الرئيسية » بيستون » أقمار في الذاكره لاتنسى – القسم الرابع والأخير

أقمار في الذاكره لاتنسى – القسم الرابع والأخير

بعد أن يتم رمي أولئك الأبرياء العزل على الحدود العراقيه الأيرانيه ليلاقوا مصيرهم المجهول كان بانتظارهم فصل آخر من الأبتزاز والأضطهاد والتحقيق الطويل من السلطات الأيرانيه والتي أسكنتهم في مخيمات باليه متهالكه لاتقي من حر الصيف اللاهب ولا من برد الشتاء القارص وقد أدى أنعدام الرعايه الصحيه لهم وتجاهل المنظمات الدوليه لحالتهم الكارثيه ألى وفاة أعداد كبيره من كبار السن والأطفال الذين كانوا يصابون بمختلف الأمراض وأصبح أحدهم كالنبته الطيبه التي اقتلعت من جذورها بصوره تعسفيه وتم رميها في بيئه غير بيئتها وتربه غير تربتها .وأثناء رجوع القوى الأمنيه من مهمتها الشائنه والمخزيه والتي تمثل صفحه سوداء في تأريخ العراق المعاصر يتم ترفيعهم ألى رتب أعلى وتقدم لهم مكافئات ماديه وكأنهم عادوا من أحدى المعارك الفاصله وانتصروا بها على عدوهم وترفع برقيه بتنفيذ الواجب على الوجه الأكمل ألى السلطات الأمنيه العليا في الوقت الذي كان فيه الحزن يخيم على تلك البيوت التي كان يسكنها أولئك الشرفاء من أبناء العراق فأصبحت قفرا يبابا من أهلها . ولا أبالغ أذا قلت أن الكثير من العوائل العربيه التي جاورتهم لعشرات السنين واختلطت بهم وهم أبناء شعب واحد أخذ الحزن يظهر في عيون أبناءها لذلك الفراق الذي يحكي ظلم الأنسان لأخيه الأنسان . ولم يطرق سمعي ولا قرأت في كتاب أن دولة ما قامت بهذا العمل العنصري وانتزعت مواطنيها من جذورهم بهذه الصوره ورماهم على حدود دوله أخرى الا ذلك النظام العراقي الذي استباح كل القيم وداس على كل المقدسات وأهان الكرامه الأنسانيه وملأ العراق بالسجون والمقابر الجماعيه باسم الوحده والحريه والأشتراكيه التي اتخذها كشعارات مهلهله بائسه ليخفي وجهه القبيح خلفها فكانت الوحده تمزيقا لوحدة الأمه العربيه والحريه سجونا تحت الأرض وفوقها يزج فيها آلاف الأحرار والشرفاء وتحويل الوطن ألى سجن كبير تكتم فيه الأنفاس ويعج بالمقابر الجماعيه على طول مساحة الوطن وعرضه أما الأشتراكيه فأصبحت أموال الدوله رهينه بيد الحاكم يهبها لمن يشاء في كل مؤتمر أو مربد شعري أو مهرجان بابلي يهرول أليه الأعراب ليملؤا جيوبهم بالمال الحرام وللصحف الصفراء التي كانت تغطي عورة النظام وتخفي جرائمه وطعما لحروبه الهوجاء التي دمرت كل مقدرات العراق الأقتصاديه وأنهكت قواه البشريه لعشرات السنين .

لقد ترأس مسؤول الحزب في الكوت ومحافظها أثر تلك العمليات الوحشيه أجتماعا لكوادر حزب البعث في المحافظه وجلسا على كرسييهما متباهيان ومتفاخران بتلك العمليات الظالمه والوحشيه حيث قال مسؤول الحزب ( أن طرد هؤلاء الأيرانيين الذين باتوا يشكلون مصدر خطر على شعبنا وأمتنا العربيه هو جزء من نضال حزبنا ضد القوى الشعوبيه العميله وهو انتصار كبير تسجله مسيرتنا النضاليه الرائده والمتميزه ) وقد نشرت هذه الأقوال في جريدة الثوره بعناوين بارزه ورفعت على أثر ذلك الأجتماع برقية ولاء مطلق ألى القائد الضروره صدام حسين باعتبار أن الأجهزه الأمنيه والحزيه ستبقى رهن أشارته ومستعده للقيام بأية مهمه تسند أليها من قبل القياده الحكيمه وعلى رأسها البطل الهمام والقائد التأريخي الشجاع صدام .

