا (30) لضرب قوات محمد علي باشا الكبير في الشام وان انسحاب قوات محمد علي باشا الكبير من مصر أصاب أمير سوران بضرر كبير لأنه كان هناك تعاون بينهم .عن طريق إبراهيم باشا قائد الجيوش محمد علي باشا الكبير في الشام حيث كان إبراهيم باشا يرسل لأمير سوران الأسلحة والاعتدة مقابل ذلك كان أمير سوران يبعث له لحوم أغنام كوردستان(بعبارة أخرى) كان جيش إبراهيم باشا في الشام يعيش على لحوم أغنام كوردستان(31) وهناك سبب أخر اعترض طريق إمارة سوران وهو المجتمع الكوردي والمعروف بان المجتمع الكوردي في فترة حكم إمارة سوران كان يتألف من عشائر يرأسها إقطاعيون وكان كل رئيس عشيرة يعتبر نفسه مستقلا عن الأخر ويدافع عن عشيرته . يقول صديق الدملوجي (كان هذا حق معترف به)(32) وإذا قام أمير كوردي بالهجوم على إمارة أخرى أو عشيرة أخرى واحتلها وبموجب العرف العشائري السائد حينذاك يولد الحقد والكراهية والعداء ويقومون بأخذ الثأر والانتقام وسفك الدماء. ولهذا فان الخطأ الكبير الذي ارتكبه أمير سوران ،هو قيامه باحتلال إمارات كوردية مجاورة لأمارته ، وتعامله معهم بدون رحمة وبكل قساوة قلب حتى انه قام بإبادة عشيرة كوردية برمتها أثناء قيامهم بالدفاع عن أملاكهم وإعراضهم عندما شن جيش أمير سوران حملة على إمارة العمادية(33) وأجبرهم على الخضوع وتقديم الطاعة له وأجبرهم على مشاركة أبنائهم في الحروب التي كان يشنها على العشائر الأخرى وبث الرعب فيهم.وان هذه العشائر كانت تنتظر بفارغ الصبر إن يأتي ذلك اليوم للانتقام واخذ الثأر منه بعد إن ادخل الرعب والخوف والذعر في نفوس ساكني تلك المناطق التي احتلها بالقوة كما حدث لمنطقة سنجار وقيامه بقتل الآلاف واسر المئات من الأطفال والنساء (34) وحرق قراهم ودمر منازلهم واتلف مزارعهم فان هذه التصرفات والأعمال المشينة لم تجلب له إلا السوء والنفور والابتعاد عنه. فان العشائر المتضررة من أفعاله كانوا ينتظرون بفارغ الصبر إن تسنح لهم فرصة للانتقام واخذ الثأر منه.وعندما جاءتهم الفرصة سرعان ما ابتعدت عنه العشائر الكوردية، وأصبحوا ألد اعدائه له ووقفوا ضده وتبرؤا منه وانخرطوا في صفوف الجيش العثماني وكانوا في مقدمة الجيش العثماني لضرب معاقل أمير سوران أضف إلى ذلك كانت العاطفة الوطنية والحس القومي لدى الأكراد حينذاك ضعيفا وان الشعور بالكبرياء والاستعلاء لدى أمير سوران وافتخاره بقوته وجبروته وغروره حيث كان لا يريد إن يجد هناك أمير أقوى منه وينافسه في المنطقة وهذه الكبرياء دفعت به إلى التهلكة وان يسلك الطريق غير الصحيح ويدفعه إلى الهاوية وإلا إذ كان يتفق مع إمارة كوردية قوية الموجودة حينذاك على سبيل المثال إمارة بوتان بقيادة بدرخان باشا التي كانت تطمح بان تقود انتفاضة قومية(وطنية) وثورة كبيرة ضد الدولة العثمانية وبدلا من إن يتعاون مع إمارة بوتان اخذ يضربها ويحتل أراضيها هكذا انفرد بصديق قوي كان من المفروض الاستفادة منه ولكنه خسره نتيجة تصرفاته الخاطئة والطائشة وازداد الحقد والكراهية ضده وهذا مما دفع بالعشائر الكوردية الانتقام واخذ الثأر منه.