الرئيسية » بيستون » أقمار في الذاكره لاتنسى – القسم الثالث

أقمار في الذاكره لاتنسى – القسم الثالث

أنني أذ أدون هذه الحقائق التي شاهدتها بعيني على هذا الموقع الكريم يشهد الله علي أنني لم أكتب حرفا واحدا غير حقيقي رغم أني لم أحتفظ بتواريخها بالضبط ولكني مستعد أن أحضر كشاهد أمام أية لجنه قانونيه محلية أو دوليه تعنى بحقوق الأنسان وتسعى للكشف عن الحقيقه وأتمنى أن يطلع عليها كافة المعنيين بحقوق الأنسان في العالم ليكونوا على بينه عما جرى في العراق من انتهاكات صارخه لحقوق الأنسان على يد ذلك الطاغيه وأجهزته القمعيه الدمويه التي كانت تحكم بالنار والحديد على مقدرات شعبنا العراقي الجريح طيلة ثلاثين عاما من القمع والأضطهاد والتي يحاول البعض تجاهلها ونسيانها وكأن أولئك الذين سلبت حقوقهم وانتزعت منهم هويتهم الوطنيه ليسوا بشرا بنظر هؤلاء ونقول لهم سنظل نذكر هؤلاء المظلومين أحياء أو أمواتا كانوا ألى أن تعاد لهم كافة حقوقهم المسلوبه وأول ذلك الحق هو حق المواطنه التي سلبها منهم ذلك النظام الدموي القاتل .

لو حللنا شخصية المواطن الكردي الفيلي لوجدناها على العموم شخصيه أجتماعيه طيبه متسامحه لاتضمر الحقد لأحد مياله ألى الخير وترغب بمساعدة الآخرين وتشاركهم في أفراحهم وأحزانهم ولها الثقه بالآخرين . والكردي الفيلي صاحب غيره وشهامه مخلص في عمله يرفض الأساءه والأعتداء يحترم القوانين وبهذا يمثل بحق لب وجوهر الشخصيه العراقيه التي شربت من ماء دجلة والفرات ومنذ أوجدها الله جل وعلا على هذه الأرض الطيبه المقدسه أقول هذا دون أية دوافع عنصريه أو طائفيه ولكنها الحقيقه كالشمس الساطعه ويشهد لها كل من جاور وتعرف على هذه الشريحه النبيله والطيبه والمسالمه من شعبنا العراقي الوفي وأعود ألى التجنيات الكبيره التي أرتكبتها السلطه الصداميه البعثيه بحقهم ظلما وعدوانا .

من أغرب القرارات العنصريه التي أصدرها مايسمى بمجلس قيادة الثوره والتي رافقت حملات التهجير هو ( أن الشخص العربي المتزوج من أمرأه تحمل شهادة الجنسيه ( تبعيه أيرانيه ) يحصل على مكافأه ماليه أذا أقدم على تطليق زوجته والعكس بالعكس أما المظف أو الموظفه من العرب المتزوجين من حملة ( التبعيه الأيرانيه )يتم توقيفهما عن الوظيفه ريثما يتم الطلاق .

ولا يختلف أثنان في موضوع الرابطه الزوجيه هذه الرابطه المقدسه التي تتجاوز كل الحدود الطائفيه والعنصريه المقيته وأن الأسلام قد صان أنسانية المرأه والرجل وحفظ كرامتهما واحترم أرادتهما في الأختيار ولا يمكن لأية قوه في العالم أكرههما على الزواج والطلاق ضد رغبتهما وقد قال الله في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا أليها وجعل بينكم مودة ورحمه أن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) الآيه 21 من سورة الروم .

لكن حزب البعث وقائده الهمام ( عبد الله المؤمن ) تحدوا الله في علياءه وأصروا على فك هذه الرابطه المقدسه بقرار غريب وفق مفاهيمهم الشوفينيه البغيضه التي رسمها لهم أستاذهم المقبور ميشيل عفلق .

