الرئيسية » مقالات » آآآآه … لو كان عندنا هدّافاً

آآآآه … لو كان عندنا هدّافاً

والله لقد بُحّ صوتي وانا اراقب مباراة منتخبنا الوطني العراقي امام نظيره الاسترالي، واعترف انني قد ازعجت ليس فقط والدي المطروح في الغرفة المجاورة، بل حتى نصف سكنة زقاقنا بصراخي المتواصل مع كل هجمة عراقية باتجاه مرمى الخصم.

لا احد يشك في قدرة وكفاءة المدرب عدنان حمد نتيجة ً لانجازاته الكبيرة مع منتخبات العراق المختلفة، ولا احد يلومه على الخسارة الاخيرة ايضاً، بل مَن يستحق ان يُلام، هم المهاجمون انفسهم بسبب تهوّرهم وضياعهم لفرص اقل ما يُقال عنها بأنها اهداف سهلة ومجانية .. لا ادري لماذا يسجّل يونس محمود وهوار محمد ونشأت اكرم ومهدي كريم وبقية اللاعبين بسهولة في مرى خصومهم في الدوري القطري والاماراتي والاردني، ولا يسجّل احدٌ منهم حينما يلعب لمنتخبه؟

لقد اضاع لاعبونا فرصاً سهلة جداً، لا تضيّعها اقدام الهواة ابداً، فمابالكم بأقدام مهاجمينا المحترفين.
والله لا يتحمّل عدنان حمد الخسارة اطلاقاً .. بل هي حبوب منع التهديف التي يتعاطاها المهاجمون قبل كل مباراة دولية .. وخسارتنا هذه كانت قاسية علينا نحن العراقيين، لأننا اليوم في زاوية لا نُحسد عليها، وقد تضاءلت فرص التأهّل الى الدور الاخير من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم القادمة في جنوب افريقيا، الى درجة لا نقوى فيها على رؤية المباريات القادمة تلفزيونياً، وانما سماعها من اجهزة الراديو ربما.

هل هذا هو المنتخب الذي احرز كأس امم آسيا الماضي؟
كيف حصل على الكأس آنذاك، ولا يستطيع اليوم عبور حتى المرحلة الثانية من التصفيات!!
ربما فعلا ً فاز بكأس آسيا بفضل ادعية الامهات وصلوات الثكالى وليس غير ذلك.
لكن لماذا لم تأتِ هذه الدعوات والصلوات بأكلها اليوم، سيما وهي بنفس قوتها مثلما كانت في امم آسيا الماضية!!

لم أرَ منتخباً في العالم ينفرد مهاجموه بالمرمى الخصم اكثر من مرة ولا يضعون الكرة فيه، وهم بأمس الحاجة الى النقطة … متى ستسجلون اذن!!

آه … لو كان علي كاظم او فلاح حسن او حسين سعيد او احمد راضي او ليث حسين موجودين اليوم في المنتخب .. آآآآه والف آه.