الرئيسية » مقالات » إعطوهم دنانيرهم وليغربوا عن وجه العراق

إعطوهم دنانيرهم وليغربوا عن وجه العراق

الى الحكومة العراقية الموقرة..
كانت رؤى وافكار وكانت مشاريع للحلم عانقتنا سنينا ..وكان التغيير الذي لايلائم امزجة الجيران فشمروا عن مخيلاتهم المريضة ليرموا بلدنا بالدم والخراب ..وكان للتغيير رجال خبرتهم الصعاب وذاقوا معنا مرارة الحزن والصبر والانتظار ..خمس مضين بنا ونحن نعد ضحايانا على لافتات الامل والارادة التي لن تهزمها قوى الظلام ..خمس تحولن الى اتون يصهرننا بخطايانا وتميزنا ونبوغنا واوجاعنا وصبرنا المستحيل لكنهن لم يفلحن في تسرب اليأس الينا لارادتنا بالعبور الى المستقبل ..تساقط الكثير ونجح القليل وكانت الامهات ينثرن على دروب الدخان والحرائق ابتهالات
تغسل ازقة العراق ودروبه باحلام الامان وباحلام البناء .. باحلام غابات النخيل القادمة فنخلنا له مقابره الجماعية ايضا ولابد له من نهوض على اجداث ضحاياه .. اصدقائي الشهداء .. هل تسمعوني الان ..نسيانكم نسيان العراق ولن نرتكب اية محاولة للنسيان ..لذا احاول صادقا ان اضع امام انظار حكومتي المنتخبة والمجاهدة بعض من شجن الناس هؤلاء اهلي المضمخون بعرق الانتظار وسط غبار التصحر الاتي من جنوب البلاد ..لن تهزمنا ارادات الظلام لن تهزمنا الجثث المتفسخة لحكام دول النفط هؤلاء القتلة الذين مسحوا اخر قطرة للحياء من جباههم امس في مؤتمر العهد الدولي في استوكهولم .. تصوروا احبتي الصابرون ان دول ( الاستكبار) العالمي اطفئت او كادت ديونها ودول الكروش الخليجية تأبى إلا ان تخنقنا بديونها القذرة التي لم تذهب لمستشفى ولا لدار عجزة ولم تكن إلا ثمنا لقنابل طاغيتهم ورصاصه الذي قتلنا به .. رصاصه الذي دفن جله مع ابناءنا في مقابر العراق الجماعية التي لااستطيع نسيانها فهي كما الطف لاتريد انطفاءا .. السعوديون وما ابهاها من تسمية جامعة لكل مخازي الاعراب بكل تاريخ الانحطاط الاعرابي .. ديانوا البادية الذين انتفخوا بدمنا ودم اجدادنا .. يتباهون امام العالم الذي تناسى ديونه امام اصرار العراقيين على البناء بانهم لايتنازلون عن ديونهم ظنا احمق اخر منهم بانهم قادرون على خنق حلمنا بعد ان عجزت مفخخاتهم وجيوشهم المنتحرة وسط اطفالنا .. على ان تنال من ارادتنا التي تعلن للعالم اختلافنا عنهم نعم فنحن مختلفون جدا حتى بسحناتنا التي رسم الفرات عليها اشعة الحياة .. ومن ربى الموصل الى نخيل البصرة يمتد حلمنا عصيا على القتل .. تنهض ارادتنا لتبني ما خربه اعداء الانسانية واصنامهم على مر التاريخ .. سنصرخ في وجه حكومتنا .. الحكومة المنتخبة الوحيدة في تاريخ منطقتنا برمته ..أن اعطوهم ديونهم ولاتنازل عن فرحنا بان تغرب تلك الوجوه الكالحة عن مشهد المستقبل العراقي .. اعطوهم ديونهم ولن تحتاج بغداد لسفير جلف يتنفس هواء الحضارات .. فعروبتنا محروسة بمدرستي الكوفة والبصرة ولا مدارس لديهم سوانا .. وشوامخنا لاتحتاج الهذر البدوي لتسطع كالشمس على ربى الابداع العربي الحق .. مالدينا هم بحاجة اليه ومالديهم لسنا بحاجة اليه .. اعطوهم دنانيرهم وليكفوا عنا سفهائهم واشكالهم المصفرة
بتخلف التاريخ .. الله معنا والعالم المتحضر معنا والقوى العظمى معنا ولسنا بحاجة ابدا لجثثهم أن تهتز امام عنفوان الحياة في وطننا الانقى وامام عبقرياتنا التي لم تعرف إلا العراق موئلا ومنطلقا .. اعطوا هؤلاء المتخمين بغبائهم دنانيرهم واجعلوا من الاماكن المقترحة لسفاراتهم مشاغلا لرسومات اطفالنا ومكتبات لمبدعي امتنا العراقية فلم يعد في مزاجنا ابدا مجالا لنجامل جفاة التاريخ واجلاف الصحراء وقتلة الحلم العراقي البرئ

محمد رسول البستاني – ميشغن