لقد كان لهذا القرار الجائر تبعات مأساويه حيث مضت على هؤلاء المتزوجين أعواما طويله أنجبوا خلالها أطفالا وكانت علاقاتهم مبنيه على القناعه ببعضهم البعض ولم يقدم على هذا العمل المشين الا القله القليله من الجبناء وضعاف النفوس الذين أغرهم المال الحرام الذي كان يهبه الطاغيه حسب ماتشتهي نفسه وأهواؤه لقد أقدم البعض على تطليق زوجاتهم وتركوهن في مهب الريح بعد تسفير آباؤهن وأمهاتهن ألى أيران . ولابد أن أذكر هنا حاله أنسانيه حدثت وما أكثرها بين أبناء شعبنا العراقي الشهم والنبيل . لقد كان صديقي المرحوم ( أياد السيد هاشم الخطيب ) مدرس التأريخ في أعدادية الكوت وهو من أخواننا السنه العرب كان قد تزوج ابنة عريبي الحداد الذي سفره النظام وعائلته ألى أيران وقد تعرض الأستاذ المرحوم أياد لضغوط هائله لكي يتخلى عن زوجته لأنها كرديه ومن التبعيه الأيرانيه فرفض بشده وقال لأولئك الشوفينيين بالحرف الواحد ( هذه زوجتي وسأبقى معها مادمت حيا وسأحتقر نفسي وأنسانيتي لو أقدمت على هذا العمل الخسيس وأقل مايقال عنه أنه خيانه لايمكن تصورها ) رحمك الله أيها الأخ الحبيب الشجاع الشهم أياد لقد فضلت أن تفصل من وظيفتك وترمى على قارعة الطريق وربما السجن على أن تفعل ذلك عكس الذين قاموا بتلك الفعله الجبانه والذين أحتفظ بأسماءهم .

كم من الأيام والسنين جمعتنا أيها الحبيب الغائب ونحن نتكلم عن جرائم البعث ودمويته وعنصريته . كنا نبيع كتبنا بأبخس الأثمان لنعيش ونسد رمقنا لقد انتقلت ألى رحمة ربك نقي الضمير وكم آلمني بعدي عنك وأنت على فراش الموت وكم كنت أتمنى أن يرزقك الله بولد يحيي ذكرك الطيب ولكنك رحلت عن الدنيا وحيدا غريبا وتركت زوجتك وحيده لاأهل لها ولا وطن ولا سكن .

من القرارات الغريبه والشاذه التي أصدرها مايسمى بمجلس قيادة الثوره هو أن الشخص الذي يحمل شهادة الجنسيه العراقيه تبعيه أيرانيه ) يحق له أن يشتري عقارا أو سيارة أو غير ذلك ولكنه لايحق له أن يبيع شيئا منها وكانت الغايه منها هي الأستيلاء على أكبر عدد ممكن من العقارات أثناء تسفير هؤلاء الأشخاص ألى أيران .

لقد حاول محام شاب وهو ( ضياء عبد العزيز )أن يدافع عن هؤلاء المظلومين لأزالة الحيف عنهم لكنه اصطدم برفض محاولاته من قبل مديرية طابو الكوت حيث تم أخباره بأن القرار موقع من قبل الرئيس وأن محاولاته لاطائل من وراءها وقد عقب المحامي ضياء بجمله كانت كافيه لزجه في السجن وأعدامه وتغييب جثته لقد قال ضياء تلك الجمله ( لاتوجد دوله في العالم تتنكر لمواطنيها بهذه الصوره المزريه وتهجرهم ألى دوله أجنبيه ) فانتقل الخبر ألى دائرة أمن الكوت وانتزع ضياء من غرفة المحامين في محكمة الكوت واختفى من تلك الساعه وكان ذلك في العام 1980 رحم الله الشهيد ضياء لقد ترك غصه في قلوب الشرفاء من أهلي الكوت وهو عربي وله شقيق معلم اسمه ( صائب ) وقد فصل من التعليم نتيجة لأعدام أخيه وسيق ألى الحرب التي اشتعلت بين العراق وأيران وتم أسره واختفت آثاره أيضا .