لقد ألتقيت بأحد المصريين الذين أخذوا يتوافدون على العراق وقال لي أنا منذ اليوم أصبحت عراقيا قلت له كيف ؟ فأجاب لقد منحتني مديرية الجنسيه الجنسيه العراقيه فسألته هل وجدت صعوبه في الحصول عليها ؟ فأجابني على الفور كيف أجد صعوبه ورئيسنا صدام حسين ( حفظه الله ورعاه )؟

في ليله من ليالي الشتاء البارده في السبعينات حضرت ثلاث شاحنات مغلقه بعد منتصف الليل وبأت حمله مسعوره أخرى لانتزاع تلك العوائل من بيوتها وموطنها الأصلي وبعد أن امتلأت بالأرقام البشريه من نساء وأطفال وشيوخ اتجهت بسرعه متناهيه نحو الحدود العراقيه الأيرانيه ولم يكد يلوح أول خيط للفجر حتى انتهى كل شيئ وكانت تلك آخر الحملات الجماعيه على حد علمي في محافظتنا . أتجهت ألى المدرسه صباح ذلك اليوم متضرعا ألى الباري جل وعلا أن ينتقم لأولئك المظلومين الذين كانوا أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام وبعد ساعتين من الدوام انبرى أحد المعلمين الصداميين وهو ( علي كاظم دله )بالحديث عن بطولات حزب البعث وتسفيره للأيرانيين الذين تسللوا ألى العراق للقيام بعمليات تخريب حسب زعمه وأن العراق سيتطهر من رجس هؤلاء !!! وهنا أنبرى له ذلك الأسد الكردي الهصور ( حاجي جميل يونس ) من أهالي أربيل فألقمه حجرا وقال له ( أن هؤلاء عراقيون أصلاء رغم أنفك وأمثالك من الدجالين وأنت لست أكثر وطنيه وعراقيه منهم وعليك أن تتوقف عند حدك وتعرف حجمك وسيعود هؤلاء المظلومون يوما ما مرفوعي الرؤوس ألى وطنهم ) والله لن ولن أنساك أيها البطل ياأبا موفق هل أنت حي ترزق واّذا كنت كذلك أتمنى أن تقرأرسالتي وأتعرف على عنوانك لقد غادر الأستاذ حاجي جميل يونس هو وعائلته مدينة الكوت قاصدا جهه مجهوله بعد أن أوشى به ذلك الصدامي الجبان ألى الجهات الأمنيه لقد كان حاجي منقولا نقلا أداريا من أربيل ألى الكوت ولم يسكت على تصرفات ذلك الصدامي الزنيم .وكان له أثنين من الأولاد في عمر الزهور وأكبرهما لم يتجاوز العاشره والثاني السابعه أو السادسه .

لقد بقي من لم يهجر من تلك العوائل تحت مطرقة الخوف والرعب حيث أخذ النظام يضيق الخناق على تلك العوائل ويحرمها من أبسط حقوقها المدنيه وفق خطه مبرمجه ومنتظمه وبين آن وآخر تقتحم تلك البيوت دون سابق أنذار ويتم جلبها ألى مديرية الأمن وتخضع لآستجوابات وأسئله أستفزازيه مثل هل لديك أقارب هجروا ألى أيران ؟ وكم عدد أولادك ؟ وماهي أسماءهم ؟ وفي أية مرحله دراسيه يدرسون ؟ وما اسم عشيرتك ؟ وما هو اسمك الرباعي والخماسي والسداسي ؟والكثير من الأسئله الأستفزازيه الأخرى وكان نصيبي منها الشيئ الكثير ولعدة سنوات .

