الرئيسية » مقالات » العراقيون في السويد

العراقيون في السويد

السويد البلد الاوربي الذي يقع في اقصى شمال الكرة الارضية، و الذي يتمير بشتاءه الطويل القارص البرد وتساقط الثلوج المستمر و غياب الشمس الطويل ايضا. والذي يبعد عن العراق الالاف الاميال. تعيش هناك جالية عراقية كبيرة يصل تعداد افرادها الى اكثر من 120.000 نسمة و هي اكبر ثاني جالية بعد الجالية الفلندية في هذا البلد، اضطرتهم الظروف في بلدهم العراق خلال العقدين الاخيرين الى القدوم الى السويد والتاقلم مع الجو والعيش هناك.

ينتشر العراقيون في كل المدن السويدية من الشمال الى الجنوب بحيث لا تكاد مدينة تخلو منهم ولكن يتركز غالبية افراد الجالية العراقية وخاصة القدماء منهم في المدن السويدية الرئيسية الثلاث (ستوكهولم، مالمو، ويوتيبوري). والمفارقة ان مدينة سودرتاليا التي تعتبر من ضواحي ستوكهولم تضم مايقارب 25000 عراقي و يطلق عليها السويديون اسم ليلا بغداد (اي بغداد الصغيرة).

تنتشر الكثير من المراكز الاسلامية والعراقية والجمعيات التي ترعى شؤون الجالية هناك ولا تكاد مدينة يتواجد فيها العراقيين تخلو من جامع او حسينية او على الاقل مكان يلتقي فيه ابناء الجالية على مختلف طوائفهم و قومياتهم.

وكذلك تنتشر المطاعم والمخابز والمتاجر العراقية في ارجاء السويد في المدن الرئيسية وتوفر كل مايطلبه العراقيون ابتداءا من القيمر العراقي الشهير الى طرشي النجف والباجا وغير ذلك.

وعلى الرغم من سنوات البعد الكثيرة الا ان العراقيين على تواصل دائم مع بلدهم الاصلي ويحتفلون ويفرحون حين يكون الفرح ويحزنون لاي حزن ويعبرون عن كل ذلك بالخروج الى الشوارع والتعبير عن ما يشعرون به تضامنا مع كل افراد الشعب العراقي في الداخل والخارج.

ففي العاشر من محرم الحرام (يوم عاشوراء) تخرج المسيرات الحسينية الحاشدة حيث يعبر المتظاهرون عن حبهم لاهل البيت و مشاركتهم في تقديم العزاء في هذه المناسبة.

في المناسبات المفرحة يخرج العراقيون ايضا الى الشوارع ليعبرون عن فرحتهم وتضامنهم من ابناء بلدهم و في هذه الصور تغص الساحة الكبرى بالمحتفلين بمناسبة فوز منتخب العراق ببطولة اسيا.