الرئيسية » بيستون » وفد المثقفين العراقيين لمساندة الكورد الفيلية (3)

وفد المثقفين العراقيين لمساندة الكورد الفيلية (3)

في فندق شيراتون في اربيل التقينا بعدد من الشخصيات ” الكورد الفيلية ” ممن لهم مسؤوليات الان ضمن حكومة اقليم كردستان والقسم الاخر ممن هم شخصيات من المثقفين المعنيين بهذه الشريحة منهم من يبحث ويكتب بهذا الخصوص وانقل ارائهم . بالنسبة لي كانت جلسة غريبة جدا لاني وجدت الديمقراطية في كردستان . سمعت المسؤولين في حكومة اقليم كردستان يتحدثون عن المشاكل التي تواجههم من قبل ادارة الدولة . الجميع يتكلم دون تحفظ ينتقد الاخطاء ويشخص العيوب دون حرج . كنت مستغربة لما اسمعه لدرجة اخذت اصفق داخل الاجتماع واقول اهنئكم على هذه الصراحة . لكن السؤال الذي يراودني الكل يشخص الاخطاء اذن لماذا لم تعالج ؟ اترك السؤال للمسؤولين في حكومة اقليم كردستان .
لم تحضرني الاسماء جميعها لكن كتبت ملاحظات بخصوص حديثهم الذي كان يقتصر على النقاط التالية :
حصل التسفير لشرائح اخرى من الاثوريين والارمن والعرب لكن 90% هم من المهجرين عام 1971 وبعدها 1980من الكورد الفيلية .
أ – لم نجد دعما لمظلوميتنا لا من حكومة بغداد المركزية ولا من حكومة اقليم كردستان . قضيتنا هي سياسية –انسانية – مدنية – جماهيرية لم نجد تحركت . لازالت نائمة ربما انتم جئتم لتحركو الماء الراكد . اجاب احد اعضاء الوفد نحن جئنا لنهز المهد ( الكاروك ) فيه طفل نائم ننهضه ولو كان مريضا نعمل لعلاجه بشتى الطرق .
ب‌- طلب احدهم ان يجري التنسيق بين الداخل والخارج . المقصود هنا الاكراد الفيلية المهتمين بهذا الشأن في الداخل مع الاكراد الفيلية الموجودين في الخارج . اولا لنعلم عددهم ؟ اماكن تواجدهم ؟ عدد الشهداء ؟ الاموال المصدرة ؟ عملية جمع الوثائق مهمة جدا مع توثيق الاحداث. مشاكلنا وهمومنا كثيرة خصوصا الذين يعيشون في ايران لثلاثة عقود ولا زالو في مخيمات لايملكون غير ورقة تعريفية تعطى لهم فيها فقط اسمه وعنوانه ومواليده لاغير . في ايران هناك درجات للمهجرين كالاتي
1- المسفر من كربلاء له الاولوية
2- يليه المسفر من النجف
3- بعده يأتي المسفر الكظماوي
بألم شديد طرح احدهم نحن الاكراد الفيلية مشتتين ( ايها المثقفون العراقيون ساعدونا في لم شملنا ) كان يتحدث بألم غريب والنار تحرق اعماقه .
ج- حكومة كردستان لازالت مقصرة بحقنا , ليس لدينا ممثل الكورد الفيلية في البرلمان في اقليم كردستان . لدينا وزراء جيئ بهم ضمن القوائم الحزبية منها الحزب الديمقراطي الكردستاني – الاتحاد الوطني الكردستاني – الحزب الشيوعي الكردستاني . لم يرشح وزير لكونه كردي فيلي .
يشعر هؤلاء المثقفين الاكراد هم مغبونين على ارضهم ايضا ليسو مغبونين من الحكومة المركزية لكن حكومتهم ايضا مقصرة بحقهم في اقليم كردستان .
احدهم سأل هل عقدت احدى القيادات الكردية اي لقاء او اجتماع مع الكورد الفيلية ؟ لكننا نعاقب لاننا لم نساهم في الانتخابات . لم يذهب ابناء شعبنا الى صناديق الاقتراع الا 24 ألف فقط والسبب هو لكوننا اهملنا من قبل الحكومتين الفيدرالية والاقليمية . والان اذا لم يتحرك هذا الفايل لم يذهب كردي فيلي واحد الى صناديق الاقتراع . هنا القضية متروكة للحكومتين .
طرح احدهم يجب حل قضية الجنسية وشهادة الجنسية . لهذه الوثائق تاريخ مؤلم ( الحكومة التركية العثمانية سجلت فقط اسم البنات والنساء وترك الرجال بلا وثائق . في خانقين النساء لديهم جناسي بخلاف الرجال الذين لايملكون اية شهادة من زمن العثمانيين .
قال احد اعضاء الوفد هل الان يجب ان نعتز بوثائق الاحتلال العثماني وعلى ضوء الوثيقة العثمانية نقيم هذا عراقي وذاك غير عراقي ؟ هل هناك اكثر اجحافا من ذلك ؟ الم يكن بامكان الحكومة العراقية حل هذه المعضلة ؟
كان هذا الاجتماع بالنسبة لنا هو المصارحة غير المتوقعة بين افراد من حكومة اقليم كردستان وبين المثقفين العراقيين . في نهاية الاجتماع الذي دام اكثر من ثلاثة ساعات قدمت لهم المذكرتين اللتين هيئها الوفد نشرت الاولى والان انشر الثانية .
الكردية الفيلية
لايخفي على احدا الظلم والغبن والاضطهاد الذي مارسه النظام الدكتاتوري ضد هذه الشرائح العراقية المهجرة منذ الثمانينات وعليه فقط اكتفي بطرح مايتطلب عمله الان .
