الرئيسية » بيستون » نائب رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا القاضي منير حداد في لقاء لكلكامش

نائب رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا القاضي منير حداد في لقاء لكلكامش




نائب رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا القاضي منير حداد في لقاءه لكلكامش
*المحكمة انتهت من تحقيقاتها في قضية الكورد الفيليين وستحال الى الجنايات خلال ايام
*كل الشكاوي التي دونتها تحريراً عندما كنت قاضي تحقيق داخل وخارج العراق اخذ بها
*لامانع من سماع اي شكوى وفي اي مرحلة من المراحل
.

القاضي منير حداد
ولد ببغداد الكاظمية في 29 شباط 1964 ، لعائلة كوردية شيعية، ينحدر الاب من عشيرة شوان بينما والدته من عشيرة الملكشاهي الكبيرة والمعروفة بشخصياتها التي لعبت دوراً بارزاً في الحياة السياسية والاجتماعية ومنهم الدكتور جعفر محمد كريم الجراح العالمي المعروف وأحد مؤسسي الحزب الديمقراطي الكوردستاني في اواسط الاربعينيات ، واشقاءه حبيب محمد كريم وجعفر محمد كريم والذي شغل الاول منصب سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني لفترة طويلة من وجود الاب الخالد للكورد مصطفى البرزاني. وكذلك القائد اليساري الدكتور عزيز الحاج وشقيقه الشهيد لطيف الحاج والذي تم تصفيته على يد ازلام البعث عند وصولهم الاول للسلطة عام 1993. وكذلك من هذه العشيرة الشاعر الكبير زاهد محمد زهدي والموسيقار سلمان شكر. بالاضافة الى شخصيات كثيرة اثرت في الاقتصاد العراقي. وكان من اقاربه لامه المفكر والمناضل الشيوعي المعروف (زكي خيري).
لذا لم يكن غريباً على هذه العائلة ان تنتمي ابنائها مبكراً الى الحركة الوطنية العراقية والكوردية حيث التحق اخوته الكبار سعد وفاروق بالحركة الكوردية أبان نهوضها اواسط السبعينيات ، وكانت العائلة قد انتقلت للسكن في شارع فلسطين ببغداد في وقتها.
كان لاتهامه و اخوته (حسن وجمال وماجد وحيدر) بالانتماء الى الحركة الاسلامية سبباً لتعرض العائلة بأكملها الى الاعتقال في بداية الثمنينيات فبالاضافة الى اعتقاله وجميع اخوته اعتقلت والدته وشقيقاته الثلاثة، واستمر اعتقالهم حتى اواسط الثمانينيات. وخلال تلك الفترة تعرضوا جميعاً الى التعذيب الوحشي في اقبية الامن ، وحكم على شقيقه (حسن الحداد) والذي كان معه في نفس الزنزانة بالاعدام بقرار صادر من محكمة الثورة والذي جرى التصديق عليه وتنفيذه في 5/9/1983 .
بينما شقيقه لطفي صبري الحداد والذي كان طالباً جامعياً في سنته النهاية من دراسة الاقتصاد اعدم مع 77 شخصاً آخرين، متهمين بانتمائهم الى الحزب الشيوعي العراقي؟!
بعد مغادرته المعتقل تمكن من اكمال دراسته الثانوية في (ثانوية عقبة بن نافع) عام 1986 وألتحق بكلية الحقوق ( جامعة بغداد ) منتهياً من دراسة القانون عام 1992.
ومنذ تخرجه عمل محامياً ، ولم يستطع ان يحصل على اي عمل حكومي لكونه (كوردياً فيلياً) وفي عائلته من اعدم لاسباب سياسية؟!
غادر العراق في 16/1/2003 ليعمل مع شركة محاماة في سلطنة عمان وعاد بعد سقوط نظام صدام في 1/5/2003 .
لدى عودته لبغداد التقى بالسيد سالم جواد الجلبي، وأسس معه محكمة الجنايات المختصة بمحاكمة جرائم نظام صدام.
– أدى اليمين الدستورية كقاضي اول ( تحقيق) في المحكمة بتاريخ 1/5/2004 امام السيد رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني (حالياً) والذي كان رئيساً لمجلس الحكم.
– أرتقى الى وظيفة نائب لرئيس محكمة التمييز.
– كان من ضمن الهيئة التي اشرفت على تنفيذ حكم الاعدام بالرئيس العراقي السابق صدام حسين.
– يشغل حالياً مركز نائب رئيس المحكمة الجنائية العليا لمحاكمة اركان النظام السابق.-
التقته مركز كلكامش لتطرح عليه بعض الاسئلة الملحة والتي تتعلق بمحاكمة ازلام النظام السابق عن جريمة الابادة الجماعية التي تعرضت اليها شريحة الكورد الفيليين في العراق ابان الحكم البعثي الفاشي وخاصة في فترة حكم الطاغية صدام حسين ، تلك الحملة التي ادت الى تهجير ما يقارب من نصف مليون من العراقيين، وتجريدهم من وثائقهم الثبوتية وشهادات والحجج ، واملاكهم المنقولة والغير منقولة ، لا بل زادت على ذلك بأخذ اكثر من عشرة الاف من ابناءهم كرهائن ، ما زال مصيرهم مجهولاً ، ودلت الشواهد الى تصفيتهم باستخدامهم في التجارب الكيمياوية ولفتح حقول الالغام أبان الحرب العراقية الايرانية. وما يؤكد صحة ذلك، عدم ظهور رفات لاي مغيب منهم لحد اللحظة رغم العثور على مئات المقابر الجماعية في عرض العراق وطولها.

