الرئيسية » مقالات » مقاومة ومعارضة عراقية … من أوربا (3) حين يخيب المفلسون السياسيون

مقاومة ومعارضة عراقية … من أوربا (3) حين يخيب المفلسون السياسيون

قبل أيام قليلة وحسب، وفور خسارة المنتخب العراقي الكروي مباراته أمام المنتخب الاوسترالي، بسبب قرارات حكومية أخيرة “ضد” الرياضة والرياضيين… وفقاً للمزاعم الهزيلة- صعّد المعارضون والمقاومون العراقيون في أوربا، وعبر منابر معروفة، احتجاجاتهم ومواقفهم ضد العملية السلمية الجارية في العراق، “المنعزلة” و”الضيقة” لأن من يواصلها هم الاسلاميون والأكراد والشيوعيون والديمقراطيون والمستقلون والقوميون العرب والتركمان والكلدو اشوريون …فقط
… ومساء السبت (7/6/2008) انكفأ اولئك “المناضلون”؛وخاصة العروبيين منهم , حين فاز فريق العراق الكروي، الرياضي، على منافسه الاوسترالي في مباريات الاياب، كما تسمى، على أحد ملاعب دبي الاماراتية… ولم يحيروا جواباً على ما واجهوه من اسئلة حول اية تبريرات جديدة سيتبنوها الان مبرراً للتحريض على القتل والدم والدمار… لقد كانوا في شبه عزاء، كما ينقل احد شهود العيان الذي رافق مجموعة غير قليلة منهم، في أحد مقاهي وبارات لندن الفاخرة… واستمروا هكذا وحتى اللحظات الأخيرة من زمن المباراة، متمنين خسارة الفريق العراقي لكي يجدوا متنفساً لمواصلة “النضال” وتصعيد المقاومة ضد “عملاء” المنطقة الخضراء البغدادية – وليس الأوربية – ممن يشددون مساعيهم لانتشال البلاد من العنف والارهاب وبقايا النظام الدكتاتوري.
… ترى هل في مثل ذلك الحزن الاليم ايما غرابة؟ لا ظن في ذلك، فمن يفرح ويصفق ويطبل لنسف أنابيب النفط، ومحطات الكهرباء، وشبكات المياه، باعتبارها مقاومة شريفة، لن يبخل في أن يتمنى على الأقل، خسارة فريق بلاد”ه” الكروي… والتمني رأس مال المفلسين، كما هو معروف ومتعارف عليه … ولربما سيجد هؤلاء “المناضلون” منفذاً ومزعما آخر بعد أن ضاق بهم، وبمقاومتهم الخناق، فيدبجون المقالات والتصريحات والادعاءات، وبشكل مضاعف، للتباهي بانفجار “انتحارية” هنا و”انتحاري” هناك، ويروجون مع مهرجيهم وطباليهم لاستمرار “الانتصارات” البطولية، المستمرة، وحتى آخر عراقي!!