أما بخصوص انجازاته ولنعرف ماذا حقق وقدم أمير سوران من انجازات للشعب الكوردي نرى بان هذا سبب آخر من ألأسباب التي تضاف إلى أسباب أخرى والتي ساعدت على سقوطه. صحيح انه قام ببناء قلاع ومعاقل وإنشاء الجسور وقناطر على الأنهر والجداول ولكن هذه الأعمال كانت لأغراض عسكرية فقط ولعبور جيوشه ولكنه لم يبادر إلى فتح مدرسة أو بناء جامع أو تكية (خانقاه) للتدريس فيه أضف إلى ذلك قيامه بحروب كثيرة وان هذه الحروب أصابت الشعب بخسارة كبيرة وأثقلت كاهله في الوقت الذي كان الشعب يعيش في الفقر وفي أوضاع اقتصادية بائسة وقد أكد على هذا الجانب اغلب الرحالة وكتبوا في مذكراتهم بان الشعب كان يعيش في أوضاع مزرية وفقيرة حيث كتب روس قائلا: ( شعبه كان فقيرا وجاهلا (أميا). وأما الأغنياء منهم كانوا يشبهون أغنياء بغداد كانوا بسرعة يغيرون أنفسهم).(35) وان هذه الحروب زادت الطين بله لأن نفقات الجيش كانت كبيرة وتصرف من جيوب أبناء الشعب بعبارة أخرى إن الشعب هو الذي كان يصرف على الجيش. وعندما ينوي قيامه بشن حرب أو الهجوم على أهداف معينة كان يستدعي رؤساء العشائر المتحالفة معه ومقاتليهم إلى اجتماع في مجلسه وكانوا يصبحون ضيوفا لديه حيث كان يصل عددهم ما بين (مئة أو مئتي) من رؤساء العشائر الكوردية ومع مقاتليهم وان نفقات الضيافة كان يتحملها الأهالي، إضافة إلى قيامه بشراء الأسلحة والاعتدة بأسعار مضاعفة(36)، وان بناء المصانع لصناعة الأسلحة والاعتدة وإنشاء وإقامة الجسور والقناطر على الأنهر والجداول ودفع رواتب المراتب والضباط (المقاتلين) يتحمله أبناء الشعب الكوردي أيضاَ وكان اغلب هذه النفقات والأموال تجمع عن طريق الضرائب وفرض الإتاوات على الناس هكذا كان الوضع الاقتصادي سيئا ومزرياَ في زمن أمير سوران وأبناء الشعب يتحملون ثقلا كبيرا(37) على الرغم من شجاعته وقساوة قلبه حيث كان يحكم شعبه بالحديد والنار إلا انه كان قصير النظر في الأمور السياسية وهذا مما أضاف سببا أخر إلى الأسباب الأنفة الذكر وان قلة خبرته في الأمور السياسية هي التي دفعته إلى إن يصدق بالوعود الكاذبة التي أعطيت له من قبل بريطانيا والدولة العثمانية وان هذه الوعود أغرته ودفعته إلى إن يضع سلاحه ويسلم نفسه بسهولة غير متوقعة للقوات العثمانية وخاصة بعد إن شعر بان الظروف التي يمر بها شعبه ويعيشها لم تخدمه ووصل به الأمر إلى الحد الذي لم يستطع إدارة الأزمة بالحكمة والدراية والتعقل بصفته رئيس اكبر وأقوى إمارة كوردية، ويحكم شعباَ مصيره مرتبط به ومتعلق بعنقه وبدلاَ من أن يناضل من اجل قضية شعب. وتحقيق أهداف كان يطمح إن تتحقق ويقاتل من اجلها، استسلم وسلم نفسه للقوات العثمانية باعتباره شخصا عاديا وأحد من رعايا السلطان العثماني ينتظر إن يصدرعنه عفوا من قبل السلطان ويكرمه وليس كقائد يدافع عن قضية شعبه.