الرئيسية » مقالات » صهري يا سندة ظهري..!

صهري يا سندة ظهري..!

يسأل طفلٌ والده عن معنى الفرق بين العملي والنظري, ويحاول الوالد شرح ذلك بشكل بسيط ومن خلال مثال أقرب للفهم, ثم استدعى ابنته البالغة من العمر 17 سنة وقال لها:
تعالي يا حبيبتي, بدّي إسألك, إذا في واحد طلب منك تعطيه بوسة وبيعطيكي 7000 ليرة سورية شو بتسوّي؟
+ بابا !! شو هالحكي هذا!!؟
ــ 7000 ليرة .. بوسة واحدة .. فكّري شوية!!
+ طيب ماشي الحال .. بس بوسة واحدة!!
ــ وإذا أعطاكي مائة ألف ليرة وتتزلطي بعد البوسة؟
+ بابا !! شو صايرلك اليوم .. إنت عارف شو عا بتحكي؟؟
ــ مائة ألف يا بنتي يا حبيبتي .. كلها كم دقيقة وبتخلص .. ما بتخرب الدنيا !!
+ طيب أوكي .. منجرب .. المهم النية .. ما مشكلة .. شوية تزليط والله بسامح!!
ــ وإذا هذا الرجل أعطاكي مليون ليرة لتنامي معاه مرة واحدة .. انتبهي مرة واحدة ومليون ليرة !!
+ بابا .. صارت هيك غليظة, كبيرة, بعدين إنت شو مفكرني أني؟..
ــ فرصة العمر يا بنتي .. حياتك وحياتنا بتتغير .. لا تستعجلي بالرد .. مرة واحدة وبتعودي بتنسيها .. المصاري بـ ..
+ طيب, والله ما بعرف شو بدّي جاوب.. بصراحة إذا في واحد بيدفع مليون .. ما بتخرب الدنيا .. والله بيسامح !!..

بعد ذلك يتوجه الرجل مع طفله إلى زوجته ـ أم الطفل ـ وبعد حوار مقرش ومقنع .. وبعد تردد شكلي توافق الزوجة على فرضية زوجها ..

ثم يقول الرجل لإبنه: من الناحية النظرية نحن الآن مليونيرية, ومن الناحية العملية عندنا بالبيت شرمــو .. تيـــن!!.

ما بعرف ليش إجت على بالي هذي النكتة رغم إنو ما كثير بشوف أخبار السياسة بالمنطقة..
والحقيقة أن زوجة بطل قصتنا الوارد أعلاه كانت قد بعثت برسالة إلى زوج ابنتها الكبرى المطلقة ـ صهرها سابقاً ـ.

صهري العزيز!
أني بعرف إنو من يوم طلقت بنتي ما عدت سمعت عنا شيء. ونحن ما عدنا سمعنا عنك شيء من يوم تركت الشغل باسكنرون ورحت على الجولان تدوّر على عمل ثاني. الشيء اللي بيطمن وبيهدي البال إنو دايماً عايش ببلاد هادية الله يهدّي أيامنا جميعاً نحن والمهدي.
بقول لك يا إبني إني حزينة كثير على طلاقكم, وأني متأسفي كثير على القطيعة بينك وبين بنتي.
مع الأسف كان معك حق وعندك سبب لتركها.. أني صرت بعرف, والحقيقة كانت بنتي تخونك عالطالع والنازل, وما كان بيكفيها ولا بيعجبها شيء, وكانت دائماً بعكسك بكل شيء..
وكمان صرت بعرف إني ما كنت حماة كويسة, كان لساني طويل, وكنت أتدخل بكل صغيرة وكبيرة, والحقيقة كنت فكّر إنو عا بساعدكم بتوجيهاتي ونصائحي, ومعك حق إنو ما كان شيء كويس إني نقلت وسكنت عندكم, وما كنتو تقدرو تروحو ولا على أي مطرح, ما كنتو أحرار أبداً.. وأني بتأسف إني دائماً كنت بحكي وخرّب عليك وسمعك مسبات كثيرة..

إبني .. حبيبي: بطلب السماح منك والمعذرة ونسيان الماضي.. وأني صرت بعرف إنك أحسن صهر بالدنيا, وأفضل زوج, وأكثر زلمي نشيط وشغّيل, وبأدبك وحشمتك ما في واحد على هالأرض ..
وبعد هالسنوات على طلاقكم, تبين إنك إنت الإنسان الوحيد اللي بحب يكون زوج بنتي, وبتمنى إنو يكون الزمن الماضي صار حلو وجميل مع الزمن, وبتمنى إنو شرارة الحب توّلع من جديد في قلبك وترجعو تحبو بعضكم.
أني بعرف إنو صعب يرجع كل شيء مثل ما كان, لكن إنتو الاثنين بتكونو مبسوطين كثير كثير.. بتمنى إنك تقوم بزيارتنا, نحن مشتاقين كثير نشوفك..
ننتظر عودتك على أحر من جمر.. مع قبلاتي ومحبتي

ملاحظة: مبروك على الجائزة الكبرى لليانصيب!.

بودابست, 27 / 5 / 2008. .