الرئيسية » مقالات » أي جدث يحتضنك كاك ناجي؟

أي جدث يحتضنك كاك ناجي؟

إنها الأرض الطيبة، الأرض المتبلة بعبق أبناءها البررة.
افتحي ذراعيك يا كوردستان لاحتضان عودة ابنك البار كاك ناجي.
آه يا أبا سامان كم سيطول حزني عليك.
حزني عليك عميق وباسق كأشجار القوغ.
انطلق الفقيد في دفاعه عن قضية شعبه كواجب مفروض عليه ، كانسان مثقف يؤمن بحق الإنسان في العيش بكرامة .
جسد الفقيد بشخصيته كل معاني الصبر والقوة والثبات من خلال مسيرة نضاله الطويل كبيشمركه وكاتب وصحفي وسياسي ، كان خصما عنيدا لكل من تسول له نفسه الاستهانة بحرية وحقوق الإنسان أينما كان ، ومع كل تلك الصلابة والعزيمة كان يحمل قلبا طيبا رقيقا كالحمائم، يصفح عن من أساء إليه بشيم وكبرياء الفرسان .
كنا نعلم بصراعه مع المرض ، ونخشى عليه غدر الداء، وبدلاً من أن نواسيه كان يواسينا بذات العزيمة والإصرار اللتين لازمتا شخصيته إلى آخر ساعة في حياته ، أحب العراق وأهله كحبه لكوردستان وشعبه ، لم يكن يخشى لومة لائم ولا السهام الطائشة في قول كلمة الحق بوجه كائن من يكون .
سيبقى أخي كاك ناجي مُحلقا عاليا في سماء الحرية التي كرس لها حياته كلها.
نم قرير العين فرفاقك يعاهدونك على المضي قدما بتحقيق حلمنا الجميل .