مقدماً نرحب بكم القاضي منير حداد ، ونشكر لكم تخصيص جزء من وقتكم الثمين للاجابة على أسئلتنا.
وكذلك نشكركم على الجهود التي بذلتموها لتدوين اقوال وشكاوي الكثير من ضحايا النظام السابق مبكراً في داخل العراق وخارجه .


منير حداد: انا بخدمة العراق وشعب العراق وكل العراقين اخواني واحبائي فأنه معروف عني كرهي للعنصرية والطائفية مع اعتزازي بأصولي .

كلكامش: نرجو ان تعلمونا عن مصير تلك الشكاوي ؟؟؟ وهل اخذت المحكمة بها ؟؟؟ لانه هناك اشاعات تتردد بين فترة واخرى ، تؤكد عكس ذلك؟؟؟

منير حداد: كل الشكاوي التي دونتها عندما كنت قاضي تحقيق داخل وخارج العراق والسويد تحريراً اخذ بها.

ٍ كلكامش: علمنا ان المحكمة ستنظر قريباً في ما يعرف بقضية الكورد الفيليين ، هل لنا ان نعرف الوقت التقريبي لتحديد المحاكمة ؟ وما هي الاجراءات لحين تحديد يوم المحاكمة؟ وخاصة وانه هناك محاكمات في جرائم اصغر حجماً؟ واحدث زمنياً جرت او بدأت المحاكمة فيها؟

منير حداد: المحكمة انتهت من تحقيقاتها وستحال الى الجنايات خلال ايام .

كلكامش: من المشاكل التي اعاقت اجراء المحاكمة في هذه القضية كما فهمنا ، هو توزع الضحايا على كل بلدان الشتات ، فبالاضافة الى مشاكل وثائقهم الثبوتية واحوالهم الكثير منهم الاقتصادية والصحية والنفسية كان للوضع الامني الغير المستقر في العراق الاثر الكبير في اعاق الكثير منهم في القدوم الى بغداد لتقديم شكاويهم ؟ ما هي التسهيلات التي قدمت ؟ لتجاوز هذه المعضلة؟

منير حداد: القضية الفيلية قضية مهمه وكبيرة فيها الكثير من الضحايا والشهود والمشتكين والمتهمين . لذا اخذ كل هذا الوقت ، وقد حاولنا ان نصل الى الضحايا عبر السفر اليهم قدر الامكان، ولكن الادلة والقضايا والشكاوي المتوفرة لدى المحكمة كافية للبث في القضية ، وكما ذكرنا ان التحقيقات انتهت، وستحال الى الجنايات.

كلكامش: جرت محاولات من قبل بعض التنظيمات والشخصيات الكوردية من الفيليين ، الى ايصال الشكاوي الى المحكمة على ان تعتبر تلك من ضمن اوراق القضية ، والافادات المهمة والمؤثرة يجري استدعاء اصحابها لتقديم شكاويهم امام حاكم التحقيق في المحكمة، وخاصة اولئك الذين عبروا عن طلبهم ليكونوا شهوداً في القضية؟ هل تم اي اجراء من هذا القبيل من قبل المحكمة الموقرة؟

منير حداد: لامانع من سماع اي شكوى وفي اي مرحلة من المراحل، اما تلك التي ارسلت الينا عبر طرق مختلفة فقد اعتمدت كوثائق في ملف القضية.

كلكامش: : في حال اجراء المحاكمة وتثبيت التهمة على المتهمين في هذه القضية ، يكون طبيعياً شمول المتضررين بالتعويض. هل سيشمل التعويض جميع الضحايا؟ وحتى الذين لم يحالفهم الحظ في تقديم شكاويهم؟ أم هناك اجراءات اخرى يجب ان يتبعوها في هذه الحالة؟؟؟

منير حداد: الذين لم يقدموا شكاواهم يستطيعوا ان يقدموها لاحقاً والباب مفتوح ولن يضيع حق مظلوم .

كلكامش: في تلك الحالة هل تلك الشكاوي ستقدم الى المحكمة الجنائية او محاكم مدنية؟

منير حداد: تقدم للمحكمة الجنائية .

في ختام المقابلة لا يسعنا سوى ان نشكركم على سعة صدركم في الاجابة على اسئلتنا ، ونقدم جزيل شكرنا لكل العاملين في محكمتكم الموقرة ، وخاصة الكادر المسؤول عن ملف اهلنا الكورد الفيليين ، متمنين ان نرى المحاكمة قريباً ، لنطوي هذه الصفحة المظلمة من تاريخ العراق ، ولتكون عبرة لكل من يتسلط على رقاب الناس متصوراً انه سينئى عن العقاب ، مهما كانت سلطته وجبروته، وليكن القصاص بلسماً شافياً على قلوب أهالي الضحايا، الذي طال انتظارهم لرؤية هذا اليوم.