الرئيسية » مقالات » لتذهب الرياضة العراقية إلى الجحيم إذا بقت بعثية

لتذهب الرياضة العراقية إلى الجحيم إذا بقت بعثية

منح الإتحاد الدولي ثلاثة أيام للحكومة كي تلغي قرارها بحل اللجنة الاُولمبية العراقية التي إستحوذ عليها شلة من أذناب العهد المباد لينقلوا مقر عملها إلى عمان عاصمة الاُردن.

قرار الحكومة العراقية الذي وافق عليه البرلمان كان صائباً رغم تأخره. حيثياته إعتمد على التجاوزات المالية وإتخاذ أعضاء اللجنة من دولة اُخرى مقراً دائماً لنشاطاتها أما ( الفيفا ) فقد إستند في تهديده إلى دستور الإتحاد الذي يرفض تدخل الحكومات بالشأن الرياضي…

لا أعتقد بأن هنالك عاقل يؤكد إستقلالية الرياضة عن سياسة الدولة حتى في البلدان المتقدمة حضارياً وديمقراطياً. فكثيرة هي المرات التي رفضت فيها دول معينة مشاركة فرقها في المحافل والدورات الرياضية التي اُقميت على أراضي دول اُخرى لأسباب سياسية.
الإتحادات واللجان الرياضية الدولية هي نفسها مارست السياسة بأبشع صورها إذ حرمت رياضيين بعض الدول من ممارسة هواياتهم بسبب سياسات الحكومات، حين جمدت نشاطات اللإتحادات واللجان الاُولمبية الوطنية في دولهم!!!

أية مهزلة تفوق مهزلة تصريف شؤون رياضة دولة من دولة اُخرى. لم تحدث مثل الحادث في الحالة العراقية حتى في الدول التي خربت أثناء الحرب العالمية.

كثير من تصريحات حرامية الرياضة العراقية بعمان يصب في خانة السياسة والإرهاب ضد الوضع الجديد بحكم إرتباطاتهم السابقة بإستاذهم المقبور عدي، فكم من مرة سمعنا تصريحات بعضهم وهو يمجد بمقاومة أتباع القاعدة حين إستولوا على الفلوجة وتمنوا لو كانوا بينهم ليقاتلوا شرفاء العراق..

بحجة عدم الإستقرار الأمني في العراق إشتروا في عمان أضخم البيوت بالأموال التي خصصتها الحكومة للرياضة وإستقطعوا لأنفسهم نسب تجاوزت السبعون بالمائة من الهدايا والإكراميات التي منحت لأعضاء الفريق العراقي الفائز بكأس آسيا وإستحوذوا على كل ما قدم للمدرب البرازيلي فيريرا…

إختيارهم لعمان مقراً لهم لم يتأتى من فراغ بل لمجاورة طينتهم أتباع النظام الساقط الذين هربوا إليها بأموال العراق وإلا لماذا لم يبقوا في إقليم كردستان الذي جرى فيه إنتخابهم لو كان حقاً الأمن هاجسهم؟!!!

على الحكومة العراقية عدم الرضوخ لتهديدات فيفا الذي وراء قراره شخص قطري حاقد على العراق الجديد وإذا نفذ الإتحاد تهديده فلتكن فترة نقاهة بعدها ستنطلق الرياضة العراقية نقية من النفث البعثي البغيض..