الرئيسية » مقالات » وداعا أيها الصديق ناجي العقراوي

وداعا أيها الصديق ناجي العقراوي

عرتني رعشة يوم سمعت بوفاتك في المهجر حينما تركت العراق فأستقرت في هولندا . وإن العين لتدمع أنا على فراقك يا اخي لأن رحيلك خسارة كبيرة لنا ولقضية شعبنا ، وستبقى ايها االكوردي الشهم في ضمائرنا ووسط قلوبنا وتبقى كلماتك الهادفة في عقولنا ، لأنك كنت كاتبا ومفكرا وباحثا في شؤون تاريخ العراق والكورد . وقضيت اكثر من عمرك منشغلا بالكتابات عن الكورد وعن حقوقه المشروعة بأسلوب دقيق وصريح وبسيط وعرض لطيف ووضوح بعيدا عن الإكراه والعنصرية وكنت مناضلا صلبا على سفوح جبال كوردستان كنت القمة التي تعلو فوقها رايات الشعب والوطن ، ولا تزال تلك الكلمات التي كتبتها محفورة في ذاكرتنا وذاكرة الشعب الكوردي . عندما كنت تكتب ، تكتب بعقل الفيلسوف وعاطفة الأديب ، وشجاعة الفارس .
أيها المثقف الشهم لأنك الخلق والاخلاق ، الوزن والميزان ، الفكر والمفكر، العقل والعقيدة .
رحل عنا الاستاذ ناجي العقراوي رجل الفكرة والعقيدة ورجل المواقف الصعبة والازمات الجسام ، صاحب الشخصية الفذة العقل والفكر المنيرة والعزيمة الخارقة والرؤية الصادقة بصمت الشجعان . ونعدك أننا لن نتوانى في أداء واجباتنا التي يسرنا الله لها، وأعاننا عليها، .من بعدك نساند قضيتنا وسنظل أوفياء لقضية شعبنا الكوردي ، وننصر أهله حتى نلقى الله إن شاء

وكان رحمه الله مجاملا ولطيفا ويحبّ المزاح وبه يدخل إلى القلوب بعيداً عن الحواجز التي يخلقها بعض الناس بينهم وبين غيرهم .
نسأل الله العلي القدير أن يغمد الشهيد الراحل بواسع رحمته ، وأن يعلي درجاته في الجنة ، وأن يحشره مع الطاهرين ومع الصديقين والشهداء الصالحين وأن يلهم الله عائلته وباقي أفراد الاسرة الكريمة الصبر والسلوان ، إنه سميع مجيب .