لقد أصبحت الحصول على وظيفه في ظل هذه الأجواء أمرا مستحيلا وقد تخرج لي أربعة أبناء من كلية الهندسه والعلوم والأداره والأقتصاد ومعهد التكنولوجيا وتم رميهم على الرصيف وأخذوا يبيعون بعض الحاجيات البسيطه على الرصيف وكان حال جميع الأبناء الذين لم يتم أعتقالهم ويملكون شهادة الجنسيه العراقيه ( تبعيه أيرانيه ) ولم يعين أحدهم في وظيفه مهما كانت بسيطه سواء أكان من الذكور أو ألأناث وقد بلغ الأمر بالنظام أنه لم يمنح شهادة سياقه عموميه لمن يحمل شهادة الجنسيه العراقيه ( تبعيه أيرانيه ).

أخذ النظام يغير أسلوبه في عمليات التهجير بعد تلك الحمله الكبيره حيث بدأ يختار عائله أو عائلتين بين آونة وأخرى حتى قام بتهجير بعض العوائل العربيه لعدم ولائها للنظام ومنهم عائلة ( بيت مرشد ) في الحي وكانوا يملكون مخزنا فيه مختلف الأثاث البيته وكانوا حسينيين ويطبخون كميات كبيره من الطعام في العاشر من محرم مما أغاض جلاوزة النظام ومن العوائل العربيه الأخرى عائلة ( راضي شاوي القصاب ) في الكوت .

ومن الشخصيات التربويه المعروفه هو الأستاذ ( مرتضى سهراب ) ذلك المدرس المرموق الذي قضى أكثر من 35 عاما في تدريس مادة الأحياء في ثانوية الكوت وغيرها وهو من خيرة المدرسين في المحافظه والجميع يشهد بدماثة أخلاقه وحبه للناس . لقد تم تهجير ذلك الرجل وعائلته بصوره تعسفيه جدا وكان يسكن منطقة ( دور المعلمين ) في الكوت وتم جلب أبناءه وبناته في سيارات الأمن في وقت الظهيره ولم يسمحوا لجيرانه بتوديع تلك العائله المهجره .

لقد بدأت نذر الحرب تلوح في الأفق ولا أريد أن أتكلم الآن عن الحرب ومقدماتها وأهوالها لأنني سأنشر مشاهداتي عن تلك الحرب بعنوان ( حرب وسجن ورحيل ) بصوره متسلسله على هذا الموقع الكريم أذا سمح بذلك .

ومن الأقمار التي لايمكن أن تنسى هو الدكتور الشهيد( فيروز) الشاب المتوهج بالحب والأخلاص لمهنته الأنسانيه لقد كانت عيادته في محلة المشروع في الكوت في الشارع المقابل لمستشفى الكوت الجمهوري القديم وبعد تسفير أبويه ألى أيران لفقت السلطات الأمنيه تهمه باطله عليه وهي تهمة علاج بعض المعارضين الهاربين بصوره سريه بعيدا عن أعين السلطه وعدم موالاته للنظام حيث زج في السجن وتم أعدامه في أحدى زنزانات ذلك السجن واختفت جثته وبقيت القطعه التي تحمل أسمه بعد ستة أشهر من أعدامه ألى أن رفعت وهو من أهالي الحي المنكوبه وفيما يلي بعض العوائل الأخرى التي في ذاكرتي وتم تهجيرها ألى أيران .:

21 عباس الحكيم وعائلته وأخوانه وهو صاحب محل ملابس .

22سلمان بيجان وعائلته ( صاحب دكان )

جابر غلام وعائلته صاحب مخزن مواد عذائيه23

24فليح حسن أبو ضياء تاجر مواد غذائيه

25أبراهيم الصفار وزوجته

26 أبناء المرحوم علوش الثلاثه عدا أخوهم سعد علوش معلم حيث قطعت رجله نتيجة مرض السكر الذي أصابه واشترى بيت أبيه من الدوله التي صادرته .

27 محمد حسن الزنكي وأخوانه محمد حسين الزنكي معلم يحمل شهادة الحقوق وأخ لهم آخر .

وجميع هؤلاء من مدينة الكوت أما بقية العوائل التي أتذكها من مدينة الحي فهي :

28الحاج عبد علي الصفار وعائلته .