(38) أما بخصوص السبب الديني والذي يعتبر سببا أخر من الأسباب التي ساعدت على وضع نهاية لحكم أمير سوران على الرغم من انه كان يسير أمور إمارته وفقا للشريعة الإسلامية حيث منع رقصة الكوردية المعروفة بـ(رقصة ره شبه له ك) وهي رقصة مختلطة تقام في مناسبات الزفاف والأفراح وكان للدين في حياته دور كبير ولكن دور الدين في استعجال انهيار وسقوط إمارة لم تكن اقوي من ألأسباب الأخرى الأنفة الذكر وليس غريبا ومدهشا إن إمارة بهذه القوة وإلا مكانية تنهار بسرعة مذهلة غير متوقعة بمجرد إصدار فتوى من احد رجال الدين والصحيح عندما بدأت الدولة العثمانية يتهيأ للهجوم على إمارة سوران فان أمير سوران قرر عدم خوض الحرب من طرف واحد(من جانبه فقط) والدليل الذي بين أيدينا هو إن شقيقه احمد بك قرر محاربته ووقف ضده وخير مقاتلي ألأمير محمد باشا بين أمرين. أما البقاء معه أو الانضمام إلى صفوف مقاتليه (أي احمد بك) الذي كان لا يرغب محاربة قوات الدولة العثمانية وفي تلك الأثناء بعد اشتداد الأزمة أفتى الملا محمد الخطي بفتواه الشهيرة وجاء في فحواها إن الذي لا يحب إن يشارك في الحرب يجب عليه الابتعاد عن أمير سوران والانضمام إلى قوات شقيقه احمد بك وقد انضم معظم مقاتلي أمير سوران إلى صفوف قوات شقيقه احمد بك ولم يبق معه إلا عدد قليل جدا من المراتب والضباط(39).
الهوامش
1ـ ((يعتقد بوجود إمارة سوران منذ مطلع القرن السادس عشر الميلادي ولان كانت المعلومات عن هذه الإمارة شحيحة جداَ لكن يكاد يتفق المؤرخون على إن عصرها الذهبي قد ارتبط باسم ( محمد الراوندوزي) المشهور بـ( مير كوره ـ أي الأمير الأعور)( شمعون دنحو ،إمارة سوران ودورها في طرد اليزيدية والسريان، ميزوبوتاميا،(مجلة) ، العدد (7) ، سنة 2006 ، ص142.
2ـ ولد ميركوره في راوندوز عام(1783م) وتولى شؤون الإمارة سنة (1813م) وهو في عز شبابه. (علا الدين سجادي ، كولان(مجلة) ، العدد(75) ، في 31/آب/ 2002؛ شمعون دنحو ، المصدر السابق،ص142
3ـ ستيفن همسلي لونكريك ،أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث،(بغدادـ 1962) ، ص7
4ـ هـ .م خالفين ، صراع من اجل كوردستان،(موسكو ـ 1963) ،ص46.
5 ـ ميجر فريدريك ميلكن ، حياة بدائية بين الأكراد،(لندن ـ 1870م)، ص817
6ـ جيمس بيلي فريزر، رحلة فريزر إلى بغداد عام 1834م،(بغدادـ 1964) ، ص20 7 ـ د. عبد العزيز سليمان نوار ،داود باشا، (القاهرة ـ 1968) ، ص103
8 ـ فريزر , ص20
9ـ المصدر نفسه، ص 31
10ـ علاء الدين سجادي ، شوره شه كانى كورد،(بغداد ـ 1959)، ص64
11ـ وكتب هرمز في كتابه الموسوم بـ( الأشوريون بعد سقوط نينوى، المجلد الخامس ، ص ص 308 ـ309 قائلاََ كتب عن الأمير محمد باشا المبشر لوري توماس المعاصر((عرف عنه تعصبه الديني واعتاد قلع عيون معارضيه، وان أياديه ملطخة بدماء المسيحيين .أما عن صعوده قمة السلطة والسيطرة ، فقد كان دموياَ مرعباَ .. فمنذ استلامه الحكم، قتل أقرب المقربين إليه، جهز حملة على اثنين من أعمامه فقتلهما، جهز حملات الإبادة ضد معارضيه من جيرانه الأكراد ومن بين من فتك بهم زعيم قبيلة خوشناو المجاورة لراوندوز ))؛ شمعون دنحو ، المصدر السابق، ص 142 ـ 143. ويقال أنّه في إحدى ليالي فصل الصيف كان نائما فوق سطح منزله وبكت ابنته الصغيرة مما أزعجه فنهض من فراشه وامسك بها ورماها من فوق سطح المنزل إلى الأرض.