ومن الأساليب اللأ أخلاقيه التي اتبعها النظام الفاشي هي أن بعض الأكراد الفيليه كانوا يحملون شهادة الجنسيه العراقيه ( تبعيه عثمانيه )فصادرت الجهات الأمنيه منهم تلك الشهادات وطلبت منهم تقديم طلبات جديده لآكتساب شهادة الجنسيه العراقيه من جديد وبقي هؤلاء المواطنون يخضعون لابتزاز السلطه البعثيه وقواها المعشعشه في مديرية الجنسيه العامه لسنين طويله حيث أصبحت هذه المديريه مرتعا لأشرس القوى العنصريه والشوفينيه لعقود من الزمن وكان المسؤلون فيها عن المحافظات الجنوبيه يجيدون تماما لغة الأهانات والأستفزازات والكلمات البذيئه والسوقيه وقد سمعت الكثير منها شخصيا .

لقد كان أولئك المواطنون الذين سحبت شهاداتهم كالأسرى في وطنهم فأبناؤهم محرومون من المدارس ولم يكن بأمكانهم القيام بأية معامله بسيطه لأنهم لايملكون شهادة الجنسيه العراقيه وبعد أن دفعوا الكثير من الرشاوى لهؤلاء المفسدين كي يمنحوهم شهاداتهم التي صادروها منهم وبعد مرور عدة سنوات من المراجعات الرهيبه والمضنيه في دوائر الجنسيه العامه منحت لهم شهادات نوع ب حيث كتب فيها محل ولادة صاحب الشهاده : أيران ومحل ولادة الأم : أيران ومحل ولادة الأب : أيران وهؤلاء ولدوا في العراق هم وآباؤهم وأجدادهم وأجداد أجدادهم في العراق ولكن الأرهاب أسكتهم ولم يستطيعوا أن يتفوهوا بكلمه واحده لأنهم كانوا يعرفون جيدا أن مصيرهم ومصير عوائلهم على كف عفريت .وأتذكر من هذه العوائل عائلة عبد الرضا عبد الحسين وعائلته وهو صاحب مكتبة السعاده في الكوت وعائلة حسن مجدي وعائلة كطوف عينلي وكان شرطيا وفصل من الشرطه وعوائل أخرى كثيره لاأتذكر أسماءها وعلى مستوى العراق برمته .

لقد رايت بأم عيني تصرفات همجيه وحشيه شرسه لايقدم عليها شخص حتى ولو امتالك ذره من الضمير والشهامه ويندى لها جبين الأنسانيه خجلا فقد ولدت العديد من النساء الحوامل في الشاحنات أثناء عملية التسفير وكان بعض الشيوخ يعانون من الأمراض المزمنه والخطيره وقد حشروا حشرا في تلك الشاحنات ومات العديد منهم في الطريق أما الرعب الذي أصيب به الأطفال فكان يفوق الوصف وكانت تصرفات الأجهزه الأمنيه تتعدى تصرفات الصهاينه مع الفلسطينيين بصوره لايمكن أن ينكها أنسان منصف وقعت عيناه على تلك المشاهد المؤلمه حتى أن البعض من الأجهزه الأمنيه كانوا يتأففون من تصرفات أقرانهم ولا يستطيعون القيام ببنت شفه كي لايعرضوا أنفسهم للموت وبعد يوم أو يومين من تسفير هذه العوائل المنكوبه يتم الأستيلاء على كل مااحتوته بيوتهم من أثاث وهي ذخيرة العمر لعشرات من السنين العجاف ثم أخذوا يبيعون بيوتهم بالمزاد العلني والبيوت التي تعجبهم يجعلونها مقرات أمنيه واستخباريه .لقد افتخرت أحداهن وكانت معلمه في مدرسة ( الشيب ) المختلطه في منطقة الهوره في الكوت بأن رئيس النظام قد منح زوجها دارا فاخره لأحد المهجرين ألى أيران بكامل تأثيثها بعدما ارتفعت درجته الحزبيه من عضو شعبه ألى أمين سر فرع بابل نتيجة الجرائم التي ارتكبها ومنها جريمة الأشتراك في قتل السيد قاسم شبر وهذا الشخص هو ( شاكر مطشر المكصوصي ) وكان معلما لايحضر ألى المدرسه الشرقيه الا مره واحده في الشهر لأخذ الراتب وتلك المدرسه كنت أعمل فيها وقد سمعت زوجتي ذلك الكلام من زوجته بمنح الدار أليه حيث كانت زوجتي معلمه مع زوجته في مدرسة الشيب ولا يزال شاكر مطشر حرا طليقا بعد أن هرب من مدينة الكوت وترك عائلته في المدينه .