29 (الحاج جليل عبد علي ( تاجر

30 ولي عبد علي وعائلته

31رزاق عبد علي معلم

32 طهماز الصفار وعائلته

33 عزيز الصفار وعائلته

34الحاج داوود داري وعائلته

35 حميد رشيد وعائلته

36 الحاج سلمان داوود داري وعائلته

37 الحاج عبد الحسين بياع جلود وعائلته

38 كاظم مراد وعائلته

39 نجم النداف وعائلته

40 عزيز الصفار وعائلته

41 عيدان درويش الصفار وعائلته

42 خضير علي وعائلته

وهذه الأسماء التي ذكرتها هي غيض من فيض وهناك عشرات العوائل الأخرى في الكوت والحي ففي مدينة الحي هجر معظم أهالي منطقة السراي أما سوق الصفافير فقد انتهى تماما ولم يبق أحد يمارس تلك المهنه حيث تم تهجير الجميع وفي الكوت كانتا منطقة الشرقيه وسيد حسين من أشد المناطق التي تعرضت لتهجير شبه جماعي .

لقد وقف صدام متبخترا بين بعض أزلامه بعد القضاء على الأنتفاضه الشعبانيه عام في آذار عام 1991 وقال بالحرف الواحد ( هناك مدينه تابعه ألى محافظة واسط تمثل نقطه سوداء على خارطة العراق ) ويقصد بها مدينة الحي الباسله التي أرعبت الطغاة في زمنين الزمن الأول أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 حيث نصبت المشانق في وسطها وتم أعدام المناضلين البطلين ( على الشيخ حمود ) و( عطا مهدي الدباس ) وقمعت انتفاضتها بكل قسوه وشده من قبل قوات خاصه بعثها نوري السعيد لذلك الغرض وقتل العديد من أبناءها البرره وطلب ( سعيد قزاز ) نصب المدافع الثقيله على مشارفها لدكها والقضاء على سكانها وقد لعب الأقطاع ممثلا بشخصية ( مهدي بلاسم الياسين ) دورا قذرا لامثيل له قبل وبعد ثورة الرابع عشر من تموز وقد هجم عليها جلاوزته مرتين في وضح النهار ومثلوا بجثث الشهداء ونكبت هذه المدينه الصامده مرة أخرى على أيدي جلاوزة النظام الصدامي العفلقي وقضى الكثير من شبابها مابين مهجر ومعدوم ولم تنصفها هذه الحكومه لحد الآن بعد مرور أكثر من خمس سنوات على سقوط الصنم وأذكر هنا مقطعا لأحدى قصائدي أخاطب به هذه المدينه من خلال مخاطبتي لنهرها الخالد الغراف الذي طالما أطفأنا حرارة أجسادنا بماءه الطاهر عندما كنا صغارا أقول له :


أنت ياغراف هل تسمع ندائي

نصف قرن قد مضى لن ألتقيك

أنني أهواك أهفو للعناق

هذه روحي ذابت

نضبت فيها الأماني هدني البعد ياغراف

أضناني الفراق

في عروقي لم يزل يسري شريط الذكريات

كنت لي ظلي وبوحي وبهائي

أنا من ماءك القدسي خففت عنائي

ذبح الأوغاد في جرفيك أسراب النوارس

أحرقوا الجوري والليمون وزهر الجلنار

نشروا الموت حواليك طويلا

ملأوا ( الحي) خرابا وسعيرا وغبار

تركوا الآهات والأحزان في كل الديار

وبساتينك ياغراف كم أعطت ثمار

ياترى هل نالها الغدر وفي أكنافها حل البوار ؟

رغم عمق الجرح والقهر وآهات الليالي

ماؤك القدسي يبقى

يمنح الأرض نماء ورواء واخضرار


ولي ملاحظه أخرى بعد هذا المقطع الشعري حيث أن مجلس النواب أو الأمه يمثل قلب تلك الأمه ونبضها والمدافع الأول عنها ألا في العراق لدينا مجلس عجيب غريب ومعظم أعضاءه يسعون للدفاع عن مصالحهم ومصالح أحزابهم وكتلهم الطائفيه والثقه معدومه بينهم .