12 ـ ميلكن ،المصدر السابق، ص9
13ـ المصدر نفسه, ص185
14ـ فريزر، ص12
15ـ وكتب علاء الدين سجادي ((وكون جيشاَ منظماَ بلغ تعداد أفراده من المشاة والفرسان قرابة (50) ألفا ، بدأ ـ والرغبة تحدوه بتوسيع إمارته وبناء حكومة قوية بشن هجوم على مناطق الموصل وبهدينان ))؛ علاء الدين سجادي ، كولان(مجلة) ، العدد(75) في 13/آب/ 2002 ؛ شمعون دنحو ، المصدر السابق ، ص143.
16ـ أثر تسرب الوهن والضعف إلى جسد الإمبراطورية العثمانية التي كانت علاقاتها المتوترة مع جيرانها(الروس ، واليونان،والمصريين) تنذر بحروب قادمة لامحالة لهذا تمهل العثمانيون قليلاَ قبل إعلانهم شن حرب تأديبية ضد أمير سوران بهدف إعادته إلى حظيرة الباب العالي وبالفعل دخل العثمانيون في حرب ضد الروس المسيحيين (1822م ـ 1829م) وبعدها انشغلوا بالتصدي للقوات المصرية المهاجمة بقيادة والي مصر محمد علي باشا الكبير(1832م). ويقول باسيلي نيكيتين ((على الرغم من تطبيق الشريعة الإسلامية من قبل أمير سوران ولكنه لم يشارك في الحرب مع العثمانيين ضد الروس، بينما نراه يقدم كل الدعم والمساندة للمصريين؛ باسيلي نيكيتين ، الكورد ، ترجمة من الفرنسية الدكتور نوري الطالباني ، دار الساقي، (لندن ـ 2001) ؛ شمعون دنحو، المصدر السابق ، ص143
17ـ في زمن السلطان محمود الثاني (1808م ـ 1839م).
18ـ صالح قفتان،ميَذووى نةتةوةى كورد لةكو نة و ة تةمرو،(بة غدا ـ 1969 ) ، ص298؛ وان فكرة إنشاء دولة كوردية مستقلة((يبدو إن طموحاته كانت تميل إلى تأسيس دولة كوردية في منطقة راوندوز تضم الأقاليم المجاورة ، لهذا بدأ بتحصين مدينته وبنى فيها القلاع الحربية ونظم جيشه الذي بلغ حسب مختلف المصادر أكثر من (30) ألفا، كما انه صك النقود باسمه، واتصل سراَ بالخصوم العثمانيين))؛ شمعون دنحو ، المصدر السابق ، ص143
19ـ ي .ب. ميجور سون، رحلة تنكرية في ميسوبوتامبيا وكوردستان، (لندن ـ 1912) ، ص231 20ـ حسين حزني موكرياني ، موجز تاريخ أمراء سوران ، ترجمة محمد الملا عبد الكريم،(بغداد ـ 1967) ، ص39
21ـ محمد أمين زكي ،خلاصة تاريخ الكورد وكوردستان ،(القاهرة ـ 1939) , ص229
22ـ حسين حزني,ص39
23ـ يو . ر هاي ، سنتان في كوردستان ،( لندن ـ 1921) ، ص191
24ـ سون،ص372
25ـ لونكريك ، ص289. ويذكر لايارد كما نقله الأستاذ القس سليمان الصائغ (( انه قتل من اليزيديين ما يناهز ثلاثة أرباع سكان الجبل سنجار، وبهدف التخلص من أمير اليزيدية ذي النفوذ الواسع (علي بك) والذي أسره واخذه معه ومن ثم تم قتله في منطقة كلي علي بك والتي سمي هذا المضيق باسمه ؛ القس سليمان الصائغ، تاريخ الموصل ، ج1، مصر ، سنة 1929 ؛ شمعون دنحو، المصدر السابق ، ص145.
