الرئيسية » مقالات » بعد حرمانها حتى من مقر يؤويها نقابة الفنانين في الناصرية تشكو معاناتها

بعد حرمانها حتى من مقر يؤويها نقابة الفنانين في الناصرية تشكو معاناتها

للفن في ذي قار تاريخ طويل وحافل بالانجازات. يكفي أن تتصفح أسماء فناني العراق الكبار من موسيقيين وتشكيليين ومسرحيين وستجد ان معظمهم قد ولد او عاش او سكن فيها. ورغم ما تعانيه من اهمال متواصل إلا انها لا تكف عن الابداع. والتساؤل الذي طرحناه على نخبة من فناني ذي قار يتعلق بموقع الفن في الحياة، بمعوقات الفنان التي تقف بينه وبين إبداعه وبالطموحات التي يتمنى تحقيقها في قادم الأيام. ومع تعدد أنشطة نقابة الفنانين العراقيين – فرع ذي قار ما بين العروض المسرحية والاحتفاليات التأبينية والمعارض التشكيلية إلا انها لم تنل دورها المطلوب في احياء الحركة الفنية في المحافظة فما هي الاسباب؟ وكيف يتم الخروج منها؟ اجابة على كل هذه الاسئلة وغيرها تحدث الفنان حازم ناجي رئيس النقابة قائلا:ان عدم وجود مقر للنقابة والميزانية ( المصفرة) وعدم تعاون المنظمات المانحة معنا اضافة الى وضعية المدينة وجوها العام هي اكبر العقبات التي تقف بوجه التطور والنمو في عمل نقابتنا . وعن دور الحكومة المركزية والمحلية في مساعدة الفنان العراقي قال الاستاذ حسين ناصر نائب رئيس النقابة لحد الان لم نلمس أي التفاتة من قبل الحكومتين في الوقت الذي ينبغي فيه تظافر جميع الجهود والطاقات من اجل بناء عراق جديد وأضاف ان واقع النقابة اليوم اسوأ من الامس بفعل الركام الذي مازال هامدا دون الالتفات لانتشال افنان من معاناته الكثيرة ، وعن سبل حل تلك المعوقات شاركنا الاستاذ ثائر خضير عبود عضو الهيئة الادارية حيث قال ان مطالبنا كثيرة ولكننا نتمنى كخطوة اولى الاهتمام بأمرين اولهما صرف مخصصات مالية للنقابة لتأدية أعمالها والثاني الاهتمام بمقرات النقابة وإعادة ترميمها لتكون واجهة فنية معتبرة ، اما الاستاذ علي عبد عيد عضو الهيئة الادارية فقد تحدث بصراحة اكبر اننا نمر بظروف صعبة جدا وحاليا نعمل بإمكانيات بسيطة لان كل ما نقوم به من فعاليات حسابه من جيوبنا المثقلة بالمتاعب الحياتية . واختتم المخرج والممثل عباس منعثر رئيس قسم المسرح بوصف دقيق وشامل لما تعانيه نقابة الفنانين في ذي قار بقوله ان أساس أي وجود هو المكان الملائم، لولاه تتوقف الحياة. وإذا سالت عن نقابة الفنانين – فرع ذي قار وعن مكانها لطالعك المبنى المهدم الخرب على يمين المركز الثقافي شاكيا للزمن تبدل الأحوال والإهمال. بذلك شلت اليد اليمنى للنقابة ولن تستطيع أن تؤدي نصف دورها المطلوب واليد الثانية المشلولة هي التمويل. وكما هو معروف أن الأنشطة التي تفكر في انجازها النقابة ذات طابع متنوع وضخم يحتاج إنتاج كبير وبما أن المركز العام لا يخصص للفرع شيئا يذكر فإننا نضطر أما إلى القيام بالدور الرئيسي لنا وهو متابعة شؤون الفنانين والمطالبة بحقوقهم أو أن نطرق باب المنظمات الإنسانية. كلا الأمرين مر وطريقه شائك. بهذا حرمنا من مقرنا ومن التمويل ولكان تتصور حجم الأنشطة التي يمكن انجازها. مع ذلك نحاول بالمتوفر أن نقدم عملا هنا ومعرضا هناك، واحتفالية هنا وتأبينا هناك إلى أن تنفتح أمامنا بعض السبل في وقت قريب..

أما شعبة المسرح في النقابة فما تفكر فيه اكبر بكثير مما هو متحقق او ممكن في الوقت الحاضر.. نفكر حاليا في البحث عن سبل اكتشاف الطاقات الإبداعية وكيفية إدامة تواصلها مع المسرح خاصة من الشباب وطلاب المدارس يساعدنا في ذلك لتعاون اللامحدود لقسم النشاط المدرسي – فرع ذي قار. نحن بذلك نتمثل الصورة المخيفة التي نراها في الوسط الفني بعامة وهي غياب الكوادر الجديدة التي لا يضاف منها إلى نهر الإبداع أي اسم جديد، ويمكن الذهاب إلى المستقبل القريب لنكتشف إن ساحة الإبداع ستجف تماما بعد رحيل جيل الرواد وما بعده من الفنانين.



غفار عفراوي ( العراقي سابقا)

كاتب وإعلامي