الرئيسية » مقالات » للمقيم في نفوسنا وأن رحل….ناجي العقراوي!

للمقيم في نفوسنا وأن رحل….ناجي العقراوي!

ما تعودت والله أن أرثي الصديق والقريب للنفس من الناس, لان ذلك عندي, يعني الرضوخ والاعتراف, بما لا أريد ولا أحبذ من مفجع الحقيقة, حقيقة رحيلهم الابدي, عن هذا الظاهر من العالم… ولكن ….ولكن موجع رحيلك يا صاحبي, ولا أملك من فرط مضني الوجع, وللهرب من وطأة شديد الحزن, غير ممارسة فعل الصراخ للاحتجاج وعلنا, ضد هذا الغادر من الوحش….وحش الموت, الذي خطف من بين صفوفنا من كان المرة بعد الأخرى, يتجاوز محنة وعذابات المرض, حتى تصورناه والله عصيا على الموت, وباسلا يرفض الرحيل, في هذا الصعب والشاق من الزمن, الذي يحتاج للكثير …الكثير….ممن هم صنو المتميز من صادق جهد وعطاء وفعل ناجي العقراوي!
و….عذرا يا عزيزنا الغالي أن عجزنا عن حمايتك من غادر الموت, رغم الحرص وحد التنافس على مضاعفة ما نبذل من الجهد, على أمل التخفيف وقدر المستطاع, مما كنت تعاني من كثير التعب والإرهاق, جراء ما تبذل من متقدم الفعل, وخصوصا يوم كان يتصاعد فحيح الأرذل, ويشتد سعار حقد عتاة الوغد من الشوفينين ضد أمة الكورد!
وصدقا لا أدري وبعد رحيلك, الذي ما كنا نريد ولا نتوقع, من تراه سوف يعوضنا عما فقدنا من فادح الخسارة, أو يمدنا ساعة الكرب والمرض بالمطلوب من عون الود….ولكن عهدا يا فقيدنا المقيم وأن رحل, على أن نظل نواصل ذات المشوار ودفاعا عن الديمقراطية وحقوق وتطلعات المظلوم من الأمم وسائر المحرومين والكادحين من الناس, إلى أن نرحل بدورنا عن هذه الدنيا, بمنتهى الشموخ كما فعلت, مثل كوردستان الجبل, أو مثل نخلة سامقة من أرض الجنوب, لا تعرف غير الموت وقوفا, عند حلول ساعة الرحيل!