وتعود بي الذاكره ألى تأريخ أنشاء الكيان الصهيوني عام 1948م حيث كانت بعض العوائل اليهوديه تسكن في مدينة الحي وكنت صغيرا في حوالي الخامسه من العمر لكني أتذكر شميل وحسقيل وشاهول وعزره وغيرهم نسيت أسماءهم هؤلاء الأشخاص تنكروا لعراقيتهم واختاروا بمحض أرادتهم اللحاق بالكيان الصهيوني الذي أنشأحديثا وسمحت لهم الحكومه العراقيه ببيع ممتلكاتهم وتصفية معاملاتهم وأخذوا أمولهم معهم دون أن يعترض عليهم أحد . أما العراقيون الأصلاء من الكرد الفيليين فلم يسمح لهم حتى بارتداء ملابسهم أثناء تهجيرهم ألى أيران ظلما وعدوانا أثناء تلك الحملات الهمجيه والذين لن ولن ننساهم مالم ترفع عنهم هذه الظلامات نهائيا وألى غير رجعه فياأيها العراقي الشهم من أية قوميه ومن أي مذهب كنت كن ألى جانب الحق والعدل ولا تلومك في الحق لومة لائم ولا تنسى أخوانك الذين عاشوا معك ومع آباءك وأجدادك لمئات السنين وتقاسموا معهم لقمة العيش والتي ضمتهم تربة العراق الطاهره وهذه بعض الأسماء من الكرد الفيليين العراقيين الأصلاء الذين هجروا تحت نير الأرهاب البعثي الفاشي ألى أيران ولم يعرف مصيرهم حتى الآن

1-عكار داوود ( خريج ثانويه ) كان يحفظ آلاف الأبيات من الشعر العربي .

2-( جودي علوان ( معلم

3 بدر علوان( معلم

4 مهدي علوان طالب في الجامعه وهؤلاء الثلاثه أخوه مع عوائلهم

5-شاكر ملا كريم ( بزاز )

6محمد ملا كريم كاسب

7فرحان مجيد معلم

8 جبار مجيد بزاز

9 هاني قلي معلم

10 محسن عيدان معلم

11 سعدي صادق خريج ثانويه

12عبد الحسين رشيد ( أبو ناجح ) وعائلته

13 داوود رشيد وعائلته

14 الحاج خلف شاواز وعائلته تاجر

15بشار ابراهيم صاحب دكان

16 الحاج عبد الحين الدهان وأولاده خليل وخضير وعلي وعوائلهم والحاج عبد الحسين الدهان هو والد أم منعم الذي أعدم النظام أبناءها الخمسه والتي ذكرتها في حلقه سابقه .

17فرحان رمضان وعائلته

18 رحمن القصاب من النعمانيه

19 حسن باكه توفي بعد أيام من تهجيره

20 عريبي الحداد وعائلته في الكوت

وفي القسم الرابع سأتناول جوانب أخرى من هذه الصفحه السوداء الملطخه بالدم .

– السويد