الرئيسية » مقالات » رسائل الصحفي الطائر??!!

رسائل الصحفي الطائر??!!

اختلط لدي الحلم بالواقع وأنا أراقب طائرا صغيرا يرفرف بجناحيه وينقر على نافذتي عند الصباح الباكر , ولم يسبق مشاهدة طائرا بهذا الوصف حيث يبدو رأسه يشبه كثيرا خارطة العراق وجناحية كأنهما دجلة والفرات , ألوانه ريشه بألوان الطيف العراقي الزاهية أنها ألوان تتكلم .!!
تخيل لي إن الطائر يطلب النجدة مني ويريد دخول الغرفة ففتحت النافذة ثم جلست وراء منضدتي , استقر الطائر العجيب بحركة رشيقة فوق منضدتي واقفا امامي فارشا جناحيه وبدا لي كأن شاشة عرض تلفزيوني ملون فتحت من صدره لتعرض إخبارا وقصصا وحكايات وصور من قلب الإحداث في عراقنا الجريح يصاحبها عزف يأسر الألباب يردده الطائر يتناغم حزنا أو فرحا بكاء أو رقصا مع طبيعة ومضمون ومغزى الموضوع المنثور ومع شكل الصورة وما تقول . أدهشني شكل وسلوك هذا الطائر الغريب ….
كمن يعترض على حياتي وشرود فكري ،اخذ بالتنقل قافزا من قمة رأسي الى كف يدي ثم على الورق المسطور إمامي ثم عاد إلى وقفته الاولى ليعرض ما كتب على صدره بالصوت والصورة والنغم . أمسكت قلمي لأنقل ما أراه على شاشة الطائر الصغير للورق أحسست إن ما بادرت إليه أفرحه كثيرا فاخذ يزقزق فرحا وكأنه يلثم خدودي بقبلات من منقاره الجميل. هذا الفعل قادني إلى الاستنتاج بان الذي أمامي روح إنسان بجسم طائر , فأخذت اسأله وأتلقى إجاباته سطورا متسعة كلوحات الإخبار والإعلانات الضوئية عرفت انه ((يدعى صحفي العراق الطائر)) اختار إن يعمل كمراسل صحفي طائر يجوب ارض وسماء العراق ملتقطا الإخبار والصور والمشاهد كما يلتقط الطير الجائع الحبوب واعدا إياي إن يمدني بما يحصل عليه من صور واخبار واسرار الخيرين والاشرار لأسطره على الورق شرطالأمانة والصدق وعدم التزوير والتحوير وستكون القطيعة بيننا إن لمس وأحس مني غير ذلك ؟؟!!
هل جلبك قدري أيها الصحفي الطائر لتقودني إلى حتفي طالبا مني قول الحقيقة وسط قطعان كل لصوص وذئاب الأرض ؟؟.
اطرق قليلا عازفا لحنا شجيا يقطع نياط القلوب قائلا إنني كنت مثلك وان أعلنت لك اسمي لعرفتني فورا وقد فقدت هيئتي البشرية ثمن صدقي وجرئتي وعدم مساومتي لامع المحتلين ولاالمختلين ولاالمفسدين او الارهابيين ولكن كما ترى فان قذائفهم ورصاصهم وسكاكينهم قد حررتني من ارتهان حياة البشر لأسبح في فضاء الحرية لالاحقهم في كل مكان لاتحني لااسلاك شائكة ولاحواجز كونكريتية ولاحمايات عسكرية ولاقطعان ملشياوية , فإما أن تكن كما كنت أنا أو ترفع من مطبوعك اسم وشعار ( الحرية ) فان الصدق هو مهر وصداق واجب الدفع لمن يعشق الحرية .
مسح على رأسي بجناحيه مودعا إلى لقاء فجر جديد قائلا :- افتح نافذتك أو اقفلها بوجهي جوابا لقبول شرطي أو رفضه ؟؟؟
وانأ بدوري أوجه سؤالي إليكم فما تقولون ايها القراء الاكارم؟؟
هل افتح نافذتي واكتب مايقول هذا الصحفي الطائر؟؟ وان فتحت وكتبت و تحولت مثله بقوة ذئاب الشر والغدر، كم منكم يفتح لي نافذته؟؟
أم أغلقها عسى ان تمن علينا نقابة الصحفيين بعضويتها ونتمتع بمنحة ومكرمة الحكومة للصحفيين .
ولاستمتع بهواء (السبلت) البارد العليل بعد 2013 حينما يحل موعد معافاة الكهرباء ويصبح انقطاع وعدم كفاية التيار الوطني في خبر كان؟؟؟!!
ساكون بانتظار ردكم لاتخاذ قرار الفتح أوالاقفال.