الرئيسية » مقالات » انتهاء أعمال مؤتمر العهد الدولي مع العراق في ستوكهولم

انتهاء أعمال مؤتمر العهد الدولي مع العراق في ستوكهولم

ستوكهولم
انتهت يوم 29مايس 2008م، أعمال مؤتمر العهد الدولي مع العراق في العاصمة السويدية ستوكهولم، بمشاركة دولية واسعة، وترأس السيد رئيس وزراء العراق نوري المالكي الوفد العراقي الذي ضم العديد من الوزراء ونائب رئيس الوزراء السيد برهم صالح. أفتتح المؤتمر بكلمة معبرة من السيد رئيس وزراء السويد فريدريك راينفلدت، أعقبتها كلمة السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي طالب المجتمع الدولي بالمساهمة الجدية في العهد الدولي مع العراق.
وبأجواء تفاؤلية عبرت عنها تصريحات المسؤولين وكذلك من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب إنتهاء أعمال المؤتمر، ووثيقة بيان ستوكهولم التي تمخضت عنه.
ففي كلمة الأمين العام للأمم المتحدة التي جاء فيها نحن متفائلون بأن الكونفرنس القادم سيعقد في بغداد، وعبر عن ارتياحه لنتائج المؤتمر والذي يعتبر أرقى مستوى دولي للتأييد، وأضخم تظاهرة دولية تضامنية، حيث تمثلت ما يقارب المائة دولة ومنظمة دولية فيه. كما أشارت وثيقة إعلان ستوكهولم إلى التقدم الكبير الذي حققه العراق في إرساء سيادة القانون ودعم التنمية الاقتصادية المدعمة بالزيادة الكبيرة في عائدات النفط. وأشارت إلى الجهود التي تقوم الحكومة ما أجل توفير الأمن والنظام محاربة الإرهاب والعنف الطائفي، كما أقر المجتمعون بالتقدم الحاصل في البرنامج التشريعي، مع الأخذ بنظر الاعتبار الظروف الصعبة التي يمر بها العراق.
ولم تخف الوثيقة إلى الإشارة إلى المجالات الجوهرية التي على الحكومة العراقية الاهتمام بها، منها أهمية حماية حقوق الإنسان والاهتمام بالتنمية البشرية وإعادة الأعمار والحركة الاقتصادية وحماية حقوق النساء والأقليات والمصالحة الوطنية ومحاربة الفساد ومراجعة الدستور ومساعدة المهجرين.
وخلال كلمات وفود الدول المشاركة في المؤتمر، عبر العديد منها عن الرغبة بإلغاء الديون المترتبة على العراق، وأبدت دول أخرى موافقتها على تخفيض كبير في ديونها، كما وعدت بعض الدول بدراسة الموضوع والتباحث أكثر مع العراق، ويمكن القول أن ما تحقق في هذا الموضوع يبعث على التفاؤل. ممثل المملكة العربية السعودية عبر عن موقف حكومته حول الديون بالقول: “إدراكاً منها لما تشكله الديون من أعباءٍ على اقتصاديات الدول، وتقديرا للظروف التي يمر بها العراق، فقد أبدت استعدادها للنظر في تخفيف ديونها الرسمية المستحقة على العراق”.
كما أكدت العديد من الدول استعدادها للمساهمة في تخفيف الأعباء السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه العراق وتحسين واستقرار الأوضاع فيه، وعبر السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس وزراء العراق نوري المالكي رئيس وزراء السويد فريدريك راينفلدت في المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب المؤتمر، عن أملهم بأن تنفذ الدول وعودها التي تعهدت بها.
هذا وقد جرت على هامش الكونفرنس العديد من اللقاءات الرسمية مع الوفد العراقي، كما قام الوزراء في الوفد العراقي بعقد أجتماعات عمل مع نظرائهم السويديين، وأجرى السيد رئيس وزراء العراق نوري المالكي أجتماعا مع وزارة الخارجية السويدية.
وفي اليوم التالي 30/ مايس أقام سفير العراق لدى السويد الدكتور أحمد بامرني حفل استقبال على شرف الوفد العراقي، حضره العديد من أعضاء السلك الدبلوماسي في السويد، وممثلين عن الجالية العراقية في السويد، ألقى خلالها السيد برهم صالح نائب رئيس الوزراء كلمة شكر فيها الجميع و مملكة السويد على دعمها المتواصل للعراق، ووقوفها مع شعبه سابقا ضد الدكتاتورية واليوم من أجل إعادة البناء. وفي المساء أقام السيد رئيس وزراء العراق نوري المالكي وبعض أعضاء الوفد المرافق له بلقاء مع أبناء الجالية العراقية وممثلي القوى والأحزاب السياسية العراقية، حيث رحب السيد السفير بالحضور ومن ثم قدم السيد المالكي مداخلة أستعرض فيها التطورات في العراق، بعدها فسح المجال للحضور بطرح الأسئلة التي أجاب عنها أعضاء الوفد كل حسب اختصاصه.
كما كان للقاءات مع أبناء الجالية العراقية من قبل أعضاء الوفد خارج القاعة أثرها في بلورة أفكار ومقترحات من شأنها أن تفيد في رسم صور مهمة لمستقبل العراق.