أما قتلى المسيحيين حسب مصادر المسيحية يقول نبيل دمان((بلغ عدد القتلى من الرجال فقط (370) رجلاَ عدا الأطفال والفتيات ، وقتل سبعة كهنة من القوش وثلاثة راهبات ورئيس الدير)؛ نبيل دمان، الرئاسة في بلدة القوش ، ص19. ويقول روفائيل بابو((وفي مطاوي ست سنوات أو أكثر(1826م ـ 1832م) كان محمد باشا أمير راوندوز المعروف بـ(مير كوره يعيش فساداَ في الأقطار الشمالية العراقية وقد قتل عدداَ عديداَ من المسيحيين ثم اقبل إلى القوش وحاصرها واباد من سكانها خلقاَ كثيراَ))؛ روفائيل بابو ، نصارى العراق ،(بغداد ـ 1948) ، ص135 ؛ شمعون دنحو ، المصدر السابق، ص145
26ـ خالفين، ص47
27 د.عبد العزيز ، سليمان نوار,تاريخ العراق الحديث،(القاهرة ـ 1968)،ص105
28ـ المصدر نفسه
29ـ جليلي جاسم ، كورده كاني ده وله تى عوسماني نيوه ى يه كه مى سه ده ى نوزده هه م ، (موسكو ـ 1973) ، به (رووسي).
30ـ المصدر نفسه،ص110.
31ـ المصدر نفسه،ص67.
32ـ صديق الدملوجي ،إمارة بهدينان،الموصل،1952،ص47.
33ـ فريزر، ص26.
34 ـ صديق الدملوجي ، ص45.
35ـ محمد أمين زكي ، تاريخ الدول والإمارات الكوردية،(القاهرة ـ 1945) ، ص408.
36ـ المصدر نفسه ، ص411.
37ـ حسين حزني ، ص60.
38ـ هذا ما أكده أيضاَ شمعون دنحو والذي يقول:(( وبعد إن ضيق العثمانيون الخناق حول رقبة راوندوز ورقبة أميرها ، اقتنع أخيرا محمد الراوندوزي بعدم جدوى مقاومة الأتراك( العثمانيين) فسلم نفسه للعثمانيين في آب / 1836م )).
؛ شمعون دنحو المصدر السابق ، ص147.
39ـ حسين حزني , ص ص 66ـ67. إن الفتوى التي أفتاها الملا محمد الخطي الكوردي بتحريم قتل الأتراك المسلمين كان لها دور في التعجيل بسقوط إمارة سوران .((حيث كان للملا محمد الخطي علاقة مع داود باشا والي بغداد(1817م ـ 1831م) ، حيث كان هذا الوالي يعتني كثيراَ بالشؤون الدينية وكان كثير العطايا لعلماء الدين ويكرمهم غاية الإكرام، وكان يبغي من وراء ذلك توطيد أركان حكمه وسلطته معتمداَ عليهم لما لرجال الدين من نفوذ وتأثير في نفوس الناس. ؛ عبد الفتاح علي يحيى ، الهجوم العثماني على كوردستان وسقوط إمارة سوران، كاروان( مجلة) ، الأعداد(52،53،54) سنة 1987.أما المؤرخ عباس العزاوي يقول:(( إن الملا الخطي كان ربيب داود باشا وعندي له رسالة قدمها إلى داود باشا في العلم الآلهي.؛(عبدالفتاح علي يحيى، المصدر السابق) وحسب رأي عبد الفتاح فان داود باشا قد أدرك مكانة الملا محمد الخطي العلمية ولاسيما في سوران ومعرفته الجيدة بتلك الإمارة بحكم قرب قريته من عاصمتها ( راوندوز) لذلك أراد داود باشا استغلال الخطي لاغراضه السياسية)).أما الأستاذ مسعود محمد فانه يقول إن الخطي اصدر فتواه بناء على موافقة الأمير محمد الأعور ورغبته لمنع تدمير البلاد وفتح باب للسلام والاتفاق)). عبد الفتاح علي يحيى، المصدر السابق،؛ عبدالله قادر كوران، عرض لكتاب ( الهجوم العثماني على كوردستان وسقوط إمارة سوران، الثقافة (مجلة) ، العدد(3) لسنة 1987، السنة الخامسة عشرة ، بغداد ، ص ص 138 ـ 13.

Taakhi