كانت هذه الشرائح تتمنى من مجلس النواب أن يلتفت الى وجع العراقيات من الكورد الفيلية الساكنات في مخيمات اللجوء الايرانية يتحسرن على اناء نفط حتى اليوم يدفئن اولادهن به . متى يرد لهم الاعتبار في إعادتهم لوطنهم وأهلهم ، وكنا نأمل كثيرا من هذه الحكومة ولكن وجعنا يزداد حين نعلم من إخوتنا الكورد الفيلية أنه تتم أحالتهم على مديرية الإقامة ، وتمنح لهم بطاقات هوية مؤقتة لاتليق بالعراقي.
وعليه اقترح الخطوات التالية
1- حل المشاكل المترتبة عن القرارات الجائرة التي كانت وفقها تجبر المرأة الكردية الفيلية على الطلاق من زوجها او إجبار الزوج على طلاق زوجته وحرمانها من اولادها في تلك الفترة وإعادة الاعتبار لمثل هؤلاء النسوة التي مورست بحقهن مثل هذه الممارسات التعسفية . التعويض اللائق بمثل هذه الأم التي انتزع فلذة اكبادها منها قسراً ؟ تشكل وزارة الداخلية لجنة مختلطة من النساء الفيليات والاثوريات والعربيات مع عضوات من البرلمان لدراسة هذا الموضوع بدقة وتفاصيل .
2- تعديل الفقرة 3 من قانون الشهداء والعمل على شمول ورثة الشهيد حسب القسام الشرعي لكي يشمل الأخوات والاخوة الذين تضرروا نتيجة لشهادة اخوتهن وامهاتهن .
3-إجراء دراسات حول النتائج النفسية التي لحقت بالنساء الكرد الفيليين والاثوريين والعرب نتيجة التهجير القسري والسعي لتوفير المعالجات اللازمة بهذا الخصوص .
4-العمل من اجل ترسيخ وتنمية قيم المجتمع المدني، وازالة كل مظاهر التعصب الديني والقومي والطائفي واحترام مبادئ حقوق الانسان وسيادة القانون من خلال قيام دورات خاصة لهم سوى قبل الرجوع او بعد الرجوع في جميع انحاء العراق .
5- إصلاح النظام التربوي والتعليمي، ودعم الجامعات والمعاهد والمدارس ومراكز البحوث العلمية في كافة انحاء العراق لترسخ مبدأ كلنا عراقيين سواسية امام القانون دون تمييز عرقي او جنسي .
6-النهوض بالقطاع الصحي وتوفير الرعاية الصحية الشاملة لأبناء الام العراقية المهجرة .
7- العمل على اقرار خطة للضمان الاجتماعي تتضمن دعم تكوين الاسرة وتوفير الرعاية الاجتماعية المناسبة لهم ولاطفالهم بعد رجوعهم الى وطنهم الام .
8- اعتبار النساء المهجرات قسرا من الكرد الفيلية والاثوريات والعربيات متقاعدات وفق الاصول القانونية واعتبار فترة الفصل خدمة فعلية .
9-على مجلس النواب أن يلتفت لكل هذا ويشرع قانونا بإعادة الاعتبار لكل الكورد الفيلية والاثوريين والعرب المهجرين قسرا، وان يعيد لهم حقوقهم المادية وما سلبه منهم الطاغية وما أستغلته من أملاكهم المؤسسات الأمنية والحزبية السابقة والحديثة ، وأن يشرع قانونا يضمن لهم التعويض الاعتباري المعنوي لما فقدوه من حياتهم وما أصابهم من ضرر نتيجة ما حصل لهم من مأساة لم تزل مستمرة حتى اليوم.
10- يجب تشجيع منظمات المجتمع المدني لادارة امورهم والاهتمام بنساء هذه الشرائح بعد رجوعهم الى العراق
مضت خمسة سنوات على سقوط النظام الفاشي ولا زالت هذه المراة تسأل اين حقي ؟
الم يسأل النظام العراقي وعلى رأسه الاحزاب السياسية في السلطة عن هذه الشريحة التي اضطهدت وغبنت طيلة ثلاثة عقود ولحد يومنا هذا ؟
اين هي لجنة المهجرين في البرلمان العراقي وماذا تعمل ؟ هل من حق هذه المواطنة العراقية ان تسألكم . “ذهبت الى صناديق الاقتراع وانتخبت منكم لترجعو حقوقي والان انتم على الكراسي وانا في باب المنسيات.” اين حقي ؟
اود الاشارة هذه الشرائح في ايران لازالو يعتبرون رعايا عراقية ولديهم فقط الهوية الخضراء او البيضاء لتي منحت لهم عند استلامهم من قبل منظمة الامم المتحدة او القوات الايرانية ابان الحرب العراقية – الايرانية .
اوجه برسالتي الى البرلمان العراقي حان الوقت لتناقشو غبن هذه الشرائح وتفكرو باتخاذ الاجراءات القانونية بحق من قتلهم وشردهم .
يجب ان يرجعو الى وطنهم وبيوتهم واهلهم .
يجب ان ترجع اموالهم وترجع مواطنتهم .
يجب ان تلغى كل القوانين القديمة التي جعلتهم اجانب وهم على ارض وطنهم العراق ولدو وانتمو .
حان الوقت لاتخاذ الاصول الشرعية بحقهم . مضت خمسة سنوات على سقوط النظام الفاشي ولا زالت هذه المراة تسأل اين حقي ؟

وفد الكرد الفيلية
ايار 2008
د. كاترين ميخائيل