الرئيسية » مقالات » ناجي أيها العزيز ستبقى جبلاً أشما رغم رحيلك

ناجي أيها العزيز ستبقى جبلاً أشما رغم رحيلك

رغم إن الموت والحياة مفردتان مترادفتان وواحدتهما تكمل الأخرى ، إلا إن ما يعز على النفس ان تفقد عزيزا ، وتحس بالفراغ لغيابه مصحوبا بالألم والحزن العميقين .
ورحيل جبل أشم يشبه جبال كوردستان الحبيبة بصموده وقوة إرادته ودفاعه عن الحق ، وخاصة انحيازه التام للدفاع عن مظلومية أبناء شعبه من الكورد الذين عانوا الكثير في عهود الدكتاتورية والفاشية ، لهو ما يضع اسم ( ناجي عقراوي ) السياسي والكاتب والناشط في مجالات إنسانية عدة في سجل الخلود ، ويبقي اسمه أشما شامخا كأي جبل من جبال كوردستان الذي تحدى الصعاب .
وخسارتنا في ناجي كبيرة وعظيمة وتدفعنا للحزن العميق لفقدانه خاصة في ظرفنا الحالي حيث إن شعبنا بحاجة للعديد من الرجال من حاملي الكلمة التي لا تخشى من الحق ، لكنها سنة البشر التي درجوا على في الحياة والممات ، أو معادلة الوجود .
ورغم أنني لم التق الفقيد العزيز شخصيا إلا من خلال أحاديث تلفونية ومواقف إنسانية ومبدئية ورجولية احفظها للرجل في عديد من الأحداث التي كانت تتعلق بي ، لكنني عرفت فيه الإنسان والعراقي المحب لوطنه ككل وأرضه في كوردستان التي كرس حياته للدفاع عن شعبه وامتة الكورديه .
لك المجد أيها الفقيد العزيز ، ونسال لك الرحمة والغفران ، ولآلك ولأصدقائك ومحبيك الصبر والسلوان ، ونم قرير العين بعد أن أديت رسالتك تجاه شعبك وأمتك ، لكن فقدانك سيكون كبيرا جدا ويخلف فراغا ليس بوسعنا ملئه .

* رئيس تحرير جريدة السيمر الإخبارية