الرئيسية » بيستون » الاكراد الفيليون والكهرباء الوطنية

الاكراد الفيليون والكهرباء الوطنية

قد يبدو العنوان غريبا ، وقد يسأل البعض عن سر الربط بين الاكراد الفيليون والكهرباء الوطنية ، وها انا اطرح بعض المشتركات بين الاثنين.

منذ تاسيسها سميت مديرية الكهرباء الوطنية وظلت تحمل نفس الاسم والصفة بمختلف مراحل انظمة الحكم ،التي تعاقبت على حكم العراق.

لحقتها تسميات اخر واصبحت وزارة بوقت متأخر من حكم صدام لكنها احتفظت ببريق اسمها القديم ، ولحقتها تسمية اخرى جديده حينما حل عصر الظلام الدامس ، وصارت الكهرباء امنية الجميع واعتمد العراقيون على وسائل بديلة لتوليد الطاقة ، لكن ميزة وصولها الى البيوت تعني الفرحة ويتناخى الجميع ليقولوا بصوت واحد (اجت الوطنية).

لحق الكهرباء الاذى من نظام حكم صدام ومغامراته حينما اصبحت هدفا عسكريا في حروبه المتكررة ، ونالت منها القذائف والصواريخ مثلما نال منها بوقت لاحق عباقرة حسين كامل ، حينما استعملوا الدجل بدل العلم في تصليحها بعد ان توقفت حروبه بشكل مؤقت.

مثلما لحق الاذى الاكراد الفيليون ، وصار نصيبهم من جرائم صدام السجون ، والقتل ، والتهجير، ومصادرة الاموال والممتلكات.

ظلت الكهرباء والعراقيون معها وبالخصوص منهم الاكراد الفيليون ينتظرون الفرج ، وقد طال الانتظار لكن الشمس اشرقت وبزغ نجم العراق الجديد ، واستبشرت اسلاك الكهرباء المتهالكة ، ومحولاتها مثلما استبشر العراقيون والفيليون منهم على وجه الخصوص.

لكن غيمة الجراد الاسود ، التي هبت على العراق من الاعراب ومن بلدان الجوار غيرت اولويات من جاءوا لحكم العراق وصارت مكافحة الارهاب اولى الاولويات ، وبعدها جاء دور العصابات والمليشيات ، وبعدما اخذ بعض ضعاف النفوس من الساسة فرصتهم التاريخية في الكسب الحرام بظل فوضى كبيرة لفت الوطن، ترنحت الكهرباء بفعل السرقات!!

وهكذا كبر بالاكراد الفيليون صبر ايوب ، وظلوا رقما منسيا في ادراج الحكام الجدد ، وشبعوا من التصريحات الرنانة ، التي لم تشبع جائعيهم ولم تعيد حقوقهم المسلوبة.

مثلما ظلت الكهرباء تنام على وعد وزير، وتصحو على فضيحة سرقة وزير اخر!!

وبعد خمسة اعوام ، وبعدما شارفت الحكومة العراقية على دحر الارهاب ، يطرح التساؤل الاتي نفسه وتلوكه السن العراقيين يوميا.

هل من المعقول ان تبقى قضية الاكراد الفيليون دون حل جذري؟

يعيد لهم حقوقهم المغتصبة ، ويعيد لهم حقهم بالمواطنة ويعوضهم عن الحيف الذي الحقه صدام بهم .

مثلما ياخذ الاعراب للان تعويضات ، ويطالبوننا بديون وهمية .

فهل من العدل ان ياخذ الكويتيون التعويضات من نفط العراق ونمنعها عن ابناء شعبنا من الاكراد الفيليين؟؟؟؟

وهل يصدق ان تحتل العراق دولة بحجم وقوة ومكانة امريكا ونظل نسبح بوعود معسولة ، وننام ونصحو على ظلام تزداد ساعاته وايامه وسنينه ولا امل بالحل!!

فاذا كان الاكراد الفيليون مختلفين ومن الصعب ان يتوحدوا وعاجزين على ان يكّونوا مليشيا من اجل ان يحصلوا حقوقهم المغتصبه بالقوه مثل باقي الاطراف ، فليس من العدل ان تظل الحكومة العراقية تؤجل ، وتماهل ، وتماطل بتحقيق مطالبهم الحقة ، ومثلما سقطت اسلاك الكهرباء المهترئة بفعل معسول الاماني ، سقطت طموحات واحلام الاكراد الفيليون!!

هل الاكراد الفيليون بحاجة الى عقد مؤتمرات وتشكيل برلمان وارسال وفود؟؟ من اجل ان يذكروا الساسة ويشرحوا مطالبهم المشروعة.

وهل حقا ان ساسة العراق بحاجة لمن يذكرهم بماسأة الاكراد الفيليين ومأساة العراقيين عموما مع الكهرباء؟؟

فهل سنجد في الاخرمن ينصف الاثنين الفيليون والكهرباء ؟

وهل سنردد بفرح دائما اجت الوطنية ورجعوا الاكراد الفيليه؟