الرئيسية » شخصيات كوردية » شهيد اخر من شهداء طريق الحرية (دلشاد عبدالكريم) .. الذي ذهب ضحية الارهاب

شهيد اخر من شهداء طريق الحرية (دلشاد عبدالكريم) .. الذي ذهب ضحية الارهاب

اليوم وفي تمام الساعة (8) مساءاً المصادف يوم الثلاثاء 3/6/2008 هزت سماء مدينة طوز من جديد بأغتيال احد ابرز الوجوه البارزة فيها ، حيث عرفته عن قرب كان حبيب الجماهير في المدينة محبوب بين اوساط القوميات الثلاثة من الكورد والتركمان والعرب حيث عرف عنه الاعتدال والتعامل بروح الاخوة بين الاطياف والقوميات الاخرى في المدينة وخاصةً عند القومية التركمانية حيث كان يشارك احزانهم في المناسبات والطقوس الدينية لدى شيعة التركمان ويعتبر احد ابرز كوادر المتقدمة في الحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني الذي تمثله رئيس الجمهورية العراقية جلال الطالباني حيث كان مسؤلاَ للعلاقات في مركز حمرين في قضاء طوز خورماتو .
صفر عبدالكريم محمود صفر اغا الملقب ب (دلشاد) من مواليد طوز عام (1965)اكمل درسته الابتدائية و المتوسطة والثانوية فيها و بعدها دخل جامعة صلاح الدين في اربيل العاصمة ومضى فيها سنة واحدة وبعدها القي القبض على جميع اقرانه في التنظيم الداخلي للحزب وشاء القدر ان يفلت من ايدي الزمر البعثية ويلتحق بصفوف الثوار في قوات البيشمركة في الجبال في منتصف ثمانينات القرن المنصرم و يكرس حياته هناك في النضال بين الجبال الشاهقة ويترك مقاعد الدراسة كل هذا من اجل الحرية والديمقراطية و الشهيد ينتمي الى عائلة معروفة في مدينة طوز وهي عائلة (صفر اغا الزنكنه) وهم من عوائل القدامى في المدينة سكن المنطقة لاكثر من خمسين عاما حيث مسقط رأس ابيه (ناحية سنكاو) الذي ينحدر منه الاسرة التابعة لقضاء جمجمال .
الشهيد دلشاد عبدالكريم كان دقيقاً في عمله لطيفاً في تعامله مع الجميع كرسه اكثر من وقته في العمل من اجل تمشية امور المواطنيين واحتياجاتهم ومطالبهم دون الفرق بين هذا وذاك كان لايفكر ابداً لا بالمال ولا بالسلطة كان همه الاول والاخير خدمة الفقراء والمساكين والمحتاجين ، انطي له الكثير من المناصب المهمة منها عضو البرلمان العراقي ولكن تنازل عنها لأجل احد اصدقائه القدامى ايام النضال المسلح ، ابى ان يترك المدينة ويترك كل تلك الهموم والمعاناة و كان يريد ان يكون قريب منه ويستطيع قدر الامكان يصلح ما يستطيع اصلاحه ترك كل تلك الامتيازات من اجل المدينة التي تربى فيها ولكن راح ضحية الارهاب بيد مجموعة خبيثة من ذوي النفوس الضعيفة ، وها اليوم رحل عنا تلك الشخصية المرموقة العملاقة و المحبة على قلوب اهالي طوز الكرام وبالايدي الخبيثة . برحيله فقدت طوز احد ابرز رجالاتها الوطنية والمخلصة لامته الكوردية ومن هنا نناشد جميع المسؤولين المعنيين في القضاء وفي مقدمتهم الاتحاد الوطني الكوردستاني بالقاء القبض على مرتكبي تلك الجريمة البشعة بحق الشهيد البطل دلشاد عبدالكريم وبهذه المناسبة الاليمة لايسعنا الأ ان نعزي عائلة الفقيد ونعزي انفسنا ايضا وندعوا من الله سبحانه و تعالى ان يتغمد روحه بجنات النعيم ويلهم أهله الصبر والسلوان أنا لله وانا اليه راجعون …..