لقد أطل النائب صالح المطلق من أحدي الفضائيات الطائفيه وما أكثر أطلالاته على الفضائيات لقد وقف هذا النائب الهمام ليدافع عن منظمة مجاهدي خلق الأيرانيه الفارسيه والتي عاثت فسادا في أرض العراق وقف ليقول ( أن جماعة مجاهدي خلق هم ضيوف على الشعب العراقي ويستحقون منحهم الجنسيه العراقيه حسب القوانين الدوليه ) فمن سمح لك أيها النائب الهمام للتحدث باسم الشعب العراقي أولا وأذا كنت تعرف القوانين الدوليه ومهظوم عليها لعدم تطبيقها فلماذا لم تكلف نفسك ولو لمره واحده بالدفاع عن أولئك العراقيين الأصلاء الذين هجروا من وطنهم ظلما وعدوانا ؟ أليس هؤلاء هم أحق بالدفاع عنهم بدلا من مايسمى مجاهدي خلق والله ليس لي ألا أن أقول أذا كنت لاتستحي فقل ماشئت وكم من أمثالك ظهروا على سطح السياسه ياصالح المطلق بعد سقوط الصنم وسمعنا منهم العجائب والغرائب ورحم الله شاعرنا الكبير الجواهري حين قال:

كم ببغداد ألاعيب – وأساطير وأعاجيب

خزيت بغداد من بلد – كل شيئ فيه مقلوب

وغباوات يتاح لها – من عباوات أطاييب

الفرات العذب لوثه – أنه بالذل مقطوب


لقد دافعت ياصالح المطلق عن مظلومية منافقي خلق وأصبحت الناطق الرسمي لهذه المنظمه الأرهابيه وسافرت معها ومع أقرانك لتدافع عنهم في مجلس النواب الأمريكي أما العراقيون الأصلاء الذين ظلموا على يد سيدك وأجهزته الأمنيه فهم فرس لايستقون أن يدافع عنهم أحد ومجاهدي خلق هم عرب أقحاح يستحقون الدعم والعطف لقد قال الله في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم ( وقد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر) الآيه 118 من آل عمران وأختم الحلقه الرابعه والأخيره من أقمار في الذاكره لاتنسى بهذه القصيده الشعبيه واتي تكشف جانبا من الظلم الذي عانيناه من ذلك النظام القمعي والذي يريد البعض أرجاعه ألى العراق وبصورة أسوأ من تلك الصوره المظلمه حيث أقول

صدام يارمز الغدر

طبعك ردي ياعفلقي

لاذمه عندك لاشرف

غدار أنته وطائفي

يتبره منك كل شهم

ماشفت مثلك عنصري

وما صدك انته من البشر

صدام يارمز الغدر

********************

جلاد أنته وطاغيه

كلك نذاله وهم لؤم

ماعندك ابدا مرجله

جبت المآسي والبله

وحقدك على الناس انتشر

ومن ظلمك الظالم نفر

أحلف بألله وبالنبي

مو من شعبنه انته ولك

ولا من ربيعه ولا مضر

جبت ألنه أوجاع وسكم

يستهجنه حتى البقر

ماصدك انته من البشر

صدام يارمز الغدر

*********************

شحجي على البينه وجره

والناس كلها مكدره

واجثث دوم على الثره

والأبرياء مسفره

ومن كوبا تستورد بشر

طغيان وحروب وقهر

ومنها بجه حتى الصخر وما صدك انته من البشر

صدام يارمز الغدر

أخيرا أقول كنت قبل سنتين متوجها ألى بلدي العراق وقد جلس في الطائره جنبي أستاذ عراقي يدرس في جامعات ألمانيا وقد تداولنا الحديث حول العراق وقال لي جمله مازالت ترن في أذني وهي ( لقد سقط صنم واحد وعند سقوطه تمزقت شظاياه وانتشرت على مساحة العراق وتحولت ألى آلاف الأصنام على امتداد مساحة العراق وسترى ذلك بنفسك ) لقد صدقت أيها الأستاذ حيث لمست ذلك بنفسي وعسى أن تقع عينيك على مقالتي وتتذكرني .